نهاية حقبة صلاح.. كيف تفاعلت الصحافة الإنجليزية مع رحيل الفرعون؟

شاركنا:
(إكس) محمد صلاح يعلن رحيله عن نادي ليفربول الإنجليزي بنهاية الموسم

شكّل إعلان النجم المصري محمد صلاح رحيله عن صفوف نادي ليفربول بنهاية الموسم الجاري، حدثًا استثنائيًا هيمن على واجهات الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم.

وأفردت وسائل الإعلام الإنجليزية، مساحات واسعة لتغطية هذا القرار التاريخي، مسلّطة الضوء على إرث اللاعب وأرقامه القياسية، بالإضافة إلى كواليس الأزمة الأخيرة مع مدربه، وتأثير هذا الرحيل على مستقبل الفريق الإنجليزي العريق.

ولم تكتفِ الصحف بنقل الخبر، بل تعمقت في تحليل تداعيات هذا القرار، الذي يمثل نهاية حقبة ذهبية دامت 9 سنوات داخل جدران ملعب أنفيلد. وتنوعت زوايا التغطية بين الإشادة بمسيرة اللاعب الاستثنائية، واستعراض التحديات التي واجهته في موسمه الأخير، والتكهنات حول وجهته المقبلة في سوق الانتقالات الصيفية.

صحيفة ديلي ميل

تصدّر خبر رحيل اللاعب المصري غلاف صحيفة ديلي ميل، تحت عنوان بارز: "انتهت أيام محمد صلاح.. أسطورة ليفربول يغادر مجانًا هذا الصيف". وتناولت الصحيفة في تقريرها المطوّل، رسالة الوداع المؤثرة التي وجهها اللاعب لجماهير النادي، معتبرة إياها تلخيصًا لعلاقة استثنائية ربطت بين الطرفين طوال السنوات الماضية، ومؤكدة أنّ اللاعب سيغادر النادي وهو يحمل معه ذكريات لا تُمحى.

وتطرقت ديلي ميل في الشق التحليلي من تغطيتها، إلى التراجع الملحوظ في الأرقام التهديفية للاعب خلال الموسم الحالي، مشيرة إلى اكتفائه بتسجيل 5 أهداف فقط في الدوري، مقارنة بتألقه اللافت في الموسم الماضي.

واعتبرت الصحيفة أنّ هذا التراجع الرقمي، إلى جانب التوترات التي شابت علاقته بالجهاز الفني في شهر ديسمبر الماضي، لعبا دورًا محوريًا في تسريع اتخاذ قرار الرحيل وإنهاء هذه المسيرة الحافلة.

صحيفة الغارديان

اختارت صحيفة الغارديان التركيز على الجانب الرسمي لقرار الرحيل، مشيرة إلى أنّ اللاعب اختار إعلان قراره مبكّرًا احترامًا للجماهير، وحرصًا على الشفافية.

وأوضحت الصحيفة، أنّ تقصير مدة العقد، الذي كان من المفترض أن يمتد حتى عام 2027، جاء ثمرة تفاهم مشترك بين إدارة النادي واللاعب، ما يضمن خروجًا هادئًا ومدروسًا يليق بمكانته التاريخية.

وأبرزت الغارديان الأرقام الأسطورية التي حققها اللاعب منذ قدومه من روما عام 2017، مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني، حيث نجح في تسجيل 255 هدفًا خلال 435 مباراة، محتلًا المركز 3 في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي.

ولم تغفل الصحيفة الإشارة إلى حادثة التوتر مع المدرب أرني سلوت، لكنها أكدت تجاوز الطرفين لتلك المرحلة، ليركز اللاعب حاليًا على إنهاء موسمه الأخير بأفضل صورة ممكنة.

صحيفة التلغراف

بصيغة مباشرة وحاسمة، عنونت صحيفة التلغراف تغطيتها: "اتفاق على الرحيل.. النجم المصري يغادر ليفربول كلاعب حر".

واعتبرت الصحيفة أنّ هذا القرار لا يمثل مجرد انتقال لاعب، بل يطوي صفحة حقبة كاملة في تاريخ النادي، مشيرة إلى أنّ الخطوة لم تكن مفاجئة للمتابعين عن قرب، بل جاءت نتيجة تراكمات فنية وتخطيط إستراتيجي، استعدادًا لمرحلة جديدة في مشروع النادي.

وأكدت التلغراف أنّ اللاعب سيغادر أنفيلد وهو يتربع على قمة أساطير النادي، بعدما أسهم بشكل مباشر في استعادة أمجاد الفريق محليًا وقاريًا.

وأشادت الصحيفة بتأثيره الهجومي المستمر، رغم تراجع مستواه نسبيًا هذا الموسم، مؤكدة أنه سيترك فراغًا كبيرًا في التشكيلة الأساسية، وسيحتاج النادي لجهود مضنية لتعويض غيابه في المواسم المقبلة.

هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)

سلطت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الضوء بشكل مكثف، على الجانب الإنساني والعاطفي في قرار الرحيل، مبرزة الفيديو الذي نشره اللاعب عبر حساباته الرسمية.

ونقلت الشبكة كلمات اللاعب المؤثرة التي عبّر فيها عن ارتباطه العميق بالنادي والمدينة والجماهير، مؤكدًا أنّ ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل شغف وتاريخ وروح ستبقى جزءًا لا يتجزأ من حياته.

وأشارت (بي بي سي)، إلى أنّ اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا، يُعتبر الركيزة الأساسية للجيل الذهبي، الذي أعاد النادي لمنصات التتويج بعد سنوات من الغياب.

وأوضحت أنّ تركيزه الحالي منصب بالكامل على تقديم أفضل المستويات في المباريات المتبقية، لضمان نهاية مثالية لمسيرته، قبل أن يودع الجماهير بشكل رسمي في آخر مباريات الموسم على ملعب أنفيلد.

صحيفة آي بيبر

ركزت صحيفة آي بيبر في تغطيتها على التداعيات المستقبلية لقرار الرحيل، معنونة تقريرها: "سباق عالمي لضم محمد صلاح بعد رحيله عن ليفربول".

وتوقعت الصحيفة أن تشهد سوق الانتقالات الصيفية المقبلة صراعًا محتدمًا بين كبار الأندية العالمية، للظفر بخدمات النجم المصري، خصوصًا وأنه سيكون متاحًا بصفقة انتقال حر، ما يجعله أحد أبرز وأثمن الصفقات في الميركاتو.

وأشارت تقارير الصحيفة إلى أنّ الوجهة المقبلة للّاعب لا تزال غير محسومة، رغم التكهنات القوية التي تربطه بالانتقال إلى أندية الدوري السعودي للمحترفين أو الدوري الأميركي.

وأكدت أنّ اللاعب سيأخذ وقته الكافي لدراسة العروض المتاحة كافة، قبل اتخاذ قراره النهائي، باحثًا عن العرض الذي يلبي طموحاته الرياضية والمالية في هذه المرحلة من مسيرته الاحترافية.

(المشهد)