فجر فريق تضامن حضرموت اليمني مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما حقق فوزاً تاريخياً بهدفين دون رد على حساب نظيره الشباب السعودي، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية. وكتب الفريق اليمني إنجازاً كبيراً بالنظر إلى الفوارق الفنية والمالية الهائلة بين الناديين، وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، حيث لا يشارك في دوري منتظم بسبب توقف الدوري اليمني منذ سنوات. ورغم ذلك، نجح التضامن في تحقيق الفوز على الشباب الذي شارك بأغلب نجومه.
وسلط هذا الإنجاز، الذي وُصف بـ "المعجزة الكروية"، الأضواء بشكل مباشر على مهندس الانتصار، المدرب السعودي بندر باصريح، المدير الفني للفريق، مما أثار اهتمام الجماهير للتعرف على هويته ومسيرته التدريبية التي قادت لهذا الفوز غير المتوقع. فمن هو بندر باصريح مدرب حضرموت؟
من هو بندر باصريح مدرب حضرموت
ويُعد بندر باصريح، الذي تولى مهمة قيادة تضامن حضرموت يوم 3 أغسطس الماضي، أحد الكفاءات التدريبية السعودية التي بنت مسيرة مميزة. وهو لاعب سابق في صفوف القادسية والفيصلي بالدوري السعودي. وعلى الصعيد العلمي، حصل باصريح على الرخصة التدريبية الآسيوية، ودعمها بدورات تخصصية متقدمة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لا سيما في مجال الإعداد البدني.
وقبل تجربته اليمنية، راكم باصريح خبرات واسعة في الملاعب السعودية؛ حيث عمل لسنوات كمدرب مساعد في نادي الاتحاد مع مدربين كبار مثل لويس سييرا ورامون دياز، كما قاد الفريق الأول بشكل مؤقت. وشملت مسيرته كمدير فني قيادة عدة أندية سعودية، منها النهضة والقادسية ونجران، ونادي جدة، والنجوم، والربيع. كما تولى باصريح قيادة المنتخب السعودي للشباب تحت 19 عاماً، وساهم في تأهل "الأخضر" إلى نهائيات كأس آسيا. وفي عام 2021، كان المدرب قريباً جداً من تولي قيادة منتخب اليمن الأول، قبل أن تتعثر المفاوضات.
سر الفوز على الشباب
وفي تصريحات تليفزيونية عقب اللقاء، أهدى باصريح الفوز إلى جماهير فريقه وإدارة النادي، وكشف عن تفاصيل الإعداد. وأكد أن الفريق لم يخض أي مباراة ودية قبل البطولة، واكتفى بمعسكر في جدة لرفع المستوى البدني، تلاه معسكر آخر في قطر. وأشار إلى وجود أنباء عن إقامة الدوري اليمني في شهر يناير المقبل.
وعن الفوز على الشباب، قال باصريح: "من المحزن أن أفوز على فريق سعودي ينتمي إلى بلدي". وأوضح أن الشباب كان منافساً واضحاً، لكنه دفع ثمن تغيير خطة اللعب إلى 3 مدافعين، مؤكداً أن فريقه استغل أخطاء المنافس الدفاعية، خصوصا على الأطراف.
كما شدد على أنه كان صاحب قرار اختيار جميع اللاعبين الأجانب في صفوف فريقه. واختتم حديثه واصفاً تجربته: "قيادة تضامن حضرموت بها شغف ومعاناة وتحدٍ كبير. سعيد بالعمل الذي قدمناه، ومن المؤكد أنه سيأتي يوماً وسأعود للدوري السعودي".
(المشهد)