يعول برشلونة متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم على تألق نجمه الواعد لامين يامال، عندما يحل ضيفا على ريال بيتيس الـ3 يوم السبت في المرحلة الـ9 من المسابقة.
أرقام مبهرة
وتصاعد الجدل الكبير حول هوية من يستحق الفوز بالكرة الذهبية هذا العام، لكن إذا واصل النجم الإسباني مستواه الأخير طوال الموسم، فإن منح الجائزة له في العام المقبل قد يصبح أمرا في غاية السهولة.
وقدم الجناح الشاب واحدة من أفضل مبارياته عندما قاد فريقه إلى فوز كاسح على مضيفه غلطة سراي التركي بنتيجة 4-1 في الجولة الـ2 من مسابقة دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء.
وحقق الفريق الكتالوني انتصاره الـ10 في 10 مباريات هذا الموسم في جميع المسابقات التي شارك فيها. وسجل فريق المدرب الألماني هانزي فليك الذي يواصل تقديم عروضه المبهرة 43 هدفا خلال تلك الفترة، من بينها 7 أهداف في آخر مباراتين، وذلك رغم غياب نجمه الدولي البرازيلي رافينيا.
وساهمت مراوغة استثنائية من النجم الإسباني الشاب في صناعة هدف للدولي الإنجليزي أنتوني غوردون في مدينة إسطنبول التركية، كما أسفرت عرضيته المتقنة عن هدف آخر سجله فيرمين لوبيس.
وأكد اللاعب لقناة موفيستار التلفزيونية نجاحه في القيام بالمراوغة بشكل جيد وتمهيد الطريق لزميله غوردون، مشيرا إلى أن الأهم هو فاعلية اللقطة في نهاية المطاف.
وحالف الحظ الموهبة الإسبانية في إحدى اللقطات عندما ارتدت الكرة إليه من أحد المدافعين، لكنه أظهر سرعة بديهة وردة فعل ممتازة للحفاظ عليها وتمريرها إلى الجناح السابق لفريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
تألق لامين يامال
وحصل اللاعب البالغ من العمر 19 عاما على جائزة أفضل لاعب في المباراة القارية، كما نال إشادة كبيرة من مدربه بعد أداء جديد أكد فيه قدرته الحاسمة على تجاوز المدافعين وصناعة الخطورة على المرمى.
وأكد المدرب الألماني فليك للصحافيين أنه من الرائع امتلاك لاعب بمثل هذا المستوى، موضحا أن اللاعب غيّر مجرى المباراة وأنه كان مذهلا في الشوط الـ2 بفضل سيطرته وتمريراته الحاسمة.
ورفع المهاجم الواعد رصيده إلى 8 أهداف و9 تمريرات حاسمة في 10 مباريات مع النادي هذا الموسم. ولا يعتمد التألق الهجومي لبرشلونة على لاعب واحد فقط، فقد منح غياب رافينيا فرصة للمهاجم البرازيلي السابق لأرسنال الإنجليزي غابريال جيزوس الذي نجح في تعويضه، بينما أضاف الدولي الألماني كريم أدييمي الأهداف والسرعة الكبيرة لتعويض غوردون.
ويملك فليك خيارات عديدة في خط الوسط مثل غافي وداني أولمو من دون فقدان الفريق لهويته، في حين يقترب الهولندي فرينكي دي يونغ من العودة بعد الإصابة.
وستزداد أهمية هذا العمق مع دخول الفريق أكثر فترات الخريف ازدحاما وصعوبة. وأشار بعض المنتقدين إلى أن الفريق لم يواجه حتى الآن أحد كبار القارة الأوروبية، وأن مواجهة غلطة سراي خارج أرضه كانت ربما أصعب اختبار خاضه حتى الآن.
اختبارات صعبة
وسيخضع هذا الرأي للاختبار عندما يواجه النادي الكتالوني فريق ريال بيتيس المتألق بقيادة مدربه التشيلي مانويل بيليغريني على ملعب لا كارتوخا في مدينة إشبيلية الإسبانية.
ويحتل الفريق الأندلسي المركز الـ3 في الدوري متأخرا بـ5 نقاط عن برشلونة ومتقدما بـنقطة واحدة على ريال مدريد، محققا فوزين في المسابقة القارية العريقة.
ويعد صانع الألعاب المبدع إيسكو والجناح السابق لبرشلونة الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي من أبرز أسلحة النادي الأندلسي، في ظل إظهار دفاع برشلونة بعض الهشاشة.
وينتظر النادي الإسباني بعد مواجهة بيتيس اختبار أوروبي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بطل أوروبا في العامين الأخيرين، ثم يخوض الكلاسيكو يوم 25 أكتوبر ضد ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في الدوري.
وستكون هذه الاختبارات مقياسا لحظوظ برشلونة في المنافسة على الألقاب، ولمنح اللاعب ورفاقه فرصة لإثبات قدرتهم على الحفاظ على معدلاتهم التهديفية.
وتبدو حظوظ اللاعب المتوج بكأس العالم مع إسبانيا كبيرة في الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم يوم 26 أكتوبر، بعدما قدم مستويات تفوق ما أظهره خلال مشوار المنتخب الإسباني الناجح هذا الصيف.
(وكالات)
