بين المغرب وفرنسا.. لماذا يتردد أيوب بوعدي في حسم مستقبله الدولي؟

شاركنا:
(إكس) فرنسا والمغرب في صراع محتدم لضم الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي
عاد أيوب بوعدي، لاعب خط وسط نادي ليل الفرنسي البالغ من العمر 18 عامًا، ليخطف الأضواء بقوة، ليس فقط بفضل المستويات الفنية المبهرة التي يقدمها، بل أيضًا بسبب الجدل المتصاعد حول مستقبله الدولي، والاختيار المرتقب بين تمثيل منتخب فرنسا أو حمل قميص المنتخب المغربي.

تردد بوعدي بين المغرب وفرنسا

وجاء هذا الترقب عشية المواجهة التي تجمع منتخب فرنسا تحت 21 عامًا بنظيره الأيسلندي يوم الاثنين. وكان بوعدي قد تقلد شارة قيادة "الديوك" الشبان للمرة الـ1 خلال الانتصار العريض على لوكسمبورغ بنتيجة 5 لـ1 يوم الخميس الماضي، في مباراة أكدت مكانته كواحدة من أبرز المواهب الصاعدة في سماء الكرة الفرنسية.

ورغم حمله للجنسيتين الفرنسية والمغربية، واهتمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المتزايد باستقطابه لصفوف "أسود الأطلس"، اختار بوعدي التريث وعدم التسرع.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده بمدينة أوكسير، تحدث اللاعب بشفافية عن هذا الملف الحساس، مؤكدًا أنه لم يتخذ قراره النهائي بعد. وقال بوعدي: "في الوقت الحالي، لم أتخذ أيّ قرار. اختيار المنتخب الوطني هو محطة مفصلية في مسيرة أيّ لاعب، ولذلك سأمنح نفسي الوقت الكافي للتفكير بعيدًا عن التسرع".

متى يحسم بوعدي قراره؟

وحول إمكانية حسم هذا الاختيار قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، أجاب بوعدي بهدوء وثقة: "لا، لا يوجد توقيت محدد. إنه قرار شخصي، قرار نابع من القلب. يجب أيضًا أخذ رأي العائلة ورغبات المقربين بعين الاعتبار. لا توجد أيّ ضغوط في هذا الشأن".

ورغم المنافسة الشرسة في خط وسط المنتخب الفرنسي الأول مقارنة بحظوظه الأوفر في حجز مكان أساسي ضمن تشكيلة المدرب المغربي محمد وهبي، إلا أنّ بوعدي لا يرى أنّ المشاركة في المونديال ستكون الدافع الأساسي لتسريع قراره.

وتزيد هذه التصريحات من حدة التنافس بين الاتحادين الفرنسي والمغربي. فبينما تسعى الإدارة الفنية الفرنسية للحفاظ على جوهرة الدوري المحلي وتصعيدها تدريجيًا للمنتخب الأول، يواصل المغرب نهجه الناجح في استقطاب المواهب المزدوجة الجنسية، مستندًا لجاذبية "أسود الأطلس" التي أثمرت مؤخرًا عن إقناع لاعبين بارزين أمثال عيسى ديوب وريان بونيدا بحمل القميص المغربي.

(المشهد)