يتجه الدولي المغربي إبراهيم دياز نحو مواصلة مسيرته الكروية بقميص نادي ريال مدريد الإسباني حتى نهاية الموسم الحالي. ويقطع هذا القرار الطريق أمام التكهنات المتزايدة التي أحاطت بمستقبل اللاعب مؤخرا بسبب قلة مشاركاته.
مستقبل ابراهيم دياز
وتأتي هذه التطورات في ظل تمسك المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بخدمات اللاعب متجاهلا الأحاديث التي ربطت دياز بالرحيل بسبب غيابه عن التشكيلة الأساسية في عدة استحقاقات سابقة.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصدر مقرب من اللاعب أن المدرب حسم موقفه بشكل قاطع ولن يفرط في خدمات صانع الألعاب خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. وأكد المصدر أن فكرة تسريح دياز في يناير المقبل غير واردة تماما ضمن الخطط التكتيكية والفنية للمدرب البرتغالي.
ويفضل مورينيو الاحتفاظ باللاعب والاستفادة القصوى من إمكاناته رافضا إحداث أي خلخلة في التركيبة البشرية لخط الهجوم في منتصف الموسم.
ويضع هذا القرار حداً لعلامات الاستفهام التي رافقت مستقبل الدولي المغربي الذي بات محط اهتمام واسع من وسائل الإعلام.
ويحظى اللاعب بمتابعة دقيقة نظراً لمؤهلاته الفنية العالية ومرونته التكتيكية التي تسمح له بصناعة الفارق ما يجعله ورقة رابحة للمنظومة الهجومية.
مشاركات قليلة
وأثار بداية موسم اللاعب مع فريقه العديد من التساؤلات بعد خوضه 6 مباريات فقط بإجمالي 211 دقيقة لعب. وعانى الدولي المغربي لفرض نفسه بانتظام في التناوب الذي فرضه مورينيو بالتشكيلة.
وقدم المهاجم السابق للمنتخب المغربي عبد السلام لغريسي تحليلا واقعيا لوضعية مواطنه الصعبة. واعتبر لغريسي أن أسلوب لعب مورينيو العملي يفرض قيودا بدنية وتكتيكية صارمة على لاعبيه. وأوضح أن المهارة الفنية وحدها لا تكفي في ريال مدريد دون استمرارية خالية من العيوب وثقة متبادلة مع الطاقم الفني.
ويستمر العقد الحالي للاعب حتى 30 يونيو 2027 بينما لم تتأكد شائعات تمديده حتى عام 2030 رسميا بعد. وبدأت مسألة رحيل اللاعب في شهر يناير تلوح في الأفق في ظل اهتمام أندية مثل يوفنتوس واتحاد جدة بضمه.
ويجب على دياز الموازنة بين امتياز اللعب للنادي الملكي والحاجة الماسة لوقت اللعب لضمان تقدمه ومكانته مع منتخب المغرب. وأكد لغريسي أن وضعية اللاعب تشكل اختبارا حقيقيا لطموحه في إيجاد توازن بين اللعب لأكبر أندية العالم وضرورة اللعب بانتظام.
موقف ابراهيم دياز
واعتبر المهاجم السابق أن البقاء في مدريد يظل خيارا جذابا لكنه يجب أن يقترن بمؤشرات ملموسة لتحسين دوره بالفريق وليس مجرد الأمل في تغيير الظروف.
وأشار إلى أن الميركاتو الشتوي قد يشكل فرصة مناسبة لإعادة تقييم أولوياته إذا استمر وقت لعبه محدودا وبقي ملف عقده معلقا.
وأوضح أن المعادلة بسيطة وتتطلب من ريال مدريد ومورينيو منح اللاعب أسبابا حقيقية للاستمرار أو البحث عن ناد جديد لحماية مسيرته. وحذر لغريسي من أي رحيل متسرع مدفوع بالإحباط فقط داعيا اللاعب للمطالبة بمشروع رياضي واضح يضمن دوره وتوقيت لعبه المستقبلي.
(المشهد)
