في أجواء استثنائية، يوم السبت الماضي على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية (الجوهرة المُشعة) بجدة، دوّن النادي الأهلي السعودي اسمه بأحرف ذهبية في سجل الكرة الآسيوية، بعدما تُوّج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة لأول مرة في تاريخه، عقب فوزه الثمين على كاواساكي فرونتال الياباني بنتيجة 2-0 في نهائي مثير لم يخيب الآمال، بحضور جماهيري لافت تجاوز 58 ألف مشجع.
عمت الفرحة أرجاء المدرجات الخضراء، في وقت خرج فيه الفريق الياباني بحسرة، بعدما عجز عن معانقة المجد القاري في أول نهائي قاري له، ليتحول حلمه بالتتويج إلى مجرد مشاركة تاريخية شهدت نهايتها دموع الإخفاق.
وفيما يلي أبرز الأرقام والحقائق التي أوردها الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن هذا النهائي التاريخي:
أول لقب قاري للأهلي.. وثالث ناد سعودي يحقق البطولة
نجح الأهلي في حصد أول ألقابه القارية بعد محاولتين سابقتين لم يكتب لهما النجاح، ليصبح الفريق الـ25 الذي يظفر باللقب الآسيوي منذ انطلاق البطولة، وأول فريق ينضم لقائمة الأبطال منذ تتويج كاشيما أنتلرز الياباني عام 2018.
بهذا الإنجاز، يصبح "الراقي" ثالث نادٍ سعودي يحرز اللقب بعد الهلال (4 ألقاب) والاتحاد (لقبين)، ما يعزز من مكانة الأندية السعودية التي تمتلك الآن 7 ألقاب في البطولة، خلف كوريا الجنوبية المتصدرة بـ12 لقباً، واليابان بـ8 ألقاب.
إنجاز بلا خسارة.. وتفوق فردي لنجوم الأهلي
سجّل الأهلي اسمه في قائمة الشرف لأندية آسيا التي توجت باللقب دون أي خسارة، ليكون خامس فريق يحقق هذا الإنجاز المميز، بعد الاتحاد (2005)، أوراوا ريد دايموندز (2007)، غامبا أوساكا (2008)، وأولسان اتش دي (2020).
أما على الصعيد الفردي، فكان التألق البارز من نصيب الثلاثي العالمي: البرازيلي روبرتو فيرمينو، والجزائري رياض محرز، والسنغالي إدوارد ميندي، الذين دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه بعدما أصبحوا أول من يتوج بلقبي دوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا للنخبة.
تألق فيرمينو على وجه الخصوص لفت الأنظار، بعدما ساهم في 19 هدفاً في آخر 17 مباراة مع الأهلي (9 أهداف و10 تمريرات حاسمة)، لينال عن جدارة جائزة أفضل لاعب في البطولة.
بصمات إفريقية وبرازيلية.. وأرقام لافتة في المدرجات
واصل النجم الإيفواري فرانك كيسي كتابة التاريخ، حين أصبح ثاني لاعب من بلاده يسجل في نهائي البطولة، بعد عبد القادر كيتا الذي هز الشباك بقميص السد القطري في نهائي 2011.
وساهم البرازيلي غالينو بهدف رائع أكد تفوق الأهلي، رافعاً رصيد اللاعبين البرازيليين إلى 21 هدفاً في نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة، في تأكيد مستمر على تأثيرهم في المشهد القاري.
بهذا الإنجاز، يُسطّر الأهلي صفحة جديدة في تاريخه، ويؤكد عودته القوية إلى الواجهة الآسيوية، واضعًا نفسه بين كبار القارة بعد سنوات من الانتظار، ومُطلقًا رسالة واضحة مفادها أن "القلعة الخضراء" عادت لتبقى.
(وكالات)