أثار ظهور ملعب "ليفايز" الشهير في ولاية كاليفورنيا الأميركية باسم مختلف خلال منافسات كأس العالم 2026 تساؤلات واسعة بين الجماهير، بعدما اختفى الاسم المعروف للملعب الذي يستضيف مباراة قطر وسويسرا، ليحل محله اسم جديد فرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ضمن لوائحه الخاصة بالبطولة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التغييرات التي طالت الملاعب المستضيفة للمونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في إطار ما يعرف بسياسة "الملعب النظيف" التي يطبقها "فيفا" خلال بطولاته الكبرى.
لماذا تغير اسم ملعب مباراة قطر وسويسرا؟
خلال فترة كأس العالم 2026، لم يعد ملعب "ليفايز" في مدينة سانتا كلارا يحمل اسمه التجاري المعتاد، إذ قرر فيفا تغيير اسمه مؤقتا إلى "ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو" أو "San Francisco Bay Area Stadium".
ويستضيف الملعب عددا من مباريات البطولة، من بينها مواجهة قطر وسويسرا، إلا أن اسم شركة "ليفايز" المالكة لحقوق تسمية الملعب اختفى تماما من جميع اللافتات الرسمية الخاصة بالمونديال.
ويعود السبب إلى أن شركة "ليفايز" ليست من الرعاة الرسميين لكأس العالم 2026، ما يمنع ظهور علامتها التجارية داخل أو خارج الملاعب خلال البطولة.
ما هي سياسة "الملعب النظيف"؟
يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ سنوات سياسة صارمة تعرف باسم "الملعب النظيف"، وتهدف إلى حماية الحقوق التجارية للرعاة الرسميين للبطولة.
وبموجب هذه السياسة، يتم إزالة أو تغطية جميع العلامات التجارية والإعلانات الخاصة بالشركات غير المرتبطة بعقود رعاية مع "فيفا"، سواء على الواجهات الخارجية أو داخل المدرجات والممرات وغرف اللاعبين.
وأوضح مسؤولون في "فيفا" أن الاتحاد يتولى فعليا إدارة الأصول التجارية للملاعب طوال فترة البطولة، لضمان عدم تعارض أي علامات تجارية مع حقوق الشركاء الرسميين للمونديال.
ولم تقتصر التغييرات على اسم الملعب فقط، بل شملت أيضا تغطية إعلانات تجارية أخرى، بالإضافة إلى استبدال الكثير من الشعارات المحلية برسومات وهوية بصرية خاصة بكأس العالم 2026.
محاولة إخفاء تتحول إلى دعاية مجانية
المفارقة أن محاولة إخفاء شعار "ليفايز" تحولت إلى واحدة من أكثر القصص انتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأولى من البطولة.
فقد جرى تغطية الشعار الأحمر الشهير الموجود على واجهة الملعب بقماش أبيض ضخم، لكن التصميم المميز المعروف باسم "أجنحة الخفاش" ظل واضحا ويمكن تمييزه بسهولة حتى بعد إخفاء الاسم والألوان الأصلية.
وسرعان ما انتشرت الصور عبر الإنترنت، حيث اعتبر كثيرون أن عملية التغطية لم تنجح في إخفاء العلامة التجارية، بل منحتها دعاية مجانية واسعة النطاق أمام ملايين المتابعين حول العالم.
ويرى خبراء التسويق أن الحادثة أثبتت قوة الهوية البصرية للشركة، إذ بات الجمهور قادرا على التعرف على العلامة التجارية من خلال شكلها فقط دون الحاجة إلى رؤية اسمها.
تغييرات أخرى
إلى جانب تغيير الاسم وإزالة العلامات التجارية، خضع الملعب لسلسلة واسعة من التعديلات الفنية والتنظيمية استعدادا للمونديال.
وشملت التغييرات استبدال أرضية الملعب بالكامل لتتوافق مع مواصفات "فيفا"، حيث تم توسيع مساحة أرضية اللعب مقارنة بالمستخدمة عادة في مباريات كرة القدم الأميركية.
كما جرى تجهيز غرف ملابس جديدة للمنتخبات المشاركة، وإضافة مناطق إعلامية واستديوهات خاصة بالبث التلفزيوني، فضلا عن تعزيز الإجراءات الأمنية عبر تركيب أسوار وحواجز إضافية حول محيط المنشأة.
وشهد الملعب أيضا تحديثا شاملا للهوية البصرية الداخلية والخارجية، حيث استبدلت شعارات نادي سان فرانسيسكو فورتي ناينرز والجهات التجارية المحلية بمواد دعائية تحمل شعار وهوية كأس العالم 2026.
(المشهد)