توجت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الـ8 عالميا، بلقبها الأول في البطولات الـ4 الكبرى، بفوزها على البولندية مايا خفالينسكا بسهولة تامة 6-3 و6-2 السبت في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة في كرة المضرب.
أندرييفا تحقق أول لقب كبير
وكانت مواجهة السبت بين لاعبتين لم تتوجا سابقا بأي لقب كبير، مع ترجيح كفة أندرييفا التي سبق لها أن وصلت إلى نصف النهائي في رولان غاروس عام 2024 وربع النهائي العام الماضي.
وفي المقابل، باتت خفالينسكا أول لاعبة تصل إلى نهائي البطولة الفرنسية بعد مرورها بالتصفيات، والـ2 فقط في البطولات الكبرى بعد البريطانية إيما رادوكانو عام 2021 في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.
وباتت أندرييفا أصغر لاعبة تتوج بلقب رولان غاروس منذ الأميركية مونيكا سيليتش عام 1992 حين توجت بطلة للموسم الـ3 تواليا عن 18 عاما.
كما أصبحت الروسية أول لاعبة أو لاعب من مواليد 2005 وما بعد يتوج بلقب كبير.
وفرض التعادل نفسه في بداية اللقاء، مع تبادل اللاعبتان للكسر في الأشواط الـ4 الأولى، قبل أن تخلق أندرييفا الفارق في الشوط السابع حين تقدمت 4-3 على إرسال منافستها، ثم 5-3 على إرسالها قبل أن تحسمها على إرسال البولندية 6-3.
وبدأت أندرييفا المجموعة الـ2 من حيث أنهت الأولى، متقدمة 3-0 بعد انتزاعها الشوط الثاني على إرسال منافستها ثم 4-0 بعدما كسر جديد للإرسال.
ورغم خسارتها إرسالها في الشوط الـ7 حين كانت متقدمة 5-1، حافظت أندرييفا على هدوئها وردت بالمثل في الشوط الـ8 لتنهي المجموعة 6-2 والمباراة في ساعة و22 دقيقة.
واختتمت هذه المواجهة التي لم تكن في الحسبان، أسبوعين حافلين بالمفاجآت انقلبت خلالهما الموازين بفعل موجة الحر التي ألقت بظلالها على الأسبوع الأول من ثانية البطولات الـ4 الكبرى.
انخفضت الدرجات في الأسبوع الـ2، لكن الحرارة كانت مرتفعة تنافسيا في الملعب مع خروج البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالميا، والأميركية كوكو غوف، بطلة 2025، والبولندية إيغا شفيونتيك، المتوجة 4 مرات في باريس، والأوكرانية مارتا كوستيوك التي كانت من دون هزيمة على الملاعب الترابية في 2026 حتى خسارتها الخميس في نصف النهائي.
أندرييفا تنهي القصة الخيالية لخفالينسكا
وبأسلوبين مختلفين، حيث تعتمد أندرييفا على القوة وخفالينسكا العسراء على التنويع في لعبها، أظهرت اللاعبتان قدرات بدنية وذهنية وفنية لا جدال فيها لقلب التوقعات وبلوغ المباراة النهائية.
لكن الغلبة في النهاية كانت للروسية، منهية القصة الخيالية لمنافستها البالغة 24 عاما والتي وصلت إلى القرعة الرئيسية للبطولة للمرة الأولى، في مسار غير مسبوق في تاريخ رولان غاروس في حقبة الاحتراف التي بدأت عام 1968.
وبعد أن كانت مجهولة قبل 3 أسابيع، نجت البولندية من 3 أدوار في التصفيات قبل أن تحصد 6 انتصارات متتالية في الأدوار الرئيسية.
وكان هذا النجاح غير وارد حتى في حسابات خفالينسكا التي لم تكن واثقة من قدرتها على تمويل بضع ليال إضافية في فنادق باريس بعد فوزها في الدور الـ3.
ومنذ بداية حقبة الاحتراف، لم تنجح سوى البريطانية إيما رادوكانو في بلوغ نهائي بطولة كبرى بعد مرورها في التصفيات، لكن البريطانية توجت حينها بلقب فلاشينغ ميدوز عام 2021.
وخلافا للبولندية، قدمت أندرييفا أوراق اعتمادها في مناسبات عدة رغم أعوامها الـ19، إن كان في البطولات الكبرى أو في دورات رابطة المحترفات (WTA)، فارضة نفسها من بين المواهب الاستثنائية المرشحة لحرق المراحل وبلوغ القمم.
بلغت نصف نهائي رولان غاروس عام 2024، وأحرزت عام 2025 لقبي دورتي دبي وإنديان ويلز للـ1000 نقطة، لتستقر بثبات ضمن الـ10 الأوليات في تصنيف "دبليو تي أيه".
وعرفت أيضا نصيبها من خيبات الأمل، على غرار ما حصل العام الماضي في ربع النهائي على ملعب فيليب-شاترييه الذي كان جمهورُه بأكمله يساند منافستها الفرنسية لويس بواسون (361 عالميا حينها).
وأمام كوستيوك، لم تتأثر اللاعبة التي تشرف على تدريبها الإسبانية كونشيتا مارتينيز (وصيفة رولان غاروس عام 2000)، لا بإغلاق سقف الملعب حين كانت متقدمة 6-1 و4-1، ولا بخسارتها إرسالها وعودة الأوكرانية إلى الأجواء بتقليصها النتيجة إلى 3-4.
ومن المتوقع أن تصعد خفالينسكا إلى المركز 21 عالميا على الأقل بعد رولان غاروس، لكن التتويج كان ليخلّد اسمها في سجل بطولة لم تتوج بها سوى بولندية واحدة، هي المصنفة الـ3 عالميا شفيونتيك التي أحرزت اللقب 4 مرات.
(وكالات)