اعترف ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، بصعوبة الفوز الذي حققه "الديوك" على باراغواي بنتيجة 1-0، في دور الـ16 من كأس العالم 2026، مؤكدًا أن المواجهة لم تكن سهلة أمام منافس لعب بقوة كبيرة، قبل أن يحسم كيليان مبابي بطاقة العبور إلى ربع النهائي من ركلة جزاء في الدقيقة 70.
وجاء انتصار فرنسا في أجواء شديدة الحرارة وعلى وقع مباراة اتسمت بالتوتر والحذر، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء عقب مراجعة تقنية الفيديو، إثر تعرض البديل ديزيريه دوي لعرقلة من دييغو غوميز داخل منطقة الجزاء، ليسددها مبابي بنجاح، ويرفع رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، متساويًا مع ليونيل ميسي في صدارة الهدافين.
صعوبة باراغواي وحرارة المباراة
قال ديشامب إن منتخب فرنسا واجه اختبارًا شاقًا أمام باراغواي، مشيرًا إلى أن النتيجة كان يمكن أن تصبح أكثر راحة لو استغل فريقه فرصتيه في الدقائق الأخيرة.
وأوضح مدرب فرنسا: "نعم نعم، لم يكن الأمر بسيطًا. من المؤكد أنه لو أتيحت لنا فرصة التسجيل من الفرصتين في النهاية، لكان الأمر أكثر هدوءًا. لكنها تلعب بكل الوسائل الممكنة. ربما ليست كرة القدم التي ستجذب الناس دائمًا إلى الملعب، لكن هناك الاندفاع، وهذا يضيف شيئًا".
وأضاف ديشامب أن فرنسا خرجت في بعض الفترات عن إيقاعها المعتاد بسبب طريقة لعب باراغواي وقوة الالتحامات، قائلًا: "خرجنا من مباراتنا. والأمر صعب لأن هناك كثافة، وهناك رغبة كبيرة في الدفاع. من الواضح أن درجة الحرارة لا تساعد على الكثافة، وهم من دون كثافة دافعوا جيدًا. لكنها خطوة جميلة تم تجاوزها، دائمًا ما يكون الأمر معقدًا أمام هذه المنتخبات الجنوب أميركية، وأنا سعيد جدًا لأن المجموعة فعلت ذلك هذا المساء".
قلق ديشامب على مبابي
وتحدث ديشامب عن التوتر الذي صاحب اللقاء، خصوصًا مع كثرة الالتحامات حول كيليان مبابي، مؤكدًا أن فرنسا تعرضت للعقوبات رغم وجود مخالفات من جانب المنافس لم تُحتسب بالشكل الكافي.
وقال مدرب فرنسا: "نعم، لكن القلق.. في النهاية نحن من نتعرض للعقوبة لأننا حصلنا على بطاقتين صفراوين، وهم ارتكبوا أخطاء لم تُعاقب".
وكشف ديشامب أنه طلب حماية مبابي بعد نهاية المباراة، مستعيدًا ما حدث في مونديال 2018 أمام أوروغواي: "نعم، خصوصًا فيما يتعلق بكيليان، لأنني أتذكر في 2018 ضد أوروغواي أنني اضطررت لإخراجه لأنهم كانوا سيقطعونه. طلبت من أقوى لاعبين على مقاعد البدلاء أن يذهبا فورًا لحمايته في النهاية، لأننا لا نعرف أبدًا، فالمباراة لا تنتهي أبدًا بعد ذلك، حتى لا أفقد أي لاعب".
فرنسا في ربع النهائي
وأكد ديشامب أن قوة المنتخب الفرنسي ظهرت في وحدة المجموعة وقدرتها على تجاوز لحظات الصعوبة، معتبرًا أن بلوغ ربع النهائي يستحق التقدير قبل التفكير في التحدي المقبل أمام المغرب.
وقال: "لدي مجموعة موحدة وبروح ممتازة. كنا في صعوبة اليوم مثل كثير من المنتخبات أيضًا، لكننا فعلنا ما كان يجب فعله. نحن في ربع النهائي، والآن لدينا 5 أيام للتعافي، ونعم نحن في ربع النهائي، لذلك يجب أن نقدر ذلك دائمًا".
(المشهد)