ذكره تشافي بتصريحاته.. من هو أليخاندرو اتشيفاريا الذي يدير برشلونة في الخفاء؟

شاركنا:
تشافي اتهام اتشيفاريا بالتسبب في رحيله عن تدريب الفريق (إكس)
هايلايت
  • عودة اسم أليخاندرو اتشيفاريا للجدل بعد تصريحات تشافي عن نفوذه داخل برشلونة.
  • تشافي اتهمه بالتأثير على قرار إقالته وتأليب بعض اللاعبين ضده.
  • اتشيفاريا مقرب من لابورتا ويؤثر في النادي رغم غياب منصب رسمي.

عاد اسم أليخاندرو اتشيفاريا ليتصدر الجدل داخل أروقة نادي برشلونة، بعد تصريحات نارية أطلقها المدرب السابق للفريق تشافي هيرنانديز، في مقابلة مطولة مع صحيفة "لا فاغنوراديا"، كشف خلالها تفاصيل جديدة حول كواليس رحيله عن تدريب الفريق الكتالوني.

وفي قلب هذه العاصفة، برز سؤال تردد بقوة داخل الوسط الكتالوني.. من هو أليخاندرو اتشيفاريا؟ ولماذا يتردد اسمه دائما في القرارات الكبرى داخل برشلونة رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي داخل النادي؟

وجاءت تصريحات تشافي قبل أيام قليلة فقط من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في برشلونة، لتفتح مجددا ملف النفوذ غير المعلن لبعض الشخصيات المقربة من رئيس النادي خوان لابورتا، وفي مقدمتهم اتشيفاريا، الذي وصفه المدرب الإسباني بأنه صاحب تأثير حاسم في القرارات الكبرى داخل النادي.

تشافي يكشف كواليس رحيله عن برشلونة

في المقابلة التي نشرتها وسائل إعلام إسبانية، كسر تشافي صمته الطويل بشأن الطريقة التي انتهت بها تجربته التدريبية مع برشلونة، مؤكدا أنه فضل الصمت في البداية "احتراما للنادي".

وقال تشافي: "بعد رحيلي قررت ألا أدلي بأي تصريحات احتراما لبرشلونة. الجميع يعرف كم أحب هذا النادي، فكل عائلتي من مشجعيه"، قبل أن يضيف: "لكنني أشعر بالحاجة إلى شرح ما حدث. كنت أحمل هذا بداخلي وأحتاج لتوضيح الأمور".

وكشف المدرب السابق أن علاقته مع رئيس النادي خوان لابورتا كانت إيجابية في البداية، بل إن هذه العلاقة كانت سببا مباشرا في تعيينه مدربا للفريق عام 2021، لكن الأمور تغيرت تدريجيا خلال موسمه الأخير، حيث أشار إلى أن أليخاندرو اتشيفاريا لعب دورا محوريا في القرارات المتعلقة بمستقبله.


وقال تشافي صراحة: "في الواقع وقعت لبرشلونة بفضله، لكنه في النهاية خذلني. لقد تمت إقالتي كمدرب دون أن يقال لي الحقيقة، وكان ذلك بتأثير من شخص أعتقد أنه فوق الرئيس، وهو أليخاندرو اتشيفاريا".

وأضاف بلهجة حادة: "بمعنى آخر، أليخاندرو هو من قرر إقالتي كمدرب. هكذا يعمل برشلونة حاليا، فالنادي يدار عمليا بواسطة أليخاندرو اتشيفاريا".

قصة التراجع عن قرار الرحيل

استعرض تشافي أيضا التسلسل الكامل للأحداث التي سبقت رحيله، موضحا أنه أخبر إدارة النادي في يناير 2024 بأنه سيغادر في نهاية الموسم، لكن الإدارة حاولت إقناعه بالبقاء بعد تحسن نتائج الفريق.

وقال في هذا السياق: "في يناير من موسمي الأخير أخبرتهم أنني لن أستمر بعد يونيو لمصلحة النادي ولمصلحتي الشخصية".

وأوضح أن الفريق واصل تحقيق الانتصارات خلال الأشهر التالية، وهو ما دفع إدارة النادي لمحاولة إقناعه بالتراجع عن قراره، قبل أن يتغير الموقف مجددا بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان والخسارة في الدوري الإسباني أمام ريال مدريد.

وكشف تشافي أنه عقد اجتماعا مباشرا مع اتشيفاريا، قائلا: "التقيت أليخاندرو وجها لوجه لأنني أعلم أنه الشخص الذي يتخذ القرارات. سألته كيف يرى الأمر، فأخبرني أنهم يخططون للموسم المقبل وأن الرئيس واضح بشأن استمراري".


لكن بعد الخروج الأوروبي، تغير الموقف فجأة، حيث تلقى اتصالا من اتشيفاريا يطلب منه عقد اجتماع جديد بعد اجتماع مجلس الإدارة.

ورغم ذلك، عاد لابورتا لاحقا لإقناعه بالبقاء خلال ما وصفه تشافي بـ"عشاء السوشي" في منزل الرئيس.

وقال تشافي: "قال لي: تشافي، لا أستطيع أن أرى الفريق من دونك، ولا أستطيع تخيل (كامب نو) الجديد من دونك، ولا الذكرى الـ125 للنادي من دونك كمدرب".

اتهامات بتأليب اللاعبين ضده

لم تتوقف انتقادات تشافي عند حدود القرارات الإدارية، بل اتهم اتشيفاريا أيضا بنشر شائعات بين اللاعبين، مؤكدا أنه أخبر عددا منهم بأن المدرب كان يسعى لبيعهم.

وقال تشافي إن اتشيفاريا تحدث مع لاعبين مثل سيرجي روبيرتو ورونالد أراوخو وبيدري ورافينيا، وأخبرهم بأن المدرب يريد الاستغناء عنهم.

وأضاف: "هذا الأمر يؤلمني كثيرا لأنه غير صحيح. كنا مضطرين للتفكير في بيع لاعب واحد فقط بسبب قيود اللعب المالي النظيف".

كما أشار إلى أن التواصل بينه وبين الإدارة انقطع لفترة، قائلا: "مرت أسبوعان أو 3 دون أن يرد على اتصالاتي أو رسائلي. كنت أثق في لابورتا، وكان أليخاندرو صديقي، لكنه في النهاية هو من أخرجني من النادي".

من هو أليخاندرو اتشيفاريا؟

يعد أليخاندرو اتشيفاريا أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في محيط نادي برشلونة، رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي داخل النادي ولا يتقاضى راتبا منه.

ويرتبط اتشيفاريا بعلاقة شخصية قوية مع رئيس النادي خوان لابورتا، إذ كان متزوجا من شقيقة الأخير في وقت سابق، وهو ما جعله جزءا من الدائرة المقربة من الرئيس منذ فترته الأولى في رئاسة النادي.

وخلال تلك المرحلة، لعب دور حلقة الوصل بين غرفة الملابس ومجلس الإدارة، ونجح في بناء علاقات قوية مع عدد كبير من نجوم الفريق، من بينهم تشافي نفسه، إضافة إلى ليونيل ميسي وجوردي ألبا وغيرهم.

واكتسب اتشيفاريا سمعة داخل النادي كشخص قادر على حل المشكلات بسرعة وكفاءة، خصوصا في القضايا المتعلقة باللاعبين، حيث كان كثيرون يلجؤون إليه للتوسط أو معالجة الأزمات.

كما لعب دورا مهما خارج الملعب، إذ ساهم في تأمين الضمان البنكي الذي احتاجه لابورتا لتولي رئاسة النادي خلال ولايته الحالية، مستفيدا من شبكة علاقات واسعة على الصعيدين الاقتصادي والدولي.

وكان له أيضا دور في بعض الصفقات، من بينها المساهمة في وصول المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ إلى برشلونة، فضلا عن علاقاته التي امتدت إلى مؤسسات رياضية في إفريقيا، خاصة في الغابون.

وعلى المستوى الإداري، تربطه علاقة وثيقة أيضا بالمدير الرياضي الحالي ديكو، حيث شارك في المفاوضات التي مهدت لعودة النجم البرتغالي السابق إلى النادي للعمل ضمن الإدارة الرياضية.

جدل متواصل حول نفوذه داخل النادي

رغم غياب أي منصب رسمي له داخل برشلونة، فإن تأثير اتشيفاريا داخل النادي ظل محل جدل واسع لسنوات، خاصة مع تكرار ظهوره في ملفات إدارية ورياضية حساسة.

ودافع لابورتا بقوة عن صديقه المقرب خلال المناظرة الانتخابية الأخيرة، قائلا إن الاتهامات الموجهة إليه غير عادلة، مشيدا بدوره في حل العديد من الأزمات داخل النادي.

كما وصفت ماريا إيلينا فورت، نائبة رئيس النادي السابقة والعضوة في قائمة لابورتا الانتخابية، اتشيفاريا بأنه "شخص لا غنى عنه لعمل المشروع بالكامل".

في المقابل، لم يتردد المرشح الرئاسي فيكتور فونت في انتقاد نفوذه داخل النادي، مشيرا إلى أن اتشيفاريا يلعب دورا مؤثرا في قرارات عدة، رغم أنه لم يكن جزءا من أي قائمة انتخابية.

(المشهد)