تصاعدت حالة التوتر المحيطة بإدارة مانشستر يونايتد في ظل البداية الصعبة للفريق هذا الموسم، بعدما دخلت تصريحات جديدة للسير جيم راتكليف، أحد ملاك النادي، على خط الأزمة، لتدفع إحدى روابط الجماهير إلى إصدار بيان مطول تنتقد فيه توجهات القيادة الحالية.
وجاء الموقف في الوقت الذي يعاني فيه مانشستر يونايتد داخل الملعب، بعد خسارته مباراتين في الدوري الإنجليزي والخروج من كأس الرابطة أمام برايتون، إلى جانب احتجاجات جماهيرية سبقت الهزيمة 1-0 أمام مانشستر سيتي الأسبوع الماضي.
رابطة المشجعين المسلمين تطالب برحيل راتكليف
طالبت رابطة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين برحيل السير جيم راتكليف وعائلة غليزر، معلنة فقدان ثقتها في هيكل ملكية النادي الحالي.
وجاء في جزء من بيان الرابطة، الذي بلغ نحو 750 كلمة: "لاعبونا وموظفونا وأفراد الأمن والمشرفون وجماهيرنا يأتون من دول وثقافات وأعراق وأديان وخلفيات مختلفة".
وأضافت: "مانشستر يونايتد لم يكن ليصبح مانشستر يونايتد من دونهم. هذا التنوع ليس نقطة ضعف في مانشستر يونايتد، بل هو جزء من مانشستر يونايتد".
وتابعت: "خلفيات مختلفة، معتقدات مختلفة، توجهات سياسية مختلفة، لكن مانشستر يونايتد واحد".
وشددت الرابطة على أن ارتباط الجماهير بالنادي يتجاوز هيكل الملكية، مضيفة: "مانشستر يونايتد لا ينتمي عاطفيًا إلى صناديق الاستثمار أو المساهمين أو المليارديرات، بل إلى أجيال المشجعين الذين ورثوا هذا النادي عن آبائهم وأجدادهم وسيمررونه يومًا إلى أبنائهم".
تصريحات راتكليف تشعل الأزمة
جاء البيان بعد تصريحات جديدة لراتكليف بشأن الهجرة في المملكة المتحدة خلال مقابلة مع "بي بي سي"، بعدما كان قد أثار الجدل في فبراير بقوله إن البلاد "استُعمرت من المهاجرين"، قبل أن يعتذر لاحقًا إذا كان قد أساء إلى أي شخص باختياره للكلمات.
وقال راتكليف، البالغ 73 عامًا والمقيم في موناكو، في تصريحاته الأخيرة: "كان لدينا أعظم إمبراطورية في العالم. كنا شعبًا عظيمًا. انتصرنا في حربين عالميتين. نحن أناس صالحون وصادقون، لكن للأسف أعتقد أن المملكة المتحدة في الوقت الحالي تتراجع، ومن الصعب جدًا رؤية كيفية إيقاف ذلك".
وأضاف: "لا يوجد أحد صارم بما يكفي للتعامل مع مشكلة الهجرة. لا يوجد أحد صارم بما يكفي للتعامل مع مشكلة الإعانات، لكن يجب على شخص ما أن يفعل ذلك".
ووصفت رابطة المشجعين المسلمين تلك التصريحات بأنها "مخيبة للآمال بشدة وغير مقبولة تمامًا".
"لم يتعلم الدرس"
ذكّرت الرابطة بموقفها السابق من تصريحات راتكليف في فبراير، مؤكدة أنها اعتقدت أن اعتذاره آنذاك سينهي الجدل.
وقالت: "في وقت سابق من هذا العام، واجهنا السير جيم راتكليف علنًا بعد تصريحاته التي قال فيها إن المملكة المتحدة استُعمرت من المهاجرين. أدنا تلك التصريحات في ذلك الوقت، ثم اعتذر لاحقًا عن اختياره للكلمات".
وأضافت: "كنا نأمل أن يكون قد تعلم الدرس. من الواضح أن ذلك لم يحدث".
وتابعت: "هذا الأسبوع، وضع السير جيم مرة أخرى الهجرة والأشخاص الذين يحصلون على الإعانات في قلب تفسيره لمشكلات بريطانيا، وقال إنه لا يوجد أحد صارم بما يكفي للتعامل مع أي منهما".
غضب يتجاوز نتائج الفريق
ربط بيان الرابطة موقفه بأزمة أوسع تتعلق بإدارة النادي وهويته، وليس فقط بالنتائج الأخيرة داخل الملعب.
وجاء فيه: "نحن نحب مانشستر يونايتد. هذا النادي هو كل ما نعرفه، وعندما يتعلق الأمر بكرة القدم، سيظل كل ما نعرفه. ولهذا تحديدًا لا يمكننا الصمت".
وأضاف البيان: "الأمر أكبر من هزيمة واحدة، وأكبر من مدرب واحد، وأكبر من موسم واحد. إنه يتعلق باتجاه مانشستر يونايتد وقيادته وهويته".
وتابع: "بعد سنوات من التراجع والوعود المكسورة والإخفاق المتكرر، فقدت رابطة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين الثقة في هيكل الملكية الحالي".
واختتمت موقفها بعبارة مباشرة: "لقد طفح الكيل. حان وقت التغيير. يجب أن ترحل عائلة غليزر والسير جيم راتكليف".
(ترجمات)
