بعد تصاعد الأزمة مع الترجي.. هل اقتربت عودة يوسف بلايلي إلى مولودية الجزائر؟

شاركنا:
يوسف بلايلي يقترب من العودة إلى مولودية الجزائر (رويترز)
هايلايت
  • يوسف بلايلي يرفض العودة للترجي ويتمسك بالرحيل المبكر.
  • مولودية الجزائر مهتمة ببلايلي لكن تصطدم بأزمة مالية خانقة.
  • رابطة الدوري التونسي تهدد بعقوبات رادعة بداية من الموسم المقبل.

في خضم واحدة من أكثر الملفات إثارة في أخبار سوق الانتقالات الصيفية العربية، تصدّر الدولي الجزائري يوسف بلايلي عناوين الصحف والمواقع الرياضية بعد قراره التمرد على الترجي التونسي، في وقت ارتبط اسمه مجددًا بإمكانية العودة إلى فريقه السابق مولودية الجزائر.

وبين رغبة اللاعب في مغادرة "باب سويقة" والواقع المالي الصعب لنادي العاصمة الجزائرية، تبدو الصفقة في مهب الريح، وسط تحولات درامية وتطورات متسارعة.

تمرد جديد يُعيد بلايلي إلى دائرة الجدل

يوسف بلايلي، صاحب الـ33 عامًا، غاب عن تدريبات الترجي منذ مشاركته الأخيرة في كأس العالم للأندية 2025، والتي تألق خلالها وقاد فريقه لانتصار تاريخي على لوس أنجلوس غالاكسي الأميركي بهدف نظيف أحرزه بنفسه.

ومنذ عودته من البطولة، رفض اللاعب الاستجابة لمحاولات إدارة النادي بإعادته للتدريبات، كما لم يتفاعل مع اتصالات مسؤولي الفريق.

وبحسب ما كشفه والده ووكيل أعماله عبد الحفيظ بلايلي، فإن ابنه اتخذ قرارًا بعدم تمديد عقده مع الترجي رغم موافقته السابقة على الاستمرار حتى 2027، بل يسعى لمغادرة النادي قبل نهاية عقده الأصلي في يونيو 2026.


هذه الخطوة صدمت إدارة الفريق التونسي، التي رأت في تراجعه خيانة للثقة، لا سيما بعد منحه أفضلية مالية برفع راتبه الشهري من 65 إلى 80 ألف يورو.

كما يُعتقد أن الترجي حصل على 12 مليون دولار من مشاركته في كأس العالم للأندية، وهو ما دفع بلايلي للمطالبة براتب ضخم يصل إلى 100 ألف دولار شهريًا.

الترجي يهدد.. وبلايلي يرد بالمقاطعة

رد الترجي لم يتأخر، إذ هدّد رئيس النادي حمدي المدب باتخاذ إجراءات صارمة ضد لاعبه، من بينها الإيقاف حتى نهاية عقده، واستبعاده الكامل من الفريق حال استمر في رفضه العودة. بل إن النادي قام بإرسال تذاكر طيران لإعادته إلى تونس، لكن اللاعب رفض المغادرة من مقر إقامته، مؤكداً تشبثه بالرحيل.

هذا التعنت من جانب بلايلي أعاد إلى الأذهان سلوكيات مماثلة سبق أن اتبعها في تجاربه السابقة، بدءًا من تمرده مع الأهلي السعودي، ومرورًا بتجاربه المضطربة في قطر وفرنسا والجزائر، وصولاً إلى إثارته للجدل داخل وخارج الملعب مع الترجي هذا الموسم، حيث حصل على 13 بطاقة صفراء، ودخل في مناوشات مع الحكام والخصوم، إلى جانب حادثة اعتقاله في باريس عقب شجار مع طاقم طائرة.

إغراءات المولودية تصطدم بالواقع المالي

في خضم هذه الأزمة، عاد اسم مولودية الجزائر ليُطرح كوجهة محتملة لبلايلي، خاصة مع تداول مقاطع له وهو يغني أغاني النادي، إلى جانب تصريحات والده التي أكد فيها رغبة اللاعب بالعودة.

غير أن الواقع الاقتصادي للمولودية يقف حائلًا أمام إتمام الصفقة، إذ ترفض الإدارة دفع مليون يورو التي طلبها الترجي لبيع ما تبقى من عقد اللاعب.

وبحسب تقارير جزائرية، فإن المولودية غارقة في ديون تصل إلى 1.2 مليون يورو لناديي أم صلال القطري وهافيا كوناكري الغيني نتيجة صفقات سابقة، ما يجعل إضافة عبء جديد بحجم صفقة بلايلي مخاطرة غير محسوبة.

لذلك، يفضل مسؤولو النادي انتظار نهاية عقد اللاعب في 2026 أو التفاوض لضمه مجانًا الصيف المقبل.

رابطة الدوري التونسي تدخل على الخط

وسط كل هذه الفوضى، توعدت رابطة الدوري التونسي اللاعبين بتطبيق صارم للقوانين التأديبية، في إشارة غير مباشرة إلى ما قام به بلايلي خلال الموسم الماضي، عندما أقدم على حركة غير أخلاقية بعد تسجيله هدفًا أمام شبيبة العمران، ما أثار جدلاً واسعًا في تونس والجزائر.


ورغم العقوبة التي وقعت عليه آنذاك بالإيقاف لمباراتين، فإن إدارة الترجي دافعت عنه بقوة، فيما اتُّهم محمد المقراني، المتحدث باسم الرابطة، بمحاولة تبرير تصرفات اللاعب.

واليوم، تعلن الرابطة نيتها تطبيق عقوبات رادعة منذ الجولة الأولى من الموسم الجديد 2025–2026 الذي ينطلق في 9 أغسطس المقبل.

كيف ستكون نهاية الأزمة؟

مع تعقد الملف وتشابك الأطراف، يبدو أن مستقبل يوسف بلايلي لا يزال معلقًا.

الترجي لن يرضخ بسهولة، والمولودية لا تستطيع التحرك ماليًا، واللاعب لا يرغب في البقاء.

وبين هذا وذاك، يبقى اللاعب أمام خيارين: العودة والانضباط، أو البقاء حتى نهاية عقده.

(المشهد)