يستمر الجدل المُثار حول سحب لقب بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 من السنغال ومنحه إلى المنتخب المغربي الذي أصدرته لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي "كاف" منذ أيام قليلة.
وكانت لجنة الاستئناف قد أقّرت فوز المغرب باللقب بعد شهرين من نهاية البطولة بسبب انسحاب منتخب السنغال من المباراة النهائية لمدة 17 دقيقة ثم العودة من جديد إلى الملعب ليتم اعتبار المنتخب السنغالي خاسرا للمواجهة بنتيجة 3-0.
مخاوف مغربية
وكان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد قدّم طعنا لمحكمة التحكيم الرياضي للاعتراض على قرارات لجنة الاستئناف الخاصة بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" حيث أشارت بأن القرار ظالم من وجهة نظرها.
وتوقع رايموند هاك، المُحكم في التحكيم الرياضي، ورئيس لجنة الانضباط السابق في الاتحاد الإفريقي "كاف" أن تُصدر محكمة التحكيم الرياضي قرارا في مصلحة منتخب السنغال.
وذكر رايموند هاك، مثالا مُشابها في قضية نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2019 عندما انسحب نادي الوداد المغربي احتجاجاً على إلغاء هدف، بسبب عطل في تقنية الـ"VAR"، حيث اعتبرت محكمة التحكيم الرياضي آنذاك أن قرار الحكم داخل الملعب نهائي، ولا يمكن لأي جهة آخرى إنهاء المباراة.
وقال المُحكم الرياضي السابق في تصريحات نقلتها منصة "ESPN" الأميركية: "الحكم هو صاحب السلطة الكاملة في إدارة اللقاء. المباراة لا تنتهي إلا بقراره. أي أحداث تقع أثناء اللقاء لا تُبطل النتيجة ما دام الحكم لم يعلن إيقاف المباراة".
رئيس لجنة الانضباط السابق، انتقد قرارات لجنة الاستئناف، حيث يرى أنها أساءت تطبيق المادة 84 من لوائح البطولة عندما احتسبت المغرب فائزاً بنتيجة 3-0، موضحاً أن هذه المادة لا تطبق إلا في حال مخالفة الفريق للمادتيّن 82 و83 معاً، وليس لأحدهما فقط.
وحسب قوانين البطولة، فإن المادة 82 تنص على اعتبار الفريق خاسرًا إذا انسحب أو رفض اللعب أو غادر الملعب دون إذن الحكم، بينما تنص المادة 83 على خسارة الفريق الذي لا يكون حاضرًا عند موعد انطلاق المباراة.
وأوضح هاك أن السنغال قد تُعتبر خالفت المادة 82، بسبب الانسحاب المؤقت، لكنها لم تخالف المادة 83، وبالتالي لا يمكن قانوناً تطبيق المادة 84 عليها.
واختتم تصريحاته قائلًا: "الحكم ندالا قرر عودة المباراة واستكملها حتى نهاية الأشواط الإضافية، والمغرب لم يقدم احتجاجا رسميا قبل نهاية المباراة، لذلك تغيير النتيجة لاحقا هو أمر غير مبرر".
(ترجمات)