شكّل القرار التاريخي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بتتويج المنتخب المغربي بلقب كأس أمم إفريقيا 2025 نقطة تحوّل كبرى في مسار أسود الأطلس على الساحة الدولية. ورفع هذا التتويج القاري المستحق أسهم المغرب عاليًا في سماء التصنيف العالمي، ليجاور كبار الساحرة المستديرة لأول مرة في تاريخه الكروي، في إنجاز غير مسبوق يؤكد الصحوة الحقيقية والهيمنة المطلقة للكرة المغربية قاريًا، وفي هذا الصدد يتم البحث بشكل مكثف عن ترتيب المغرب في تصنيف الفيفا 2026 بعد إعلان تتويجه بكأس إفريقيا.
ترتيب المغرب في تصنيف الفيفا 2026
ومن المنتظر أن يشهد التصنيف الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، المرتقب صدوره في 1 من شهر أبريل المقبل، ارتقاء المنتخب المغربي إلى المركز الـ 5 عالميا.
وسيحقق أسود الأطلس هذه القفزة التاريخية قادمين من المركز الـ 8 الذي يحتلونه حاليًا، ليزاحموا نخبة المنتخبات العالمية ويدخلوا قائمة الـ 5 الكبار من الباب الواسع.
وبحسب التوقعات والترتيب الجديد المرتقب، حافظت إسبانيا على صدارة القائمة العالمية، تلتها الأرجنتين في المركز الـ 2، ثم فرنسا في المركز الـ 3، وإنجلترا في المرتبة الـ 4، ليأتي المغرب في المركز الـ 5، كأول منتخب إفريقي يبلغ هذا المجد الإحصائي الكبير الذي يعكس تطور بنيته التحتية وتكوينه.
تتويج المغرب بكأس إفريقيا
ولعبت قرارات لجنة الاستئناف التابعة للكاف دورًا جوهريًا في هذا التطور. وقررت اللجنة تطبيقًا للمادة 84 من نظام البطولة، اعتبار منتخب السنغال خاسرًا للمباراة النهائية، واعتماد نتيجة 3 لـ 0 لصالح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعدما ثبت خرق الجانب السنغالي للمادة 82.
ومنح هذا الانتصار الاعتباري والتتويج باللقب نقاطًا إضافية ضخمة، رفعت رصيد المنتخب المغربي بشكل ملحوظ.
وإلى جانب حسم اللقب، شملت قرارات الكاف تخفيف العقوبات المفروضة على الجانب المغربي. وتم قبول الاستئناف المتعلق باللاعب إسماعيل الصيباري جزئيًا، لتعدل عقوبته إلى الإيقاف في 2 مباراتين رسميتين مع إيقاف التنفيذ في 1 مباراة واحدة، وإلغاء غرامة 100 ألف دولار.
كما تم تخفيض غرامة حادثة جامعي الكرات إلى 50 ألف دولار، وغرامة الليزر إلى 10 آلاف دولار، مع الإبقاء على غرامة 100 ألف دولار المتعلقة بالتدخل في محيط تقنية الفيديو.
ويعكس هذا الترتيب الجديد التطور المستمر الذي يشهده المنتخب المغربي منذ إنجازه ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022. ويعزز هذا الإنجاز طموحات الجماهير في مواصلة حصد الألقاب، خصوصًا في ظل الاستقرار التقني، ليصبح المغرب رقمًا صعبًا في المعادلات الكروية العالمية، متطلعًا بثقة نحو الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مونديال 2026.
(المشهد)