شهدت الساحة الرياضية السعودية جدلا واسعا خلال الساعات القليلة الماضية، عقب تداول أنباء تفيد بتعيين أسطورة نادي الهلال والمنتخب السعودي، سامي الجابر، رئيسا للاتحاد السعودي لكرة القدم.
بيان مفبرك
وجاءت هذه الشائعات في أعقاب إعلان ياسر المسحل استقالته من منصبه في وقت مبكر من صباح يوم الإثنين، وذلك بعد ثورة جماهيرية كبرى أعقبت وداع المنتخب السعودي لبطولة كأس العالم 2026 من دور المجموعات بشكل مخيب للآمال.وتذيل الأخضر مجموعته الـ8 برصيد نقطتين فقط، حصدهما من تعادلين أمام أوروغواي والرأس الأخضر، وتعرضه لهزيمة أمام منتخب إسبانيا.
واشتد الجدل بعد نشر حساب قناة "24 الرياضية" عبر منصة "إكس" بيانا، زعم أنه منقول عن المركز الإعلامي للاتحاد السعودي، يعلن تكليف الجابر برئاسة الاتحاد خلفا للمسحل.
وكتبت القناة في منشورها خبرا يؤكد رسميا تنصيب أسطورة الهلال، وهو ما قوبل بردود فعل متباينة بين ترحيب من بعض الجماهير وتنديد من آخرين رافضين لتوليه هذا المنصب الحساس.
وانتشر البيان كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليضع الجابر في صدارة المشهد الرياضي السعودي وسط مطالبات جماهيرية عديدة بتوليه المنصب نظرا لوعيه الثقافي وأفكاره المميزة.
نفي قاطع
وسرعان ما خرج سامي الجابر ليضع حدا لهذه الشائعات ويوضح الحقيقة الكاملة. ونفى الجابر، عبر تصريحات إعلامية صحة البيان المتداول، مؤكدا أنه مفبرك ولا يمت للحقيقة بصلة.
وأوضح الأسطورة الكروية أنه تفاجأ بالبيان فور استيقاظه من النوم، مشددا على رفضه التام لتولي مهمة رئاسة الاتحاد السعودي في الوقت الراهن.
وأضاف الجابر أنه يجهل مصدر هذه الأنباء، مؤكدا أنه يسمع بها مثل بقية الجماهير ولا يمتلك أي معلومات إضافية حولها.
حقيقة تولي سامي الجابر رئاسة الاتحاد السعودي
ورغم رفضه للمنصب، أكد الجابر أن خدمة الوطن في أي مجال تعد شرفا كبيرا يتمناه الجميع. واستدرك قائلا إن هناك أشخاصا أكفاء يمتلكون الخبرات اللازمة لإدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم بشكل أفضل منه، معتبرا نفسه غير مناسب لهذه المهمة في الوقت الحالي.
وشدد الجابر على أهمية العمل الجماعي في اتحاد الكرة، مشيرا إلى أن أي شخص يشغل هذا المنصب يجب أن يحاط بكفاءات إدارية على مستوى عال جدا لمساعدته في إدارة المنظومة بالشكل الأمثل. ودعا الله أن يكتب الخير للوطن وللجميع في هذه المرحلة الدقيقة.
ويذكر أن سامي الجابر، الذي يعد أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة السعودية، لم يقتصر نجاحه على المستطيل الأخضر فقط. وشغل الجابر العديد من المناصب الإدارية والفنية منذ اعتزاله كرة القدم عام 2007، حيث تولى تدريب فريق الهلال، قبل أن يتم تكليفه برئاسة النادي في شهر أبريل من عام 2018.
غير أن فترة رئاسته لم تدم طويلا ورحل بعد 5 أشهر فقط. كما شارك في العديد من الدورات الإدارية والفنية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، مما أكسبه خبرة واسعة في مجال الإدارة الرياضية.
(المشهد)