قاد فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا منتخب البرازيل إلى تصحيح مساره بعد تعادل أمام المغرب في مستهل مشواره ضمن كأس العالم 2026 لكرة القدم، بتخطّيه هايتي 3-0 الجمعة على ملعب "لينكولن فايننشال فيلد" في فيلادلفيا بالولايات المتحدة ضمن منافسات المجموعة الـ3، ليقترب بذلك من بلوغ دور الـ32.
فينيسيوس وكونيا يقودان السيليساو
وتألّق فينيسيوس بمساهمته في الهدفين الأولين اللذين حملا توقيع كونيا (23 و36)، قبل تسجيله بنفسه الهدف الـ3 (45+3)، ليصبح منتخب هايتي أول منتخب يفقد الأمل بالتأهل رسمياً إلى الأدوار الإقصائية.
ووضعت البرازيل قدماً في دور الـ32، بعدما رفعت رصيدها إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة الـ3، متفوقة على المغرب الفائزة في وقت سابق على اسكتلندا 1-0، بفارق الأهداف في المركز الثاني.
وتأتي اسكتلندا التي تواجه البرازيل في مباراة حاسمة ضمن الجولة الـ3 والأخيرة من دور المجموعات، في المركز الـ3 بـ3 نقاط، فيما تقبع هايتي في المركز الأخير من دون نقاط.
أرقام تاريخية للبرازيل
وحققت البرازيل فوزها المونديالي الـ77 في 116 مباراة خلال 23 مشاركة في جميع النسخ، واستعادت المركز الأول من ألمانيا كأكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ البطولة برصيد 241 هدفاً مقابل 239 لألمانيا.
كما أنها المرة الـ41 التي تسجّل فيها ثلاثة أهداف أو أكثر في كأس العالم، وهو رقم قياسي.
في المقابل، صحيح أنها تكبّدت هزيمتها الـ2 توالياً في النسخة الحالية، الـ5 في تاريخ مشاركاتها المونديالية من أصل 5 مباريات، لكن ذلك لم يحُل من دون أن تحظى هايتي بدعم جماهيري صاخب في المواجهة، على الرغم من حظر فرضته الحكومة الأميركية مُنع على إثره سفر المشجعين من هايتي، وذلك عن طريق أبناء جاليتها الكبيرة المقيمة في الولايات المتحدة الذين شكّلوا نحو نصف الحضور الجماهيري البالغ 68,324 متفرجاً.
سيطرة برازيلية منذ البداية رغم غياب نيمار
وسيطر بطل العالم 5 مرات الذي يقوده المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، على المباراة منذ بدايتها، محاولاً تسجيل هدف مبكر يفكّ به تكتل دفاعي متوقع لنظيره الهايتي، وذلك رغم غياب قائده ونجمه وهدافه التاريخي نيمار جونيور للمباراة الثانية توالياً بسبب الإصابة.
إصابة رافينيا
وسرعان ما افتتح التسجيل عبر جناح برشلونة الإسباني رافينيا، لكن الحكم الإسباني أليخاندرو خوسيه هرنانديس ألغاه بداعي التسلل (12).
وأثمرت السيطرة البرازيلية هدفاً أول حمل توقيع كونيا. فبعد مجهود فردي من فينيسيوس الذي اخترق منطقة الجزاء من الجهة اليسرى وسدّد كرة تصدى لها حارس مرمى هايتي جوني بلاسيد، حاول ماركوس "ديوك" لاكروا تشتيتها، لكنها ارتدت من ركبة كونيا إلى داخل المرمى من على مشارف منطقة الياردات الست (23).
وأضاف مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي الـ2 بتسديدة قوية بيسراه من زاوية ضيقة من الجهة اليسرى داخل المنطقة، استقرت في سقف الشباك، مستفيداً من تمريرة بينية متقنة من فينيسيوس الذي استلم كرة قطعها لوكاس باكيتا في منتصف الميدان من لاعب هايتي جوزويه كازيمير (36).
فينيسيوس يضع لمسته على المباراة
لكن ذلك لم يخفف من حدّة سيطرة البرازيل ونجاعتها الهجومية، لا سيّما في ظل تواضع مستوى المنافس والفجوة الفنية الواضحة بين لاعبي المنتخبين.
وجاء الدور على فينيسيوس تسجيلا بدلا من الصناعة هذه المرة، فبعد تمريرة متقنة من باكيتا في ظهر دفاع هايتي، انفرد نجم ريال مدريد الإسباني واخترق المنطقة من الجهة اليسرى، قبل إيداع الكرة في المرمى من مسافة قريبة بتسديدة مرّت من تحت بلاسيد (45+3).
وفي الشوط الثاني انخفض نسق البرازيل كثيراً، فكادت هايتي تقلّص الفارق برأسية مدافعها ريكاردو أديه من مسافة قريبة بعد ركلة ركنية من الجهة اليسرى لعبها جان-ريكنر بيلغارد، لكن الحارس أليسون بيكر تصدّى لها ببراعة (63).
وألغى الحكم هدفاً رابعاً حمل توقيع البديل الشاب إندريك (78).
وتصدّى أليسون مجدداً ليحافظ على نظافة شباكه، هذه المرة في مواجهة مهاجم سندرلاند الإنكليزي البديل ويلسون إيسيدور الذي سدّد بيسراه من الجهة اليسرى داخل المنطقة (87).
(أ ف ب)