هذه فرصة ألونسو الأخيرة في ريال مدريد

شاركنا:
مباراة ألافيس قد تحدد مصير ألونسو مع ريال مدريد (أ ف ب)

على وقع خسارتين متتاليتين في "سانتياغو برنابيو"، يجد مدرب ريال مدريد شابي ألونسو نفسه أمام فرصة أخيرة لإنقاذ منصبه الأحد ضد ألافيس في المرحلة الـ16 من الدوري الإسباني لكرة القدم، آملا في أن يؤكد لاعبوه صحوة جماعية طال انتظارها.

ورغم الأداء الجيد الأربعاء في معقل النادي الملكي، سقط رجال ألونسو أمام مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة "معلمه" بيب غوارديولا 1-2 في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

فرصة أخيرة لشابي ألونسو

وكسب المدرب الباسكي بعض الوقت في منصبه لاعتبار أن الخسارة حصلت بأداء مشجع وجاءت بعد 3 أيام من سقوط مذل في الدوري المحلي أمام سلتا فيغو (0-2).

وقالت صحيفة "ماركا" التي وصفت مواجهة الأحد ضد ألافيس بأنها "مباراة نهائية" بالنسبة لألونسو، إن "هزيمة اليوم (الأربعاء) ليست مباراة يمكن فيها لوم شابي أو الحديث عن إقالة متسرعة. هذه الفريق ضعيف ويعاني، لكنه خسر بشجاعة أمام منافس متفوق".


وبغياب نجمه الفرنسي كيليان مبابي المصاب في الركبة اليسرى، حاول لاعب ريال وليفربول الإنكليزي وبايرن ميونيخ الألماني السابق قلب المعادلة بإشراك جميع مهاجميه المتاحين في الدقائق الأخيرة، بينهم الشاب البرازيلي إندريك، لكن من دون جدوى.

ورغم ظهور الفريق بصورة أفضل على أرض الملعب مقارنة بالخسارة أمام سلتا فيغو، يبدو أن رصيد ألونسو نفد لدى إدارة النادي، إذ إن هزيمة ثالثة تواليا ستكون على الأرجح قاضية، وقد تعجل نهاية مشروعه الجماعي بعد 7 أشهر فقط على تسلمه المهمة خلفا للإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي الذي انتقل للاشراف على المنتخب البرازيلي.

لكن الفوز بمباراة عطلة نهاية الأسبوع سيمنحه بعض الأكسيجين، ليبقى حتى عيد الميلاد وربما حتى الكأس السوبر الإسبانية المقررة مطلع يناير في السعودية، وفق الصحافة الإسبانية.


بين دعم اللاعبين وضغط الإدارة

داعيا إلى التعاضد على غرار باقي اللاعبين الذين تحدثوا للصحافة مثل البرازيلي رودريغو وراوول أسينسيو والإنكليزي جود بيلينغهام، قال الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بعد خسارة الأربعاء "أعتقد أننا أظهرنا اليوم أننا فريق متماسك، وأننا ندعم المدرب، وأن الجميع يقاتل لتغيير هذه الديناميكية".

وأضاف "أتفهم الغضب بعد سلسلة مباريات كهذه، لكني أعتقد أننا ردينا على أرض الملعب، فعلنا كل ما بوسعنا وخسرنا أمام خصم قوي جدا.. الجميع هنا سيدعمون المدرب حتى النهاية. وبالفوز الأحد (أمام ألافيس) سنغير هذه الديناميكية".

ورد ألونسو بالقول "أشعر بدعم ومودة لاعبيّ.. ليس لدي ما ألومهم عليه، لقد قاتلوا حتى النهاية ولم يستسلموا. يجب أن نواجه كل هذا بهدوء، لأن كل شيء يمكن أن يتغير بسرعة. الوقت سيخبرنا إن كانت هذه الليلة نقطة تحول في موسمنا".


غيابات بالجملة وضغط جماهيري متصاعد

لكن الوقت تحديدا لم يعد في صالحه، إذ إن الأداء في مدريد غالبا ما يكون هامشيا إذا لم يترافق مع النتائج، وسِجل من انتصارين فقط في آخر ثماني مباريات غير مقبول لا لدى الجماهير ولا لدى الإدارة.

وسيخوض ألونسو مستقبله في مسقط رأسه، إقليم الباسك، في فيتوريا حيث يلعب ألافيس، من دون أن يعرف إن كان سيعتمد على هدافه مبابي، وفي ظل غياب شبه كامل لخط الدفاع بسبب الإصابات (داني كارفاخال، البرازيلي إيدر ميليتاو، دين هاوسن، الإنكليزي ترنت ألكسندر-أرنولد، النمسوي دافيد ألابا، الفرنسي فيرلان ميندي) أو الإيقاف (ألفارو كاريراس وفران غارسيا).

لكن المدرب الذي قاد باير ليفركوزن الألماني إلى الثنائية المحلية في الموسم قبل الماضي من دون هزيمة، يعرف شيئا واحدا مؤكدا: خلافا لما رددته الصحافة الإسبانية في الأسابيع الأخيرة، هو ليس وحيدا في ظل الدعم الذي يحظى به من قبل لاعبيه.

(أ ف ب)