كشفت تقارير صحفية إسبانية عن كواليس أزمة جديدة داخل معسكر نادي ريال مدريد، بطلها المدافع الألماني أنطونيو روديجر، بعد دخوله في مشادة حادة مع زميله الشاب ألفارو كاريراس خلال إحدى الحصص التدريبية، في واقعة تعكس توتر الأجواء داخل غرفة ملابس الفريق.
تفاصيل الشجار بين أنطونيو روديجر وألفارو كاريراس
بحسب ما أوردته تقارير إذاعة "أوندا سيرو" وشبكة "ذا أثلتيك"، فإن الحادثة لم تكن مجرد نقاش حاد داخل الملعب، بل تطورت إلى احتكاك جسدي، حيث فقد روديجر أعصابه خلال تدريب أعقب فوز ريال مدريد على ألافيس وتعادله مع ريال بيتيس.
وأشارت المصادر إلى أن المدافع الألماني دخل في جدال متكرر مع كاريراس خلال الفترة الماضية، قبل أن تبلغ الأزمة ذروتها داخل غرفة الملابس، حيث قام روديجر بصفع اللاعب الشاب، في مشهد استدعى تدخل اللاعبين لفض الاشتباك.
وتُعد هذه الواقعة امتدادًا لسلسلة من التصرفات المثيرة للجدل لروديجر هذا الموسم، حيث سبق اتهامه بالتعدي على لاعب خيتافي دييغو ريكو، إضافة إلى مواقف حادة في مواجهات أوروبية.
اعتذار واحتواء.. والتساؤلات مستمرة
رغم خطورة الواقعة، سارع روديجر إلى احتواء الموقف، حيث قدّم اعتذارًا مباشرًا لزميله أمام الفريق، في محاولة لتهدئة الأجواء داخل غرفة الملابس.
ولم يكتفِ المدافع الألماني بالاعتذار، بل دعا زملاءه وعائلاتهم إلى مأدبة غداء خاصة، في خطوة فسرتها التقارير على أنها محاولة لإعادة الانسجام داخل الفريق بعد التوتر الذي شهدته الأيام الأخيرة.
ورغم ذلك، لم تصدر إدارة النادي أي عقوبات رسمية بحق اللاعب، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن مثل هذه الحوادث ليست نادرة داخل الأندية الكبرى، لكنها تعكس حجم الضغوط التي يعيشها الفريق.
توترات متصاعدة داخل ريال مدريد
تأتي أزمة روديجر وكاريراس في سياق أوسع من التوتر داخل ريال مدريد، خاصة بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا، وما تبعه من أجواء مشحونة داخل الفريق.
كما تم تداول لقطة مصورة أخرى للمدافع الألماني وهو "يمزح" بشكل مثير للجدل مع أحد أفراد الجهاز الفني للفريق.
وكشفت التقارير عن وقوع مشادة أخرى بين كيليان مبابي وأحد أفراد الجهاز الفني خلال التدريبات، بعد اعتراضه على قرار تحكيمي في مران داخلي، ما زاد من حدة التوتر داخل المعسكر.
كما أثارت بعض تصرفات مبابي خارج الملعب انتقادات داخلية، خاصة بعد سفره خلال فترة تعافيه من الإصابة، في وقت كان الفريق يمر بمرحلة حساسة.
وتعكس هذه الوقائع حالة من عدم الاستقرار داخل غرفة الملابس، في ظل ضبابية مستقبل بعض اللاعبين، إلى جانب الشكوك المحيطة باستمرار الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا.
غموض حول مستقبل كاريراس
على الصعيد الفني، لفتت التقارير إلى أن كاريراس لم يشارك أساسيًا في المباريات الأخيرة منذ الواقعة، حيث فضل الجهاز الفني الاعتماد على فيرلاند ميندي، ثم فران غارسيا، حتى بعد إصابة الأول، في قرار أثار تساؤلات حول تأثير الأزمة على خيارات المدرب.
في المقابل، واصل روديجر مشاركته بشكل طبيعي، حيث خاض المباريات الأخيرة كاملة، ما يعكس استمرار ثقة الجهاز الفني فيه رغم الجدل.
ومع اقتراب نهاية الموسم، ووجود روديجر في عامه الأخير من العقد، تدرس إدارة ريال مدريد إمكانية تمديد عقده لعام إضافي، رغم تكرار أزماته السلوكية.
تأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، قبل مواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة، والتي قد تحدد تحسم اللقب، في ظل حاجة الفريق لاستعادة توازنه سريعًا.
(المشهد)