معن عودة لـ"المشهد": الإصابات حرمتني من حلم الـ"إن بي إيه".. والسلة الأردنية دفعت ثمن غياب التخطيط

آخر تحديث:

شاركنا:
معن عودة نجم كرة السلة الأردنية
هايلايت
  • معن عودة استعاد رحلته من الكويت إلى إنجازات السلة الأردنية.
  • الإصابات أنهت حلم معن عودة بالوصول إلى دوري "إن بي إيه".
  • معن عودة انتقد تراجع السلة الأردنية ودعا لدعم المواهب الشابة.

كشف الكابتن معن عودة، نجم المنتخب الأردني لكرة السلة سابقًا والخبير في القيادة والتطوير الشبابي، عن كواليس ومحطات مؤثرة في مسيرته الرياضية والإنسانية، متحدثًا بصراحة عن حلمه الذي توقف بسبب الإصابات، وأسباب تراجع كرة السلة الأردنية خلال العقود الأخيرة، إلى جانب تجربته في العمل التنموي وصناعة المبادرات الشبابية في الأردن.

وخلال ظهوره في برنامج "ملعبنا" عبر منصة وقناة "المشهد سبورتس"، مع الإعلامي لطفي الزعبي، استعرض معن عودة رحلته منذ البدايات الأولى في الكويت، مرورًا بصناعة الإنجاز التاريخي لكرة السلة الأردنية، وصولًا إلى دوره الحالي في قيادة المشاريع الشبابية والتنموية.

من حرب الخليج إلى صناعة المجد مع السلة الأردنية

استعاد معن عودة ذكريات طفولته في الكويت، حيث وُلد عام 1977 وبدأ ارتباطه المبكر بكرة السلة، قبل أن تتغير حياته بالكامل عقب اندلاع حرب الخليج عام 1990، حين اضطرت عائلته للعودة إلى الأردن والبدء من جديد في ظروف صعبة.

وتحدث عودة عن الدور الكبير الذي لعبه والده في تجاوز تلك المرحلة، مؤكدًا أن تلك الظروف صنعت لديه عقلية الالتزام والانضباط والرغبة في النجاح.

وأشار إلى أن انطلاقته الحقيقية جاءت مع نادي "الجزيرة أرامكس"، الذي تمكن من كسر احتكار قطبي كرة السلة الأردنية، الأهلي والأرثوذكسي، بعد هيمنة استمرت 43 عامًا.

كما أشاد بالدور الذي لعبه رجل الأعمال فادي غندور، واصفًا إياه بأنه كان الداعم الأبرز لجيله، سواء على المستوى الرياضي أو الشخصي.

حلم أميركي توقف بسبب الإصابات

توقف معن عودة عند واحدة من أبرز اللحظات في تاريخ الرياضة الأردنية، حين ساهم في قيادة منتخب الأردن للشباب إلى كأس العالم عام 1995، كأول منتخب جماعي أردني يحقق هذا الإنجاز.

واستذكر رميته الثلاثية الشهيرة أمام الفلبين في الثواني الأخيرة، والتي منحت الأردن بطاقة التأهل التاريخية.

وأوضح أن هذا الإنجاز فتح له أبواب الاحتراف والدراسة في أميركا، حيث خاض تجربة مميزة في دوري الجامعات، وحصد خلالها جوائز فردية تتعلق بالأداء والقيادة والروح الرياضية.

لكن حلم الوصول إلى دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين "إن بي إيه" لم يكتمل، بعدما تعرض لسلسلة إصابات قوية، شملت الرباط الصليبي والغضروف والديسك.

كما تحدث عن تأثير أحداث 11 سبتمبر على شخصيته وفكره، مشيرًا إلى أن التجربة ساعدته على فهم أعمق لمسألة الهوية والتعايش وتقبل الثقافات المختلفة.

انتقادات صريحة لواقع السلة الأردنية

وفي حديثه عن واقع اللعبة في الأردن، قدم معن عودة تشخيصًا صريحًا لأسباب تراجع كرة السلة الأردنية وابتعادها عن الإنجازات الكبرى خلال السنوات الماضية.

وأكد أن غياب الاستراتيجيات طويلة المدى يمثل السبب الأبرز وراء التراجع، إلى جانب التخبط المستمر في اللوائح والقوانين المنظمة للعبة.

كما انتقد تطبيق نظام الاحتراف بصورة غير مدروسة، معتبرًا أن ذلك تسبب في اختلال التوازن المالي بين الأندية، ودفع أندية تاريخية مثل الأهلي والأرثوذكسي للابتعاد عن المنافسة بسبب عدم قدرتها على مجاراة الأندية المدعومة ماليًا.

وطالب عودة الاتحاد الأردني لكرة السلة واللجنة الأولمبية بوضع خطط حقيقية لدعم الفئات العمرية وتأمين حلول تمويلية مستدامة للأندية.

كما حذر من الاعتماد الكامل على الأكاديميات التجارية، معتبرًا أنها قد تنتج لاعبين جيدين فنيًا، لكنها لا تزرع دائمًا الانتماء الوطني داخل اللاعبين.

من الملاعب إلى قيادة المبادرات الشبابية

ولم تقتصر مسيرة معن عودة على الرياضة فقط، بل امتدت إلى العمل التنموي والشبابي، حيث كشف عن دوره خلال السنوات الماضية في عدد من المشاريع الوطنية داخل الأردن.

وأوضح أنه عمل لأكثر من 11 عامًا مع "صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية" و"مؤسسة ولي العهد"، وأسهم في إطلاق مبادرات تنموية وشبابية متعددة.

ومن بين المشاريع التي تحدث عنها، الشركة الأردنية لإحياء التراث، ومشروع "جذور" لمكافحة التصحر، إضافة إلى مبادرة "حقق" الشبابية.

كما كشف عن عمله الحالي على إطلاق أكاديمية "Dunes"، التي تهدف إلى غرس القيم القيادية لدى الشباب عبر الرياضة.

وتحدث أيضًا عن تجربته التطوعية مع نادي الوحدات، والتي انتهت بتحقيق لقب الدوري، مؤكدًا أن دخول أندية جماهيرية مثل الوحدات والفيصلي إلى دوري السلة يمنح اللعبة زخمًا جماهيريًا كبيرًا.

وفي ختام الحوار، شدد معن عودة على أن الرياضة يجب ألا تُختزل فقط في الفوز والخسارة، بل في دورها التربوي والإنساني، معتبرًا أن الرياضة تمثل "المدرسة الأهم لغرس القيم وبناء الأجيال".

(المشهد)