أغرب هدف في العالم خلال 2025

شاركنا:
هدف جمال موسيالا الغريب من ركلة ركنية لألمانيا ضد إيطاليا يفضح دفاعها لهش (أ ف ب)

شهدت مباراة ألمانيا وإيطاليا في دوري الأمم الأوروبية مشهدًا كرويًا نادرًا، حيث سجل جمال موسيالا هدفًا من ركلة ركنية بطريقة غير تقليدية أثارت دهشة المتابعين وأعادت فتح النقاش حول ضعف الدفاع الإيطالي في التعامل مع الكرات الثابتة.

وأشار تحليل نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن هدف جمال موسيالا غير التقليدي من ركلة ركنية خلال مباراة ألمانيا وإيطاليا قد أثار تساؤلات حول التنظيم الدفاعي الإيطالي في التعامل مع الكرات الثابتة، وكشف عن استمرار معاناة الفريق في هذا الجانب، ليصبح هذا الهدف محط تحليل ونقاش واسع.

تمركز غريب

في الدقيقة 36 من عمر المباراة التي أقيمت في دورتموند، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم ألمانيا بهدف نظيف، احتسبت ركلة ركنية لصالح المانشافت. لكن ما لفت الأنظار هو تمركز لاعبي المنتخب الإيطالي، بمن فيهم الحارس جيانلويجي دوناروما، الذين وقفوا خارج منطقة الستة ياردات وكأنهم يستعدون لاجتماع مصغر لمناقشة أداء الفريق في الشوط الأول.

استغل جوشوا كيميتش هذا التراخي الإيطالي، وبمساعدة من فتى كرة سريع البديهة، نفذ ركلة ركنية سريعة وصلت إلى موسيالا المتحفز داخل منطقة الجزاء الخالية، ليحولها بسهولة إلى هدف ثانٍ لألمانيا. هذا الهدف لم يضاعف تقدم الألمان فحسب، بل وضع المنتخب الإيطالي في موقف محرج للغاية.

واستدعى هذا الهدف الغريب إلى الأذهان هدف ليفربول الشهير الرابع ضد برشلونة في دوري أبطال أوروبا عام 2019، عندما استغل ديفوك أوريجي ركلة ركنية سريعة نفذها ترينت ألكسندر-أرنولد. لكن الفارق الأبرز هو وجود حارس مرمى برشلونة بين القائمين في تلك اللحظة، على عكس دوناروما الذي كان غائبًا تمامًا عن المشهد في دورتموند.

لم يكن دوناروما الوحيد الذي بدا غائبًا عن التركيز، فقد كاد حتى فريق الإخراج التلفزيوني أن يفوت لحظة الهدف، ولم يتمكن المشاهدون من رؤية ما حدث بوضوح إلا عند عرض الإعادة.

تعود جذور هذه اللحظة الغريبة إلى تصدي رائع من دوناروما لرأسية تيم كليندينست، حولها إلى ركلة ركنية. في تلك اللحظة، كانت إيطاليا تعاني بالفعل وتتأخر بهدف في المباراة وبنتيجة 3-1 في مجموع المباراتين، وهو ما يفسر حالة الانزعاج بين اللاعبين.

بينما كان كليندينست يعبر عن خيبة أمله، سارع كيميتش نحو الراية الركنية، وبدأ لاعبو إيطاليا في تبادل النقاشات والإشارات حول الأخطاء الدفاعية. انضم دوناروما إلى هذه المجموعة خارج منطقة الستة ياردات، غافلاً تمامًا عن وجود موسيالا خلفه.

في هذه الأثناء، كان هناك عمل آخر يجري خلف الكواليس، حيث قام أحد منظمي الملعب باستعادة الكرة بسرعة وسلمها إلى فتى كرة كان متمركزًا بالقرب من الراية الركنية، والذي بدوره مررها بصدره في لقطة ذكية ساهمت بشكل مباشر في الهدف.

استغل موسيالا إشارة كيميتش ونفذ الركلة الركنية بسرعة، بينما كان دوناروما وزملاؤه الأربعة منشغلين بتحليل الأخطاء خارج منطقة الجزاء. لم ينتبه سوى لاعب خط الوسط البديل صامويل ريتشي في وقت متأخر جدًا ليحذر زملاءه، لكن الأوان كان قد فات.

نقاط ضعف واضحة

نفذ كيميتش الركلة الركنية بدقة نحو منطقة الستة ياردات، ورغم أن الكرة كانت قليلاً خلف موسيالا، إلا أنه تمكن من ترويضها وتسديدها بقوة في الشباك الخالية.

وعلى الرغم من أن إيطاليا قدمت أداءً قتاليًا رائعًا في الشوط الثاني وتمكنت من العودة من تأخر بـ3 أهداف إلى التعادل 3-3، إلا أن هدف موسيالا الغريب كشف عن نقاط ضعف واضحة في دفاعهم، خاصة في التعامل مع الكرات الثابتة.

وقال الدرب الإيطالي للصحفيين قبل أيام قليلة: "الجميع يعرف أننا نعاني من الكرات الثابتة، لكن لا يمكننا الاستمرار في الحديث عن ذلك، وإلا سيتحول الأمر إلى هاجس".

(ترجمات)