اقترب الأرجنتيني ليونيل ميسي من معادلة إرث الأسطورة البرازيلية بيليه خلال مشاركته الـ6 في كأس العالم، إلا أن خسارة نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا (1-0 بعد التمديد) حرمته من إنجاز كان سيعيد إشعال الجدل حول أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم.
اللقب الـ3.. الفارق بين الأسطورتين
يبقى بيليه اللاعب الوحيد في التاريخ الذي توج بكأس العالم 3 مرات، بعدما فاز بالألقاب أعوام 1958 و1962 و1970.
في المقابل، خاض ميسي 3 نهائيات، خسر الأول أمام ألمانيا عام 2014، وتوج باللقب في نسخة 2022 على حساب فرنسا، قبل أن يتعثر مجددا في نهائي 2026 أمام إسبانيا، ليبقى في رصيده لقب عالمي واحد.
حقق ميسي العديد من الإنجازات الفردية خلال مونديال 2026، إذ أصبح أول لاعب يشارك في 6 نسخ من كأس العالم، كما رفع رصيده إلى 12 تمريرة حاسمة، وهو الرقم الأعلى في تاريخ البطولة.
وسجل قائد الأرجنتين 8 أهداف خلال النسخة الحالية، ليرفع رصيده إلى 21 هدفا في تاريخ كأس العالم، قبل أن ينتزع الفرنسي كيليان مبابي الرقم القياسي في ختام البطولة بعدما وصل إلى 22 هدفا.
أما بيليه، فرغم عدم امتلاكه هذه الأرقام، فإنه لا يزال أصغر لاعب يتوج بكأس العالم، بعدما حقق اللقب عام 1958 بعمر 17 عاما و249 يوما.
تأثير يتجاوز الأرقام
ورغم المقارنات المستمرة، يرى كثيرون أن تأثير ميسي مع منتخب الأرجنتين كان استثنائيا، إذ لعب دور القائد والملهم، وأسهم بشكل مباشر في التتويج بلقب 2022 وقيادة الفريق إلى نهائي 2026.
وفي النسخة الحالية، كان صاحب الـ39 عاما كلمة السر في مشوار "ألبيسيليستي"، بعدما سجل 8 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، قبل أن تنجح إسبانيا في تحييد خطورته خلال المباراة النهائية.
إذا كان بيليه قد جسد كرة القدم البرازيلية الجميلة وأصبح أول نجم عالمي للعبة، فإن ميسي فرض هيمنته في عصر مختلف اتسم بالسرعة والقوة البدنية، معتمدا على عبقريته الفنية ودقة لمساته.
كما تحول قائد الأرجنتين إلى مصدر إلهام لجيل جديد من النجوم، يتقدمهم الإسباني لامين جمال، الذي قاد "لا روخا" للتتويج بلقب كأس العالم 2026.
ورغم أن ميسي لم ينجح في معادلة إنجاز بيليه بـ3 ألقاب عالمية، فإن مسيرته الاستثنائية وأرقامه القياسية تؤكد مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.
(أ ف ب)
