تحولت عودة النجم البرازيلي نيمار إلى صفوف منتخب بلاده بعد غياب دام 981 يوماً إلى واحدة من أبرز قصص الجولة 3 في كأس العالم 2026، بعدما شارك بديلاً في الفوز على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، وهي العودة التي حظيت باهتمام واسع من الصحافة العالمية، التي رأت فيها خبراً إيجابياً للبرازيل قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، مع إجماعها في الوقت نفسه على أن فينيسيوس جونيور كان النجم الأبرز في المباراة.
"ماركا": نيمار عاد.. لكن فينيسيوس كان البطل
سلطت صحيفة "ماركا" الإسبانية الضوء على اللحظات الأولى لعودة نيمار بقميص "السيليساو"، مؤكدة أن الدقائق الأخيرة من المباراة كانت محسومة عملياً، لذلك تحولت الأنظار بالكامل إلى دخول قائد المنتخب البرازيلي.
وكتبت الصحيفة أن نيمار خاض أول مباراة له مع المنتخب منذ نحو 3 أعوام، معتبرة أنه "أسطورة حية بالنسبة للبرازيليين"، مشيرة إلى أنه أدى دوره بصورة جيدة، بل وسدد كرة على المرمى، إلا أن فينيسيوس جونيور كان اللاعب الذي استحق الأضواء بفضل مستواه اللافت.
وأضافت أن المدرب كارلو أنشيلوتي نجح في استخراج أفضل نسخة من فينيسيوس، مؤكدة أن الثنائي يشكلان قوة كبيرة تمنح البرازيل أفضلية واضحة في البطولة.
"موندو ديبورتيفو": حضور نيمار يمنح البرازيل هيبة إضافية
أما صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، فاختارت تناول المباراة بأسلوب ساخر، بعدما أشارت إلى نبوءة تحدثت عن ظهور "جسم فضائي" خلال مواجهة البرازيل واسكتلندا، قبل أن تعلق مازحة بأن "الكائن الفضائي الحقيقي كان فينيسيوس جونيور".
ورغم الإشادة الكبيرة التي خصصتها لنجم ريال مدريد، أكدت الصحيفة أن عودة نيمار حملت قيمة فنية كبيرة، موضحة أنه لعب "ببساطة وأناقة وذكاء"، وأن مجرد وجوده داخل الملعب يمنح المنتخب البرازيلي مزيداً من الخطورة ويزيد من رهبة المنافسين.
وأضافت أن زملاء نيمار حاولوا إشراكه كثيراً في اللعب خلال الدقائق التي شارك فيها، لكنه لم يحصل على الوقت الكافي لتقديم بصمته الكاملة.
"أوليه": خبر سار للبرازيل قبل الأدوار الإقصائية
وفي الأرجنتين، اعتبرت صحيفة "أوليه" أن عودة نيمار كانت آخر الأخبار السارة للبرازيل في ليلة حسم صدارة المجموعة الثالثة.
وأكدت الصحيفة أن مشاركة قائد "السيليساو"، ولو لدقائق قليلة، قد تمثل أحد مفاتيح صناعة الفارق خلال الأدوار المقبلة، خاصة بعدما نجح المنتخب البرازيلي في إنهاء دور المجموعات بالصدارة وإظهار شخصية قوية تؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب.
ورأت أن ما قدمه المنتخب حتى الآن يعكس تطوراً واضحاً في الأداء مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يمنح الجماهير البرازيلية مزيداً من التفاؤل قبل مباريات خروج المغلوب.
بداية جديدة قبل الإقصائيات
وجاءت عودة نيمار بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، ليشارك لأول مرة في مونديال 2026 عندما دخل بديلاً في الدقيقة 76 من مواجهة اسكتلندا، التي انتهت بفوز البرازيل 3-0، لتتأهل متصدرة للمجموعة الثالثة.
ورغم أن فينيسيوس جونيور خطف جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد تسجيله هدفين ورفع رصيده إلى 4 أهداف في البطولة، فإن عودة نيمار شكلت الحدث الأبرز خارج المستطيل الأخضر، مع ترقب الجماهير والصحافة العالمية للدور الذي يمكن أن يلعبه قائد البرازيل في الأدوار الإقصائية، حيث ينتظر "السيليساو" مواجهة وصيف المجموعة السادسة، والذي قد يكون هولندا أو اليابان أو السويد.
(ترجمات)