كأس العالم 2026 - هتافات جماهير المكسيك تضع المنتخب تحت تهديد عقوبات "فيفا".. ما السبب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
جماهير المكسيك مهددة بعقوبات من "فيفا" (أ ف ب)
هايلايت
  • "فيفا" يدرس معاقبة المكسيك بعد رصد هتافات جماهيرية مثيرة للجدل.
  • الهتاف المثير للجدل تكرر رغم الحملات التوعوية السابقة للاتحاد المكسيكي.
  • المكسيك سبق أن تعرضت لغرامات وعقوبات بسبب الهتافات نفسها.

يواجه منتخب المكسيك خطر التعرض لعقوبات جديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعدما رصد مراقبو مكافحة التمييز هتافات مثيرة للجدل صدرت من جماهيره خلال الفوز على الإكوادور في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة شهدت تأهل أصحاب الأرض إلى الدور ثمن النهائي لأول مرة منذ 40 عامًا.

وحقق المنتخب المكسيكي فوزًا مستحقًا بنتيجة 2-0 على ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي، بفضل هدفي خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز، ليحجز مقعده في دور الـ16، حيث يواجه إنجلترا.

هتاف قديم يعود إلى الواجهة

ورغم الأجواء الاحتفالية التي صاحبت الانتصار التاريخي، عادت واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الكرة المكسيكية إلى الواجهة، بعدما سُمعت جماهير المنتخب وهي تردد الهتاف المعروف الذي يتضمن لفظة "بوتو" خلال تنفيذ حارس الإكوادور لركلات المرمى.

ويُعد هذا الهتاف، الذي يستخدمه بعض المشجعين منذ سنوات، محل انتقاد واسع بسبب اعتباره ذا طابع تمييزي ومسيء للشواذ، وهو ما دفع "فيفا" إلى فتح عدة تحقيقات سابقة بحق الاتحاد المكسيكي لكرة القدم.

وبحسب تقارير صحفية، كان مراقبو مكافحة التمييز التابعون لـ"فيفا" موجودين في المباراة، كما حدث في مباريات البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهو ما قد يدفع الاتحاد الدولي إلى مراجعة الواقعة واتخاذ إجراءات تأديبية جديدة.

محاولات متكررة لإيقاف الهتاف

وكان الاتحاد المكسيكي لكرة القدم قد أطلق قبل انطلاق كأس العالم حملة توعوية واسعة بهدف القضاء على هذا الهتاف، بعدما تعرض المنتخب لعقوبات متكررة خلال السنوات الماضية.

وشارك عدد من نجوم منتخب المكسيك المتوجين بمونديال 1986 في الحملة، حيث دعوا الجماهير إلى استبدال الهتاف بتشجيع جماعي عبر "الموجة" داخل المدرجات، إلا أن هذه المبادرات لم تمنع تكرار الهتاف خلال مباريات البطولة الحالية.

كما سبق للاتحاد المكسيكي أن أطلق برامج تثقيفية ورسائل توعوية داخل الملاعب، في محاولة لإنهاء الظاهرة التي رافقت المنتخب في النسخ الأخيرة من كأس العالم بالبرازيل وروسيا وقطر.


سوابق وعقوبات مالية

ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها بالنسبة للمكسيك، إذ سبق أن فرض "فيفا" عقوبات متعددة على الاتحاد المكسيكي بسبب الهتافات نفسها.

وكانت آخر القضايا تتعلق بمباريات خاضها المنتخب أمام بوليفيا وأوروغواي والبرازيل والولايات المتحدة خلال عام 2024، حيث أيدت محكمة التحكيم الرياضية العقوبات التي فرضها الاتحاد الدولي.

وشملت تلك العقوبات غرامات مالية بلغت في مجموعها 140 ألف فرنك سويسري، فيما ألغت المحكمة عقوبة إغلاق جزء من المدرجات خلال إحدى مباريات "فيفا"، رغم تأكيدها أن السلوك كان جماعيًا ومتكررًا، وليس حادثة فردية معزولة.

ومع تكرار الهتافات خلال مونديال 2026، تترقب الأوساط الكروية ما إذا كان الاتحاد الدولي سيفتح تحقيقًا جديدًا قد ينتهي بفرض عقوبات إضافية على الاتحاد المكسيكي، في وقت يواصل فيه المنتخب مشواره في البطولة بعد إنجازه التاريخي ببلوغ الدور ثمن النهائي.

(المشهد)