تحدث ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، عن حالة كيليان مبابي مؤكدًا أنه لا يزال في كامل تركيزه وقوته الذهنية قبل مباراة ربع نهائي كأس العالم أمام المغرب.
وكان قائد منتخب "الديوك" قد استُهدف بإساءات عنصرية قاسية من سياسية باراغوانية عقب فوز فرنسا الضيق في الأدوار الإقصائية على المنتخب الأمريكي الجنوبي.
ديشامب يكشف جاهزية مبابي لمواجهة المغرب
وعلى الرغم من العاصفة المحيطة بالتعليقات العنصرية التي أدلت بها عضو مجلس الشيوخ الباراغواني، سيليستي أماريا، أصر ديشامب على أن مهاجمه النجم في حالة نفسية وعقلية جيدة.
وكان مدرب فرنسا حازمًا في أن التشتيتات الخارجة عن الملعب لم تخترق المعسكر أو تؤثر على استعدادات قائده للمواجهة المقبلة على ملعب "فوكسبورو".
وفي حديثه لوسائل الإعلام عن حالة المهاجم، قال ديشامب: "كيليان في وضع ذهني مثالي، وهو مستعد لمباراة الغد". حيث شدد المدرب على أن القوة الجماعية للمجموعة تساعد اللاعبين على التعامل مع ضغوط البطولة، خصوصًا وهم يستعدون لإعادة مباراة نصف نهائي كأس العالم 2022 ضد أسود الأطلس.
ماذا حدث بين نائبة الباراغواي وكيليان مبابي؟
واندلعت الأزمة بعد فوز فرنسا 1-0 على باراغواي، حيث كانت ركلة الجزاء التي نفذها مبابي هي الفاصل في اللقاء. وفي أعقاب ذلك، نشرت أماريا، وهي عضو مجلس الشيوخ في باراغواي، سلسلة من الإهانات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي.
ووصف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم هذه التصريحات بأنها "مقيتة تمامًا وغير مقبولة"، حيث استهدفت السياسية أصول المهاجم وذكاءه.
وشنت أماريا هجومًا لاذعًا على مبابي، واصفة إياه بأنه "كاميروني مستعمر، يحاول يائسًا تقديم نفسه كفرنسي"، و"جلف لم يتعلم الكتابة". وصعدت من حدة التوتر بالتحريض على العداء، مشيرة إلى أنه كان ينبغي على لاعبي باراغواي صفع الفرنسي جسديًا بعد صافرة النهاية. وأثارت تصريحاتها إدانة واسعة النطاق في مجتمع كرة القدم العالمي.
مبابي يرد على الادعاءات العنصرية
نجم ريال مدريد، الذي يحتل حاليًا المركز الـ2 مناصفة في قائمة هدافي البطولة برصيد 7 أهداف إلى جانب إرلينغ هالاند وخلف المتصدر ليونيل ميسي بفارق هدف (8 أهداف)، لم يقف صامتًا في وجه هذه الهجمات، بل وجه ردًا قويًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكتب مبابي مخاطبًا عضو مجلس الشيوخ مباشرة: "السيدة سيليستي أماريا، أنتِ امرأة حقيرة وغير جديرة بمنصبكِ. أنتِ لا تمثلين باراغواي، ذلك البلد الذي عرق شغفًا وشرفًا طوال المنافسة".
وتابع معربًا عن أسفه لأن أفعالها حَجبت أداء وطنها على أرض الملعب، وأضاف المهاجم: "بسبب طيشكِ وعنصريتكِ الوقحة، نسي العالم أجمع بالفعل المسيرة والجهد التاريخي الذي حققه لاعبوكِ خلال كأس العالم هذه، ليفسحوا المجال لامرأة غير كفوءة تعطي أسوأ صورة ممكنة عن بلدها".
التركيز مُنصب على ربع نهائي كأس العالم ضد المغرب
ومع معالجة القضايا الخارجة عن الملعب، يحرص ديشامب على إبقاء تشكيلته واقعية ومتزنة أثناء مواجهتهم لمنتخب مغربي خطير.
فقد كان أسود الأطلس مبهرين للغاية طوال البطولة، حيث عبروا مجموعتهم بارتياح بتعادل ضد البرازيل وانتصارات مقنعة على هايتي واسكتلندا، قبل أن يطيحوا بهولندا بركلات الترجيح في دور الـ 32، ثم يسيطروا تمامًا على كندا ويفوزوا بنتيجة 3-0 في دور الـ 16.
ورغم أن فرنسا كانت الفريق الأبرز في البطولة، إلا أن المدير الفني لا يضمن أي شيء؛ حيث نفى أي حديث عن التراخي، مشيرًا إلى: "لا، الأمر مجرد استمتاع. لا توجد حالة من النشوة المفرطة في التدريبات أبدًا. نحن نكن الكثير من الاحترام للمغرب".
كما أعرب ديشامب عن رضاؤه بالوضع البدني للاعبيه مع دخولهم المرحلة الحاسمة من البطولة، وأوضح قائلاً: "بيانات ما بعد المباراة جيدة، بل جيدة جدًا. نحن نتكيف، ولا أمانع أن يغيب لاعب عن حصة تدريبية ليكون في حالة أفضل للحصص التالية"، مما يسلط الضوء على النهج الدقيق الذي يتبعه منتخب "الديوك" للدفاع عن مكانتهم كأحد القوى النخبوية في العالم.
(ترجمات)