أكد المغربي جمال السلامي، المدير الفني لمنتخب الأردن، أن مواجهة الجزائر تمثل محطة مفصلية في مشوار "النشامى" بنهايات كأس العالم 2026، مشددا على أن فريقه بات أكثر جاهزية وثقة مقارنة بالمباراة الافتتاحية، وذلك قبل اللقاء المرتقب بين المنتخبين ضمن الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ10.
ويدخل المنتخبان المباراة تحت ضغط كبير بعد خسارتهما في الجولة 1، ما يجعل النقاط الـ3 هدفا مشتركا لإنعاش آمال التأهل إلى دور الـ32 ومواصلة المشوار في البطولة المقامة بأميركا الشمالية.
السلامي: المباراة مع الجزائر فاصلة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عشية اللقاء، وصف السلامي المواجهة بأنها حاسمة في حسابات المجموعة، مؤكدا أن نتيجتها قد ترسم ملامح المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية.
وقال مدرب الأردن: "المباراة فاصلة، والفائز سيحقق التأهل المباشر، بينما التعادل يبقي الأبواب مفتوحة أمام الجميع".
وأوضح أن المنتخب الأردني استفاد كثيرا من الدروس التي خرج بها من الخسارة أمام النمسا بنتيجة 1-3 في الجولة الأولى، مشيرا إلى أن الأداء كان أفضل مما عكسته النتيجة النهائية.
وأضاف: "تعلمنا الكثير من المباراة الأولى، وقلة الخبرة كانت أحد الأسباب التي حسمت النتيجة أمام النمسا، لكن لاعبينا أصبحوا أكثر اطمئنانا وثقة لتقديم الأفضل في المواجهة المقبلة".
خطة لإيقاف خطورة الجزائر
وأكد السلامي أن المنتخب الأردني يدخل المباراة بجاهزية بدنية وفنية أفضل، معتبرا أن مثل هذه المواجهات قد تحسمها تفاصيل صغيرة أو لحظات حاسمة داخل الملعب.
وقال: "جاهزيتنا البدنية أفضل الآن، والمباراة من الممكن أن تحسم بركلات ثابتة أو هجمات مرتدة، لذلك علينا أن نكون في أعلى درجات التركيز".
وأشار إلى أن الجهاز الفني أعد خطة خاصة للتعامل مع نقاط القوة التي يتمتع بها المنتخب الجزائري، لافتا إلى أن المنافس يمتلك مجموعة كبيرة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق سواء داخل الملعب أو على مقاعد البدلاء.
وأضاف: "الجزائر تتميز بالمهارات الفردية العالية، وحتى اللاعبون الموجودون على دكة البدلاء يملكون القدرة على تقديم الإضافة. لدينا خطة لإيقاف خطورتهم واستغلال نقاط ضعفهم، وقد درسنا المنتخب الجزائري من خلال العديد من المباريات السابقة وليس فقط مباراة الأرجنتين".
كما شدد على أن البداية القوية ستكون مفتاحا مهما في المواجهة، قائلا: "مباريات كأس العالم أصبحت أشبه بأربعة أشواط بسبب فترات التوقف الطويلة، لذلك فإن الانطلاقة الجيدة ستكون مهمة للغاية بالنسبة لنا".
إشادة خاصة برياض محرز
ورغم أهمية المباراة، لم يخف السلامي إعجابه بالمستوى الذي يقدمه المنتخب الجزائري خلال السنوات الأخيرة، مشيدا بالجيل الحالي من "محاربي الصحراء".
وقال: "الجزائر من المنتخبات المميزة في السنوات الأخيرة وتمتلك جيلا جديدا من المواهب، ورياض محرز يعد أيقونة هذا الجيل، فهو لاعب مميز وقائد داخل الملعب".
وأضاف أن المنتخب الجزائري يضم عددا كبيرا من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، الأمر الذي يزيد من صعوبة المواجهة، لكنه أكد في الوقت ذاته ثقته بقدرة لاعبيه على تقديم مباراة كبيرة وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الأردنية.
وأوضح: "نواجه منتخبا قويا ولاعبين محترفين في أندية أوروبية كبيرة، لكن لاعبينا جاهزون من جميع النواحي، وأتمنى أن تظهر قوة المنتخب الأردني أمام منتخب عربي نحترمه كثيرا".
يزن العرب: ما زلنا متمسكين بالأمل
من جانبه، أكد المدافع يزن العرب أن المنتخب الأردني لا يزال مؤمنا بفرصه في التأهل رغم الخسارة الافتتاحية، مشددا على أن مواجهة الجزائر تمثل الأهم بالنسبة للفريق في دور المجموعات.
وقال العرب: "شاهدنا مباراة الجزائر أمام الأرجنتين ونعرف جيدا قوة هذا المنتخب، كما أن النتيجة لا تعكس مستواه الحقيقي".
وأضاف: "كل مباراة لها حساباتها الخاصة، وهذه بالنسبة لنا أهم مباراة في دور المجموعات. ما زال لدينا الكثير لنقدمه وما زلنا متمسكين بالأمل في هذه البطولة".
وأشار مدافع "النشامى" إلى أن الجهاز الفني نجح في التعامل مع الجانب النفسي للاعبين بعد مباراة النمسا، مؤكدا أن الفريق خاض تحضيرات بدنية وذهنية مكثفة استعدادا للمواجهة المرتقبة.
وقال: "العامل النفسي لا يقل أهمية عن العاملين الفني والبدني، والجهاز الفني بقيادة جمال السلامي تعامل معنا بطريقة ممتازة. لدينا الرغبة لتقديم المزيد وإسعاد الجماهير الأردنية، وسنبذل كل ما لدينا من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام الجزائر".
وتتجه الأنظار إلى هذه المواجهة العربية المرتقبة التي قد تحدد بشكل كبير مصير المنتخبين في المجموعة الـ10، في ظل إدراك كل طرف أن أي تعثر جديد قد يجعل مهمة التأهل إلى دور الـ32 أكثر تعقيدا مع اقتراب نهاية دور المجموعات.
(المشهد)