تألق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال حفل جوائز كرة القدم البرتغالية "غلوبوس دو فوتبول"، بعدما نال جائزة "غلوبو بريستيجيو" المرموقة، التي تُمنح تقديرًا للمسيرة الاستثنائية والتأثير المستمر في عالم كرة القدم.
ورغم بلوغه سن الـ40، أثبت قائد المنتخب البرتغالي ونجم النصر السعودي أن روح المنافسة داخله ما زالت مشتعلة، مؤكدًا أن "الاعتزال ليس قريبًا"، وأنه لا يزال يعيش متعة اللعبة وكأنها بدايته.
رونالدو يمازح الحضور ويتحدث بصدق
بأسلوبه المرح المعتاد، استهل رونالدو كلمته قائلاً: "لدي عدد من الجوائز في المنزل، لكن يجب أن أقول إن هذه الجائزة مميزة وجميلة. كنت اليوم أفكر فيما سأقوله، وبدأت أبحث عمّا يعنيه بالضبط جائزة (بريستيجيو). قلت لنفسي: هل هي جائزة نهاية مسيرة؟ شعرت بالتوتر قليلاً.. لكنها ليست كذلك"
وأضاف بابتسامة: "أجريت بحثًا في تطبيق (بيربليكستي) بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ووجدت أن هذه الجائزة تُمنح تقديرًا للمسيرة والالتزام والانضباط. وأنا فخور بها جدًا."
ثم تحوّل إلى نبرة أكثر جدية وهو يتحدث عن علاقته بالمنتخب الوطني: "لا أرى هذه الجائزة كنهاية، بل كاستمرار لرحلتي. لقد قضيت 22 عامًا مع المنتخب، وهذا وحده يكفي لشرح حجم الشغف الذي أملكه لارتداء هذا القميص. دائمًا أقول: لو كان بوسعي، للعبت فقط مع المنتخب، لأنه قمة ما يمكن أن يبلغه أي لاعب."
ذكريات لا تنتهي
أشار رونالدو إلى عدد من زملائه السابقين الذين حضروا الحفل، وقال بنبرة امتنان: "أرى هنا وجوهًا مألوفة مثل بيبي، وخواكيم بيتو، وريكاردو كواريزما، وروي باتريسيو، وأفكر: ما زلت هنا! ربما سئموا مني، لكنني ما زلت أريد أن أقدم الكثير للمنتخب وللكرة البرتغالية."
وأضاف: "أشكر كل من عملت معهم وتعلمت منهم، سواء من جيلي أو من الجيل الجديد. بالنسبة لي، أن أكون هنا مع هؤلاء اللاعبين الشبان امتياز كبير."
النهاية لم تحن بعد
تحدث رونالدو بوضوح عن مستقبله الكروي قائلاً: "أريد أن أواصل اللعب لبضع سنوات أخرى، ليست كثيرة، لكن ما زال لديّ بعض الوقت. هدفنا الآن هو الفوز بالمباراتين المقبلتين وضمان التأهل إلى كأس العالم. سيكون ذلك حلمًا."
وفي رسالة صريحة إلى من يطالبه بالاعتزال، قال: "يقول لي الناس، خاصة عائلتي: حان وقت التوقف، لقد حققت كل شيء، لماذا تريد تسجيل 1000 هدف؟ لكنني لا أرى الأمور بهذه الطريقة. ما زلت أقدم أداءً جيدًا، أساعد فريقي ومنتخبي، فلماذا أتوقف؟ عندما أعتزل، سأفعل ذلك وأنا أشعر بالرضا لأنني أعطيت كل ما لدي."
فلسفة جديدة في الحياة والملعب
كشف رونالدو أن نظرته للحياة تغيّرت مع العمر، قائلاً: "قبل 20 عامًا كنت أريد أن (آكل العالم). الآن، أتعامل مع الأمور بهدوء أكبر. العمر يمنحك طريقة مختلفة للتفكير. أعيش يومًا بيوم، لأن الأمور تتغير بسرعة. لا أضع خططًا طويلة الأمد، بل قصيرة، لأنها تمنحني طاقة أكبر وإحساسًا أقوى بالحياة. أستمتع بكل تدريب وكل مباراة، والباقي سيأتي لاحقًا."
وفي حديثه لقناة "Canal 11" عقب الحفل، أكد رونالدو التزامه الكامل مع المنتخب البرتغالي بقيادة المدرب روبرتو مارتينيز، قائلاً: "يجب أن نفكر في الحاضر، مباراة تلو الأخرى. هدفنا التأهل إلى كأس العالم والفوز، لكن كل شيء خطوة بخطوة. نلعب على أرضنا أمام جماهيرنا، ونحن نعرف قوتنا في مثل هذه الظروف. اللعب للمنتخب شرف كبير، والشعب البرتغالي دائمًا يقف خلفنا في كل الأحوال."
رسالة امتنان عبر "إكس"
كتب رونالدو عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"؛ مع صورة له وهو يحمل الجائزة المرموقة: "فخور بهذا التقدير الخاص. 22 عامًا مع المنتخب الوطني وما زلت أملك الشغف ذاته. شكرًا لكل المدربين والزملاء الذين ساعدوني على الوصول إلى ما أنا عليه اليوم. شكرًا لمنتخب البرتغال".
(ترجمات)