أعلن جمال باجندوح، لاعب نادي الاتحاد السعودي السابق، رسميًا دخوله عالم التدريب، وذلك من خلال بوابة نادي تشيلسي الإنجليزي، أحد أكبر الأندية الأوروبية، في خطوة تُعد تحولًا كبيرًا في مسيرته الرياضية بعد إعلان اعتزاله اللعب مؤخرًا.
وأكد باجندوح، البالغ من العمر 32 عامًا، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه التحق بدورة تدريبية داخل أروقة نادي تشيلسي بهدف الحصول على الرخصة التدريبية الأوروبية المعتمدة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
وأعرب اللاعب السابق عن سعادته بهذه الخطوة، مؤكدًا أنها تمثل بداية مهمة نحو بناء مسيرته الجديدة في عالم التدريب، داعيًا جماهير كرة القدم إلى الدعاء له بالتوفيق في هذه التجربة الفريدة.
جمال باجندوح.. من الاتحاد إلى تشيلسي
جمال باجندوح ليس غريبًا عن الأجواء الأوروبية، إذ وُلد في مدينة بورنموث الإنجليزية في 22 أغسطس 1992، وسبق له اللعب ضمن أكاديمية بورنموث لفترة عام خلال بداياته، قبل أن يعود إلى المملكة العربية السعودية عام 2013 ليرتدي قميص نادي الاتحاد بعد توقيع عقد احترافي لمدة 3 سنوات.
ويمتلك باجندوح مسيرة حافلة في الملاعب السعودية، حيث لعب كوسط مدافع في صفوف الاتحاد والشباب والطائي، إلى جانب تجربة احتراف قصيرة في كرواتيا مع نادي فارازدين خلال موسم 2019-2020. كما سبق له تمثيل المنتخب السعودي في مباراة دولية واحدة، ليظل اسمه حاضرًا في الساحة الكروية المحلية رغم محدودية مشاركاته الدولية.
تشيلسي بطل العالم.. تجربة جديدة
ويأتي إعلان باجندوح عن بداية مسيرته التدريبية بالتزامن مع تتويج نادي تشيلسي مؤخرًا بلقب كأس العالم للأندية التي أُقيمت في الولايات المتحدة، بعد فوز مستحق بنتيجة 3-0 على باريس سان جيرمان الفرنسي، ما يُضفي على تجربته في النادي اللندني بُعدًا خاصًا من حيث التوقيت والمكانة الفنية للفريق.
التحاق باجندوح بالطاقم الفني في بيئة احترافية بهذا الحجم يعكس طموحًا جديًا لبناء مسيرة تدريبية قادرة على المنافسة، حيث أوضح اللاعب في منشوره أن هدفه لا يقتصر على التدريب داخل تشيلسي فقط، بل يتعداه إلى التدرج التدريبي والحصول على الخبرات التي تؤهله للمستقبل في مجالات القيادة الفنية.
عودة إلى الكرة الإنجليزية
ليست هذه المرة الأولى التي يعبّر فيها باجندوح عن طموحه في العودة إلى إنجلترا.
ففي تصريحات سابقة تعود لعام 2014، أكد أنه لم يفقد الأمل في اللعب مجددًا في الدوري الإنجليزي سواء في "البريميرليغ" أو دوري الدرجة الأولى، مؤكدًا أن تجربته الأولى في بورنموث كانت محفزًا كبيرًا له، وأنه يأمل في العودة بشكل أقوى.
كما لم يُخفِ حينها استياءه من تراجع أداء المنتخب السعودي، لكنه أبدى ثقته في قدرة الجيل الجديد على إعادة الهيبة إلى الكرة السعودية.
بداية سعودية واعدة في أوروبا
بخطوته الجريئة نحو العمل الفني في نادٍ بحجم تشيلسي، يُعد جمال باجندوح من أوائل اللاعبين السعوديين الذين يطرقون أبواب التدريب في الأندية الأوروبية الكبرى، ما يفتح المجال أمام طاقات سعودية شابة للسير على خطاه، في ظل اهتمام متزايد داخل المملكة بتطوير الكوادر الفنية المحلية وتوسيع آفاق الاحتراف.
(المشهد)