لفت العداء الإسباني محمد عطاوي الانتباه خلال تصفيات سباق 800 متر حيث نجح في التأهل إلى الدور نصف النّهائيّ بسهولة وبتوقيت جيد، وهو ما جعل الصحافة الإسبانية تبدأ الحديث عن إمكانية التتويج بميدالية خلال هذه النسخة، البطل الذي ينحدر من مدينة بني ملال المغربية والذي تدرب كثيرا في إفران وسط المغرب، أثار جدلا كبيرا أيضا في المغرب، إذ تساءلت الجماهير المغربية المتابعة للحدث الأولمبي لماذا لم يمثل العطاوي المغرب؟ وحملت الاتحاد المغربي لألعاب القوى مسؤولية هذا الإخفاق في تمثيل العطاوي لإسبانيا.
ونخصص هذا الموضوع للإجابة على السؤال من هو محمد عطاوي؟ وعن أهمّ محطات مسار هذا البطل الإسبانيّ من أصل مغربيّ وهو الذي يمثل خلال هذه الألعاب الأولمبية المنتخب الإسباني.
من هو محمد عطاوي؟
ولد محمد عطاوي في مدينة بني ملال المغربية في الـ26 من سبتمبر 2001، قبل أن ينتقل رفقة عائلته إلى إسبانيا وهو في الـ6 من عمره، وبدأ بممارسة كرة القدم في المدرسة كما كشف ذلك ليومية "ABC" الإسبانية، وبدأت علاقته بألعاب القوى بفضل مدرب له الذي اكتشف موهبة الركض مبكرا في عطاوي والذي بدأ في التركيز مع هذه رياضة ألعاب القوى.
ومع توالي السنوات، وضع عطاوي البطل العالمي والأولمبي هشام الكروج كمثال له، وبدأ في تتبع مساره من خلال التخصص في المسافات المتوسطة، والتدريب في مدينة إفران المغربية، حيث يخوض تدريباته بشكل مكثف قبل المشاركات المهمة.
وحقق عطاوي فضية بطولة أمم أوروبا في روما خلال هذا العام في سباق 800 متر، مسجلا دقيقة و45 ثانية و20 جزءا من الثانية، ومع تقدّمه في السن، واقترابه من المشاركة رفقة المنتخب الأوّل وفئة الكبار، قرر عطاوي تمثيل إسبانيا عوضا عن المغرب، رغم إجرائه لجميع تدريباته ومعسكراته في المغرب.
(المشهد)