حظي هدف مصطفى عبد الرؤوف "زيكو" في شباك نيوزيلندا، باهتمام واسع في وسائل الإعلام البرازيلية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما قاد منتخب مصر للعودة في النتيجة وتحقيق فوز تاريخي بنتيجة 3-1 ضمن منافسات كأس العالم 2026، في مباراة أعادت إلى الأذهان واحدة من أشهر ذكريات الكرة البرازيلية في المونديال.
ولم يقتصر الاحتفاء البرازيلي على الانتصار المصري الأول في تاريخ كأس العالم، بل تركز بشكل خاص على صاحب هدف التعادل، الذي يحمل لقب "زيكو" تيمنا بأسطورة البرازيل ونادي فلامنغو، وهو ما منح القصة بعدا رمزيا جذب اهتمام الصحف والجماهير في بلاد السامبا.
العامل المشترك.. نيوزيلندا
وتناولت شبكة "جي" التابعة لمنصة "غلوبو" البرازيلية الواقعة الطريفة التي اجتاحت مواقع التواصل عقب المباراة، بعدما سجل زيكو المصري هدفا في مرمى نيوزيلندا، تماما كما فعل النجم البرازيلي الشهير زيكو خلال فوز البرازيل على المنتخب ذاته بنتيجة 4-0 في كأس العالم 1982.
وأشارت الشبكة إلى أنّ الجماهير البرازيلية سارعت إلى تداول تعليقات ساخرة واحتفالية فور تسجيل الهدف، حيث كتب أحد المشجعين: "زيكو لم يسجل هدفا في كأس العالم منذ عام 1982"، في إشارة إلى عودة الاسم ذاته إلى هز الشباك بعد أكثر من 4 عقود.
وكتب مشجع آخر: "زيكو يسجل هدفا لمصر... وليس حتى في ماراكانا"، بينما علق ثالث قائلا: "هذه هي المرة الثانية التي تستقبل فيها نيوزيلندا هدفا من لاعب يدعى زيكو في كأس العالم".
وأكد التقرير أنّ مصطفى محمد زكي عبد الرؤوف، لاعب بيراميدز ومنتخب مصر، حصل على لقب "زيكو" منذ طفولته بقرار من والده، الذي يعدّ من المعجبين بأسطورة فلامنغو والبرازيل، ليصبح الاسم جزءا من هويته الكروية حتى وصوله إلى كأس العالم.
الإعلام البرازيلي يحتفي بفوز مصر
ولم يمر الفوز المصري التاريخي من دون اهتمام إعلامي واسع في البرازيل، حيث أبرزت شبكة "سي إن إن البرازيل"، عودة المنتخب المصري أمام نيوزيلندا وتحقيق أول انتصار له في تاريخ كأس العالم بعد 4 مشاركات و9 مباريات سابقة.
وأشارت الشبكة إلى أنّ المنتخب النيوزيلندي تقدم أولا عبر سورمان، قبل أن يقلب المنتخب المصري النتيجة في الشوط الثاني بفضل أهداف زيكو ومحمد صلاح ومحمود حسن "تريزيغيه".
وتوقفت الشبكة عند خصوصية أسماء هدافي مصر، موضحة أنّ زيكو يحمل لقبه تكريما لأسطورة فلامنغو والبرازيل، بينما يحمل تريزيغيه لقبه تيمنا بالنجم الفرنسي السابق بطل مونديال 1998.
قصة الألقاب الشهيرة في منتخب مصر
أما شبكة "UOL" البرازيلية فقد سلطت الضوء على الخلفية الخاصة للاعبين المصريين أصحاب الألقاب الشهيرة، مؤكدة أنّ زيكو وتريزيغيه دخلا قائمة الأبطال الذين قادوا مصر لأول فوز مونديالي في تاريخها.
وأوضحت الشبكة أنّ مصطفى "زيكو" ورث لقبه من عشق والده للنجم البرازيلي الشهير، في حين حصل محمود حسن على لقب "تريزيغيه" خلال سنواته الأولى في قطاع الناشئين، بعدما رأى أحد مدربيه تشابها جسديا بينه وبين النجم الفرنسي دافيد تريزيغيه.
كما أشارت إلى أنّ الانتصار على نيوزيلندا لم يكن مجرد فوز عادي، بل شكل محطة تاريخية للكرة المصرية، بعدما نجح المنتخب في تحقيق أول انتصار له في كأس العالم عقب مشاركاته السابقة أعوام 1934 و1990 و2018.
هدف تاريخي في ليلة لا تنسى
وجاء هدف زيكو في الدقيقة 58 من المباراة، بعدما حول عرضية محمد هاني إلى الشباك بضربة رأس متقنة، مانحا منتخب مصر هدف التعادل الذي مهد الطريق للعودة في النتيجة.
وبعد دقائق قليلة أضاف محمد صلاح الهدف الثاني، قبل أن يختتم محمود حسن "تريزيغيه" الثلاثية، ليحقق "الفراعنة" انتصارا تاريخيا رفع رصيدهم إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة السابعة.
وبينما احتفلت الجماهير المصرية بأول فوز مونديالي في تاريخ المنتخب، وجدت الجماهير البرازيلية بدورها سببا إضافيا للمتابعة، بعدما عاد اسم "زيكو" ليظهر مجددا في سجل هدافي كأس العالم أمام نيوزيلندا، في قصة طريفة جمعت بين حاضر الكرة المصرية وواحدة من الذكريات الخالدة في تاريخ البرازيل.
(المشهد)