حلّ نجم دفاع المنتخب الإماراتي ونادي العين السابق، مهند سالم العنزي، ضيفاً على برنامج "ملعبنا" مع الإعلامي لطفي الزعبي عبر قناة ومنصة "المشهد"، في لقاء كشف فيه عن تفاصيل رحلته الكروية المثيرة، وأسباب اعتزاله، ورؤيته لمستقبل الكرة الإماراتية.
بدايات صعبة وتحدي الرفض
استعاد العنزي تفاصيل انطلاقته الأولى مع نادي الوحدة، حيث بدأ مهاجمًا قبل أن يتحول إلى مركز قلب الدفاع بناءً على نصيحة أحد المدربين، وهي الخطوة التي غيرت مساره بالكامل.
واعترف بأن قرار إدارة الوحدة بعدم استمراره مع الفريق الأول كان صدمة قاسية في ذلك الوقت، لكنه تحول إلى دافع داخلي قوي.
وقال في هذا السياق إن ذلك القرار "أشعل روح التحدي" بداخله، فانتقل إلى الظفرة، وهناك تألق وساهم في صعود الفريق إلى دوري المحترفين، ما لفت أنظار الأندية الكبرى ومهد الطريق أمام انتقاله إلى العين.
الحقبة الذهبية مع "الزعيم" والمنتخب
وامتدت مسيرة العنزي مع العين لـ14 عامًا، وصفها بالفترة الذهبية في مشواره، حيث حصد خلالها العديد من البطولات المحلية والقارية، مؤكدا أن الثقة التي منحه إياها المدرب كوزمين أولاريو كانت نقطة تحول مهمة في تثبيت أقدامه كأحد أبرز المدافعين في الكرة الإماراتية.
وعلى الصعيد الدولي، اعتبر التتويج بلقب كأس الخليج العربي 2013 في البحرين أبرز محطة في مسيرته بقميص المنتخب الإماراتي، حيث كان عنصرًا أساسيًا في التشكيلة المتوجة.
كما استحضر إنجاز الحصول على المركز الـ3 في كأس آسيا 2015، خاصة المواجهة الملحمية أمام اليابان، التي رسخت مكانة الجيل الذهبي في ذاكرة الجماهير.
الاعتزال.. دموع وقرار صعب
في لحظة مؤثرة، أقرّ العنزي بأنه ذرف الدموع عند اتخاذ قرار الاعتزال، موضحًا أنه كان يملك الرغبة في الاستمرار، لكنه فضل التوقف وهو في قمة عطائه.
وأشار إلى أن القرار جاء بعد مشاورات مع المقربين منه، الذين نصحوه بصعوبة الاستمرار في دوري المحترفين بعمر 38 عامًا، مؤكدًا أنه أراد أن يحافظ على تاريخه وصورته في أذهان الجماهير، بدلًا من الاستمرار حتى تتراجع مستوياته.
رسائل تقدير
ووجّه العنزي رسائل محبة لعدد من زملائه، واصفًا عمر عبد الرحمن بأنه لاعب "يُستمتع باللعب معه"، معربًا عن أمله في عودته بقوة إلى المشهد الكروي.
كما أشاد بإسماعيل مطر، معتبرًا إياه قائدًا وقدوة داخل وخارج الملعب.
أما عن مستقبله، فكشف "مالديني الإمارات" عن رغبته في دخول مجال التدريب أو الإدارة الرياضية، مؤكدًا حصوله على دورات تدريبية متقدمة وشهادات أكاديمية عليا، في خطوة تعكس رغبته في مواصلة العطاء داخل كرة القدم، ولكن من زاوية جديدة.
(المشهد)