أزمة تهز الكرة الأرجنتينية.. اتهامات بالتهرب الضريبي تطال رئيس الاتحاد ومسؤولين بارزين

شاركنا:
كلاوديو تابيا أمام القضاء الأرجنتيني بتهم تهرب ضريبي (فيسبوك)

وُجّهت اتهامات رسمية بالتهرب الضريبي إلى كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين داخل المؤسسة، في قضية مثيرة للجدل قبل استحقاقات كبرى يتقدمها كأس العالم 2026.

اتهامات مالية ضخمة

جاء القرار القضائي بناءً على شكوى جنائية تقدم بها جهاز الضرائب الأرجنتيني، يتهم فيها الاتحاد ومسؤوليه بعدم سداد ضرائب ومستحقات اجتماعية، في ملف يُقدّر حجمه بنحو 19 مليار بيزو، أي ما يعادل قرابة 11.8 مليون يورو.

ولم تقتصر الاتهامات على تابيا، إذ شملت 4 مسؤولين آخرين، من بينهم بابلو توفيغينو، إلى جانب إدراج الاتحاد نفسه ككيان قانوني ضمن القضية، في خطوة تعكس اتساع نطاق التحقيقات.

وكان المسؤولون قد مثلوا بالفعل أمام القاضي المختص في 12 مارس، في جلسة استماع أولية تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القضائية.

قرارات احترازية

في سياق التصعيد القضائي، قررت المحكمة تجميد أصول مالية بقيمة 350 مليون بيزو للمتهمين، مع فرض قيود على تحركاتهم، من بينها عدم مغادرة أماكن إقامتهم لأكثر من 72 ساعة دون إذن مسبق.

وتُعد هذه الإجراءات بمثابة ضربة مباشرة لقيادة الاتحاد، خاصة في توقيت حساس يتزامن مع التحضيرات للاستحقاقات الدولية المقبلة.


أول رد من الاتحاد الأرجنتيني

في المقابل، رفض الاتحاد الأرجنتيني الاتهامات بشكل قاطع، معتبرًا أن ما يجري هو "مناورة" سياسية يقودها الرئيس خافيير ميلي للضغط على منظومة كرة القدم.

ويرتبط هذا التصعيد بخلافات عميقة بين الحكومة والاتحاد، على خلفية مشروع يسعى لتحويل الأندية من جمعيات غير ربحية إلى شركات رياضية، وهو ما يواجه رفضًا واسعًا من الأندية ويتعارض مع اللوائح الحالية للاتحاد.

بلغت الأزمة ذروتها مع اتخاذ الأندية قرارًا بالتصعيد، حيث أعلنت الإضراب عن خوض مباريات الجولة 9 من الدوري الممتاز مطلع الشهر، في خطوة احتجاجية ضد السياسات الحكومية المقترحة.

ويعكس هذا التحرك حجم التوتر القائم بين مؤسسات الدولة ومنظومة كرة القدم، في مشهد غير مسبوق يهدد استقرار المسابقات المحلية.

ملفات قديمة تعود إلى الواجهة

ولا تُعد هذه القضية الأولى التي تلاحق الاتحاد الأرجنتيني، إذ يخضع منذ عام 2017 لتحقيق منفصل يتعلق بشبهات تبييض أموال، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع الإدارة الحالية تحت ضغوط متزايدة.

تأتي هذه التطورات في توقيت حرج، حيث يستعد منتخب الأرجنتين لخوض تحديات كبرى خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها الدفاع عن لقبه في كأس العالم 2026.

(المشهد)