تحمل مواجهة تشيلسي أمام جوهور دار التعظيم الماليزي، المقررة الأحد على ملعب "السلطان إبراهيم"، طابعًا خاصًا للمدرب الإسباني تشابي ألونسو، الذي يلتقي مجددًا بزميله السابق في ليفربول لويس غارسيا، الرئيس التنفيذي الحالي للنادي الماليزي.
وتأتي المباراة في ختام الجولة الخارجية لتشيلسي خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بعدما خاض الفريق مجموعة من المواجهات أمام منافسين أوروبيين بارزين، فيما يستعد جوهور لاختبار تاريخي أمام أحد أكبر أندية إنجلترا.
رفيقا ليفربول يجتمعان مجددًا
تعود العلاقة بين تشابي ألونسو ولويس غارسيا إلى عام 2004، عندما انضم اللاعبان إلى ليفربول في اليوم نفسه للعمل تحت قيادة المدرب الإسباني رافاييل بينيتيز.
وقال غارسيا في تصريحات لشبكة "بي بي سي سبورت" إن ذلك اليوم كان أول لقاء حقيقي يجمعهما، رغم أنهما التقيا سابقًا كمنافسين داخل الكرة الإسبانية.
واستعاد غارسيا إحدى المواقف الطريفة من المؤتمر الصحفي لتقديمهما في ليفربول، قائلًا إن ألونسو أخبره بأنه لا يتحدث الإنجليزية جيدًا، قبل أن يفاجئه بالإجابة بطلاقة خلال المؤتمر.
وشارك اللاعبان بعد ذلك أساسيين في نهائي دوري أبطال أوروبا التاريخي عام 2005 أمام ميلان، والذي عاد فيه ليفربول من التأخر بثلاثية ليتوج باللقب بركلات الترجيح، كما لعبا معًا بقميص منتخب إسبانيا.
وأكد غارسيا أن صداقتهما لا تزال قوية، لكنه شدد على أن المشاعر الشخصية ستتوقف بمجرد انطلاق المباراة.
وقال: "أتمنى له كل التوفيق مع تشيلسي، لكن رغم أنني أحبه، أتمنى أن ينهي الموسم المقبل في المركز الثاني خلف ليفربول".
جوهور يستعد لأكبر اختبار في موسمه
وصف غارسيا مواجهة تشيلسي بأنها الاختبار الأكبر الذي ينتظر جوهور دار التعظيم خلال الموسم.
وتقام المباراة على ملعب "السلطان إبراهيم"، الذي يتسع لنحو 40 ألف متفرج، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير.
وقال الرئيس التنفيذي للنادي: "تشيلسي هو أكبر اختبار سنواجهه هذا الموسم. سأكون سعيدًا للغاية باستقبالهم في جوهور، والملعب سيكون ممتلئًا".
وأضاف: "نريد اختبار أنفسنا أمام نادٍ كبير ولاعبين كبار. من الرائع أيضًا مواجهة ألونسو، وأستطيع أن أؤكد أننا سننافس بقوة يوم الأحد".
وكان جوهور قد خاض معسكرًا في مدينة أليكانتي الإسبانية، تعادل خلاله مع رينجرز وإلتشي، قبل أن يتغلب على قرطاجنة.
ويصل النادي الماليزي إلى مواجهة تشيلسي في ظل سلسلة استثنائية على الصعيد المحلي، بعدما حافظ على سجله دون خسارة منذ عام 2021، ووصل إلى 108 مباريات متتالية دون هزيمة، معادلًا أحد أبرز الأرقام القياسية العالمية في هذا الجانب.
مشروع طموح يتطلع إلى السيطرة آسيويًا
لا تقتصر طموحات جوهور على الهيمنة المحلية، بعدما بلغ الفريق ربع نهائي دوري أبطال آسيا في الموسم الماضي وبدأ التفكير بصورة أكبر في المنافسة القارية.
ويرى غارسيا أن رحلة النادي شهدت تطورًا هائلًا تحت قيادة مالكه ولي عهد ولاية جوهور إسماعيل تونكو، سواء على مستوى الملعب أو منشآت التدريب.
وقال: "ليس لدينا سقف للطموحات، وشعار أن السماء ليست الحد الأقصى نردده كثيرًا داخل غرفة الملابس".
ويستند النادي في مشروعه إلى نموذج تطوير قريب من التجربة الإسبانية، إذ تضم الأجهزة الفنية وقطاع الناشئين عددًا من المدربين الإسبان، بينما يتولى الإسباني تشيسكو مونيوز مسؤولية تدريب الفريق الأول.
وأشار غارسيا إلى أن منشآت النادي التدريبية استُلهمت من مركز تدريبات ريال مدريد، في إطار محاولة رفع مستوى العمل الاحترافي.
وأضاف: "نريد رفع مستوى كرة القدم الماليزية وامتلاك أكاديمية مميزة. جلبنا مدربين إسبان إلى الأكاديمية حتى نقترب من أفضل أساليب العمل الاحترافي".
حلم وصول ماليزيا للمونديال
يمتد هدف المشروع إلى ما هو أبعد من نجاح النادي، إذ أكد غارسيا أن جوهور يريد لعب دور في تطوير كرة القدم الماليزية بصورة عامة.
واستشهد بتجربة إسبانيا في بناء فلسفة كروية طويلة الأمد، موضحًا أن الوصول إلى القمة يحتاج إلى برامج تدريب تمتد لعقود.
وقال: "فوز إسبانيا بكأس العالم يوضح قيمة امتلاك برنامج تدريبي وفلسفة كروية تستمر 25 أو 30 عامًا".
وأشار إلى الفجوة المالية الكبيرة التي واجهها جوهور في دوري أبطال آسيا، موضحًا أن بعض الأندية التي نافسها تمتلك ميزانيات تتجاوز 150 مليون دولار، مقابل نحو 15 مليون دولار لفريقه.
ورغم ذلك، يرفض النادي وضع حدود لطموحاته، سواء على مستوى المنافسة القارية أو تطوير المواهب المحلية.
وأضاف غارسيا: "نريد المساهمة في تطوير كرة القدم الماليزية حتى تتمكن من الوصول إلى كأس العالم يومًا ما".
(المشهد)
