أربيلوا يعيد بناء ريال مدريد ويواجه تحدي دمج مبابي وفينيسيوس

شاركنا:
دمج مبابي مع فينيسيوس في تشكيلة ريال مدريد (رويترز)

رغم البداية المثيرة للجدل مع تعيين ألفارو أربيلوا مدربًا لنادي ريال مدريد الإسباني خلفًا لتشابي ألونسو، بسبب قلة خبرته في قيادة الفريق الأول، نجح المدرب الشاب في إثبات كفاءته تدريجيًا، وكان آخر إنجازاته الإطاحة بمانشستر سيتي من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، في إثبات لقدراته التكتيكية وقدرته على إدارة المباريات الكبرى.

دمج مبابي مع فينيسيوس في تشكيلة ريال مدريد

وأسلوب أربيلوا يعتمد على اللعب المباشر والتحولات السريعة، مع التركيز على تسجيل الأهداف حتى في حالات غياب السيطرة المطلقة على الكرة، وهو ما ظهر جليًا خلال الفوز على مانشستر سيتي، الذي تحقق رغم غياب لاعبين مؤثرين مثل جود بيلينغهام ورودريغو، كما لم يشارك كيليان مبابي سوى لنحو نصف ساعة في مجموع المباراتين، وابتعد أنطونيو روديغر عن لقاء الذهاب بالكامل، إضافة إلى غياب الظهيرين الأيسرَين ألفارو كاريراس وفيرلاند ميندي، بجانب إيدر ميليتاو.


وبهذا الانتصار، لم يثبت ريال مدريد قدرته على تجاوز غياب نجومه فحسب، بل عزز ثقة اللاعبين في أنفسهم تحت قيادة أربيلوا، الذي أصبح أول مدرب للفريق يحقق الفوز في أول 4 مباريات إقصائية بدوري الأبطال، ما يعكس نجاحه في غرس الروح التنافسية والإصرار على الفوز حتى في الظروف الصعبة.

أما بالنسبة لمشاركة كيليان مبابي، فقد شهدت مباراة مانشستر سيتي دخوله قبل 21 دقيقة من النهاية، في خطوة أعطت اللاعب فرصة استعادة نسق المباريات بعد غياب طويل بسبب إصابة في الركبة، لكن ظهوره كان محدودًا، إذ تلقى بطاقة صفراء غير مبررة، وطالب بركلة جزاء رُفضت بعد تجاوز سريع لريان آيت نوري، ما يشير إلى أن التحدي الأكبر يكمن في دمجه مع الفريق دون المساس بالانسجام الجماعي الذي حققه أربيلوا.


ويبرز هنا التحدي التكتيكي الأكبر، وهو إيجاد التوازن بين قوة هجومية مميزة بوجود مبابي وفينيسيوس جونيور، وبين الحفاظ على التنظيم الدفاعي وضغط الفريق، خصوصًا أن الثنائي لا يشارك دائمًا في المهام الدفاعية بنفس الكثافة، كما أن مناطق تحركهما تتقاطع أحيانًا، ما يتطلب من أربيلوا اتخاذ قرارات دقيقة لضمان استمرار الأداء المتوازن والفعالية الهجومية ضمن منظومة الفريق الجديدة. 

(المشهد)