كأس العالم 2026- صمت فيفا وغضب المنافسين.. هل أصبح طريق الأرجنتين مفروشا بالهدايا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(رويترز) ميسي قاد الأرجنتين لبلوغ نصف نهائي بطولة كأس العالم 2026
هايلايت
  • جدل التحكيم يلاحق الأرجنتين قبل موقعة إنجلترا في نصف النهائي.
  • كولينا اعتبر اتهامات الجانب المصري بالانحياز للأرجنتين بأنها غير صحيحة.
  • نظريات المؤامرة تجتاح مواقع التواصل بسبب مجاملة الأرجنتين عبر تقنية الفيديو.
  • اتهامات خطيرة تلاحق فيفا بسبب الانحياز للأرجنتين في كأس العالم 2026.

ساهم تألق الأسطورة ليونيل ميسي في قيادة منتخب الأرجنتين إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 المرتقب أمام إنجلترا في مدينة أتلانتا يوم الأربعاء. لكنّ مسيرة حامل اللقب نحو المربع الذهبي، طغت عليها نظريات مؤامرة تنتشر عبر الإنترنت وتزعم، من دون أدلة، أنه كان يلقى المساعدة التحكيمية.

ميسي.. "ابن فيفا المدلل"

وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي، تعزز هذه الرواية، سواء عبر إظهار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو وميسي في عناق حميمي على متن سفينة تيتانيك على طريقة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسلت، أو ببساطة عبر تركيب وجه إنفانتينو في قلب شمس مايو بوسط علم الأرجنتين.

ومن أبرز القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي غذّت هذه النظريات، إفلات ميسي من الطرد خلال فوز الأرجنتين على الجزائر في دور المجموعات.

ومع تقدم حامل اللقب بنتيجة 1-0، مرر القائد ميسي حذاءه على ربلة الساق اليمنى ووتر أخيل لقائد الجزائر عيسى ماندي في الدقيقة الـ30.

ومنح الحكم البولندي سيمون مارتشينياك ركلة حرة للجزائر، لكنّ ميسي لم يتلقّ أيّ عقوبة أخرى، قبل أن ينهي اللقاء لاحقا بتسجيله لـ3 أهداف.

وشدد عدد من المحللين على أنّ ميسي ارتكب خطأ يستوجب الطرد، وأنه كان ينبغي إشهار البطاقة الحمراء في وجهه وفق نص القانون، ما كان سيؤدي إلى إيقافه.

غضب جزائري

وقال المحلل والمدافع السابق لنادي مانشستر سيتي نيدوم أونواها، إنه في رأيه كان يجب أن تكون بطاقة حمراء، مضيفا أنّ ميسي كان يعلم أنه ارتكب شيئا قد يورطه.

واتفق معه الحكم الدولي السابق في الدوري الألماني باتريك إيتريش، قائلا إنّ التدخل يستوجب الطرد وفق نص القانون، وإنه لو رأى الحالة بهذا الشكل في الملعب لأشهر البطاقة الحمراء.

وتقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم لاحقا بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي بسبب الظلم التحكيمي في المباراة.

احتجاجات مصرية

وقدمت الأرجنتين واحدة من أعظم الانتفاضات للحفاظ على مشوارها، عندما قلبت تأخرها بهدفين وفازت بنتيجة 3-2 على مصر في دور ثمن النهائي.

لكنّ لاعبي منتخب مصر والجهاز الفني أبدوا غضبهم من قرارات عدة اتخذها الحكم الفرنسي فرانسوا لوتكسييه ومالت لصالح الأرجنتين في لحظات حاسمة.

وكان أبرز جدل بعد المباراة حول هدف سجله المنتخب المصري في الشوط الـ2، أُلغي بعد تدخّل تقنية الفيديو التي رصدت خطأً على لاعب أرجنتيني قبل لقطات عدة من الهدف الذي أحرزه مصطفى زيكو في الطرف الآخر من الملعب.

وتساءل محللون عما إذا كانت تقنية الفيديو قد تجاوزت صلاحياتها، حيث قال الحكم الدولي الإنجليزي السابق مارك كلاتنبيرغ، إنّ التقنية بحثت بعمق مبالغ فيه عن شيء حدث في المباراة لإلغاء الهدف المصري.

كما اعتبر مدرب منتخب مصر حسام حسن، أنّ فريقه كان يستحق ركلة جزاء في الهجمة التي سبقت هدف الفوز المتأخر للأرجنتين، الذي أحرزه إنزو فرنانديز.

وقال حسن إنّ هناك ضغطا على الحكم من الجانب الأرجنتيني، أدى إلى هذه النتيجة، متسائلا عما إذا كانت هناك رغبة في إبقاء بطل العالم وميسي في السباق، ومشيرا إلى وجود عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية.

ورد رئيس لجنة الحكام الإيطالي بييرلويجي كولينا واصفا الاتهامات المصرية بأنها لا أساس لها.

قرار حاسم

كما ساهم تدخل حاسم لتقنية الفيديو في فوز الأرجنتين بنتيجة 3-1 بعد التمديد على سويسرا في ربع النهائي بمدينة كنساس سيتي يوم السبت الماضي.

ففي الدقيقة الـ70، منح الحكم جواو بينييرو بطاقة صفراء للأرجنتيني لياندرو باريديس بسبب خطأ على بريل إمبولو، بعد وقت قصير من إدراك سويسرا التعادل بنتيجة 1-1 وفرضها سيطرتها.

لكنّ مراجعة تقنية الفيديو وفق قاعدة الهوية الخاطئة الجديدة، خلصت إلى أنّ إمبولو هو من بادر بالمخالفة عبر تمثيل السقوط، ليتم إلغاء القرار.

وبما أنّ إمبولو كان يحمل بطاقة صفراء مسبّقا، فقد أشهرت في وجهه البطاقة الحمراء وطُرد، ليجبر سويسرا على إكمال اللقاء بـ10 لاعبين وتفقد زخمها الهجومي.

ومضت الأرجنتين لتنتزع الفوز في الوقت الإضافي، ليصرح مدرب سويسرا مورات ياكين بعد المباراة، بأنّ فريقه عوقب بقاعدة غير مقبولة تماما برأيه.

وفي المقابل، أشار العديد من المعلقين إلى أنّ إمبولو عوقب بشكل صحيح على تمثيل واضح، حيث كتبت الكاتبة نانسي أرمور، أنه إذا كان البعض مصمما على القول بأنّ هناك تلاعبا لصالح ليونيل ميسي والأرجنتين، فيجب عليهم تقديم حجة أفضل من هذه.

(وكالات)