تخطيط مسبق.. أسرار تنشر لأول مرة عن أزمة نهائي أمم إفريقيا

شاركنا:
السنغال تتجاهل التوصيات وتفتعل أزمة في النهائي (أ ف ب)
هايلايت
  • تجاهل السنغال للتوصيات الأمنية تسبب في اندلاع الأزمة القارية المفتعلة.
  • ادعاءات التجسس السنغالية تتناقض تماما مع تصريحات سابقة لمنتخبات أخرى.
  • انسحاب لاعبي السنغال من الملعب كاد يتسبب في كارثة كروية.
  • تعليمات مشبوهة منعت حكام المباراة من طرد لاعبين من السنغال.

لا زال نهائي كأس أمم إفريقيا الفوضوي يكشف أسراره يوما بعد يوم في ظل الصراع الدائر في أروقة محكمة التحكيم الرياضي بين السنغال والكاف والمغرب.

خطة مسبقة

وتمر الأيام لتبلغ 80 يوما على تلك المواجهة القارية دون إعلان بطل رسمي للنسخة المليئة بالجدل. وتتباهى السنغال علنا بحمل الكأس غير أن المحكمة لم تنطق بكلمتها النهائية بعد والمغرب يرفض رمي المنديل.

وتصدرت الرواية السنغالية المشهد الإعلامي طيلة الأسابيع الماضية مروجة لاتهامات شملت سوء التنظيم والتجسس على التدريبات في العاصمة الرباط. غير أن الغوص في تفاصيل ما وقع خلف الكواليس يكشف حقائق تنسف هذه الادعاءات وتظهر صورة مختلفة.

بدأت خيوط الأزمة تتشكل مع رحلة كتيبة المدرب باب ثياو نحو العاصمة. وتلقت البعثة السنغالية إحاطة مستمرة بخصوص التحديات المحتملة لرحلتهم عبر القطار واقترحت الكونفدرالية بدائل آمنة.

واختارت الإدارة السنغالية تجاهل كل التوصيات الصادرة عن السلطات في خطوة اعتبرتها مصادر مطلعة محاولة متعمدة ومدروسة لكسب الرأي العام وتوجيهه.

ادعاءات التجسس

واستمر مسلسل الشكاوى السنغالية بالاحتجاج على إقامتهم في مجمع محمد الـ6 لكرة القدم وهو نفس المقر الذي احتضن المنتخب المغربي. وادعت السنغال غياب السرية التكتيكية وتعرضها للتجسس من طرف الخصم.

وتدحض المعطيات الميدانية هذه المزاعم خصوصا أن المركز يضم 14 ملعبا ومرافق شاسعة تضمن استقلالية تامة. وسبق لمنتخب الكاميرون أن أقام في نفس المنشأة خلال دور ربع النهائي وأشاد بظروف الإقامة دون تسجيل أي شكوى.

وتعتقد دوائر القرار أن السنغال كانت تبحث عن ذرائع استباقية لتبرير هزيمة محتملة. وتحول العرس الكروي إلى فضيحة عالمية في الأنفاس الأخيرة إثر انسحاب لاعبي السنغال احتجاجا على إعلان ركلة جزاء في الدقيقة 97.

وتوقفت المواجهة لنحو 30 دقيقة غادر خلالها أغلب اللاعبين نحو غرف تغيير الملابس باستثناء ساديو ماني وبعض أفراد الطاقم. ووثق بعض اللاعبين تمردهم عبر بث مباشر على منصات التواصل الاجتماعي.

تدخلات مشبوهة

ووسط هذه الفوضى تدخلت الكونفدرالية لمحاولة إنقاذ الموقف بقرارات أثارت جدلا واسعا. وكشفت صحيفة لوموند في تقرير لها أن مسؤولا يدعى أوليفييه سفاري اعترف بتوجيه تعليمات للحكم خلال فترة التوقف بعدم إشهار البطاقات الصفراء في وجه لاعبي السنغال حفاظا على المباراة. وأنقذت هذه التعليمات لاعبين من السنغال من الطرد المباشر بعد حصولهما على إنذارات سابقة.

واستكملت المباراة وسط توتر شديد ليصدر الكاف لاحقا بيانا يدين فيه السلوكيات المرفوضة من الجانبين. ورغم اعتراف الجانب المغربي بحدوث بعض الهفوات التنظيمية كأزمة جامعي الكرات مع الحارس إدوارد ميندي فإنه يرفض قطعا الرواية السنغالية التي تصادر الحقيقة.

وتحولت القضية من نزاع رياضي إلى معركة مفتوحة على جبهة الرأي العام وفي أروقة محكمة التحكيم الرياضي.

(ترجمات)