أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تغيير الاسم الرسمي لملعبه الأسطوري "سانتياغو برنابيو"، ليحمل تسمية جديدة تعكس هوية النادي العريقة في ثوب حديث، وسط سلسلة من التحديثات الإدارية والإنشائية التي يشهدها "الملكي" هذا العام.
ونستعرض عبر هذا التقرير تفاصيل قرار ريال مدريد بتغيير اسم ملعبه الشهير، وأبعاد هذه الخطوة من حيث العلامة التجارية، والمشروعات التي ترافقها ضمن خطة تحديث شاملة يشرف عليها الرئيس فلورنتينو بيريز.
تغييرات إدارية وهيكلية في ريال مدريد
يعيش ريال مدريد مرحلة من التحولات الكبرى على المستويين الإداري والاستثماري، حيث يستعد الرئيس فلورنتينو بيريز للكشف خلال اجتماع الجمعية العمومية للنادي الأسبوع المقبل عن تعديلات جوهرية في نظام الملكية القائم على الأعضاء المشتركين، في إطار رؤية تهدف إلى تحديث هيكل النادي وضمان استدامته الاقتصادية.
وتأتي هذه الخطوة بعد اكتمال أعمال التجديد في ملعب "برنابيو" العام الماضي، وهو المشروع الذي أضاف للمكان لمسة عصرية غير مسبوقة جعلت منه تحفة معمارية تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة.
كما يعتزم النادي إنشاء موقف سيارات ضخم تحت الأرض مرتبط بالملعب مباشرة، إلى جانب مشروع لتطوير محطة المترو المجاورة لتسهيل الوصول إليه، غير أن مشروع الموقف الأرضي واجه اعتراضات قانونية من سكان المنطقة ما أدى إلى توقفه مؤقتا.
ريال مدريد يكشف عن الاسم الجديد
في تأكيد لما تم التمهيد له منذ العام الماضي، أعلن ريال مدريد رسميا أن ملعبه سيحمل من الآن فصاعدا اسم "برنابيو" فقط، بعد أن كان يُعرف رسميا باسم "استاد سانتياغو برنابيو".
وكشفت صحيفة "دياريو آس" الإسبانية أن النادي اعتمد الهوية البصرية الجديدة التي تتضمن الاسم المختصر "برنابيو" في شعاراته وعروضه الترويجية، وظهرت العلامة الجديدة هذا الأسبوع في الحملة المشتركة التي نظمها ريال مدريد مع دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل) استعدادا لاستضافة أول مباراة رسمية لكرة القدم الأميركية في إسبانيا على أرض الملعب بين فريقي واشنطن كوماندرز وميامي دولفينز.
هذا التغيير، رغم بساطته في الشكل، يعكس توجها تسويقيا جديدا للنادي يهدف إلى ترسيخ اسم "برنابيو" كعلامة عالمية مستقلة، تتجاوز حدود الرياضة إلى عالم الترفيه والأعمال.
حياة جديدة لـ"البرنابيو" بعد التجديد
يُعد هذا التغيير جزءا من عملية إعادة إحياء شاملة للملعب التاريخي الذي يحمل اسم أسطورة النادي ورئيسه الراحل سانتياغو برنابيو، إذ تحوّل الملعب بعد التجديد إلى وجهة ترفيهية متكاملة تفتح أبوابها على مدار العام، وليس فقط في أيام المباريات.
فقد أضافت إدارة النادي إلى "البرنابيو" سوقًا ضخمة للطعام وعدة مطاعم راقية ومناطق ضيافة فاخرة، لتشكل مصادر دخل جديدة ومستدامة للنادي.
كما أوضح المهندس المعماري جوزيب ريبا، المشرف على أعمال التطوير، أن العزل الصوتي للملعب سيكتمل بحلول عام 2026، ما سيتيح استضافة حفلات موسيقية ومهرجانات كبرى دون التأثير على المناطق السكنية المحيطة.
ولتعزيز دوره كمركز جذب سياحي، أعلن ريال مدريد أن الملعب سيستضيف خلال موسم أعياد الميلاد المقبل متنزها ترفيهيا شتويا يحمل طابعًا احتفاليًا مخصصًا للعائلات والأطفال، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة "البرنابيو" كأحد أبرز المعالم السياحية والترفيهية في العاصمة الإسبانية مدريد.
ما القصة وراء تغيير الاسم؟
رغم أن قرار ريال مدريد لا يشكل "تخليًا" عن إرث سانتياغو برنابيو، فإنه يأتي في إطار رؤية تسويقية شاملة تهدف إلى جعل اسم "برنابيو" أكثر جاذبية ومرونة من الناحية التجارية والإعلامية.
فالنادي يسعى إلى تقديم نفسه بعلامة عالمية مختصرة يسهل استخدامها في الحملات الدعائية والشراكات الدولية، تمامًا كما فعلت أندية أوروبية كبرى في السنوات الأخيرة.
(ترجمات)