تتجه الأنظار إلى مواجهة العراق والكويت في الجولة 2 من منافسات كأس الخليج العربي "خليجي 27"، في مباراة تحمل أهمية كبيرة للطرفين مع اشتداد حسابات المجموعة الأولى، خصوصًا بعد البداية المتباينة للمنتخبين في الجولة الافتتاحية.
ويدخل المنتخب العراقي اللقاء وفي رصيده نقطة واحدة، بينما يبحث المنتخب الكويتي عن تعويض خسارته في المباراة الأولى، وسط تصريحات عكست رغبة واضحة من الجانبين في حصد النقاط الثلاث ومواصلة المنافسة على التأهل.
وتحمل المباراة كذلك إرثًا طويلًا من الندية، بعدما التقى المنتخبان 11 مرة في كأس الخليج، فاز العراق في 4 منها مقابل 3 انتصارات للكويت، بينما انتهت 4 مباريات بالتعادل.
أرنولد: سنفوز أمام الكويت
أبدى الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، ثقته في قدرة فريقه على تحقيق الانتصار، مؤكدًا أن "خليجي 27" يمثل أيضًا فرصة مهمة لاختبار عناصر جديدة للمستقبل.
وقال أرنولد في المؤتمر الصحفي: "بالتأكيد ستكون مباراة منتظرة، ونحن نترقبها، وسنفوز غدًا".
وأضاف: "أعتقد أن الفريق قدم عملًا جيدًا، وكما تعلمون، فإن كأس الخليج فرصة لتجربة اللاعبين الجدد للمستقبل. نصف الفريق شارك معنا في كأس العالم، والنصف الآخر من اللاعبين الجدد الذين نريد منحهم الفرصة".
وعن الكويت، أوضح: "تابعنا عمل منتخب الكويت، ولديهم لاعبون شبان، ووجود العناصر الشابة أمر مهم لكل منتخب".
وأشار مدرب العراق إلى صعوبة الاستشفاء خلال فترة زمنية قصيرة، قائلًا: "يومان ليسا كافيين، خصوصًا في مثل هذه الظروف المناخية، لكنني واثق من أن لاعبينا سيبذلون قصارى جهدهم لتحقيق الفوز".
العراق يترقب الحالة البدنية
كشف أرنولد أن بعض لاعبيه الذين عانوا من تشنجات تحسنت حالتهم، لكنه أشار إلى أن الجهاز الفني لا يزال ينتظر نتائج الفحوصات.
وقال: "وضعهم الآن ممتاز، لكننا لا نزال ننتظر نتائج فحوصاتهم".
من جانبه، أكد أمير العماري أن المنتخب العراقي يدرك مستوى منافسه، قائلًا: "شاهدنا مباراة منتخب الكويت، وهو منتخب متطور، وسنقدم كل ما لدينا".
ورفض العماري اعتبار الظروف الجوية مبررًا لأي تراجع، مضيفًا: "أنا لاعب محترف، والطقس ليس عذرًا، وسبق لنا اللعب في السعودية".
وكان آخر لقاء بين المنتخبين قد انتهى بالتعادل 2-2 في بغداد خلال مارس 2025، ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
سوزا يبحث عن تصحيح الأخطاء
في المعسكر الكويتي، وصف البرتغالي هيليو سوزا المواجهة بأنها اختبار كبير، مشددًا على ضرورة رفع الجاهزية البدنية والفنية.
وقال: "مباراة الغد ستشكل تحديًا لنا، وكما تعلمون، كانت آخر 30 دقيقة من مباراتنا السابقة صعبة علينا، لذلك يجب أن نلعب بقوة وحماس".
وأضاف: "نعمل بجد لتحسين مستوانا، ونأمل تحقيق الفوز وتطبيق أفكارنا بالشكل المطلوب".
وأوضح أن الضغوط جزء طبيعي من المنافسة، قائلًا: "الضغط موجود سواء لعبنا أمام منتخبات قوية أو غير قوية، وهو حاضر في التدريبات والمباريات. نعمل على تحقيق الفوز وتعزيز قدراتنا وتحسين أدائنا".
كما تحدث سوزا عن قوة العراق، مشيرًا إلى امتلاكه لاعبين ينشطون خارج البلاد، وهو ما يدفع الجهاز الفني الكويتي إلى التركيز على رفع مستوى الفريق استعدادًا للمواجهة.
الكويت تتمسك بالنقاط الـ3
أكد ناصر فالح، لاعب المنتخب الكويتي، أن فريقه يعمل على معالجة الأخطاء التي ظهرت في المباراة السابقة.
وقال: "استعدادنا جيد لمباراة العراق، ونعمل على تصحيح الأخطاء وتجهيز أنفسنا للمواجهة بالشكل المطلوب، ونسعى لتحقيق النقاط الـ3".
وأضاف: "من الطبيعي أن نواجه ضغوطًا كلاعبين، وقد قدمنا المستوى المطلوب في المباراة السابقة، لكننا لم نوفق في تحقيق النتيجة، وسنعمل على إسعاد الجماهير الكويتية".
ويراهن "الأزرق" على تحسين الخروج بالكرة والانتقال من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب الاستفادة بصورة أكبر من سرعة لاعبيه في الخط الأمامي، في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات بالنظر إلى تاريخ الندية بين المنتخبين وحاجتهما المبكرة إلى نتيجة إيجابية.
(المشهد)
