كأس العالم 2026 - نور الدين النيبت: لماذا لا يحلم المغرب بالتتويج بالمونديال؟

آخر تحديث:

شاركنا:
نور الدين النيبت أسطورة كرة القدم المغربية
هايلايت
  • النيبت أكد أن كأس العالم تمثل الحلم الأكبر لأي لاعب.
  • أسطورة المغرب استعاد حسرة ضياع تأهل مونديال 1998.
  • النيبت يرى أن المغرب قادر على الحلم بلقب العالم.

يترقب أسطورة الكرة المغربية نور الدين النيبت انطلاق منافسات كأس العالم 2026 بنظرة مختلفة عن بقية المتابعين، فهو أحد أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ "أسود الأطلس" في المونديال، كما أنه صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية بقميص المنتخب المغربي برصيد 115 مباراة، وهو الرقم الذي يطارده حاليا القائد أشرف حكيمي.

وفي حوار مطول مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، استعاد النيبت ذكريات مشاركاته في كأس العالم، وتحدث عن حظوظ المنتخب المغربي في النسخة المقبلة التي تستضيفها أميركا وكندا والمكسيك، مؤكدا أن الجيل الحالي يملك من الجودة والخبرة ما يسمح له بالحلم بتحقيق إنجاز جديد وربما الذهاب أبعد مما يتوقعه الكثيرون.

كأس العالم.. الحلم الأكبر في مسيرة أي لاعب

أكد النيبت أن كأس العالم تظل القمة التي يحلم كل لاعب بالوصول إليها، مشيرا إلى أن البطولة تتجاوز في قيمتها وأهميتها أي مسابقة أخرى في عالم كرة القدم.

وقال: "المشاركة في كأس العالم هي قمة مسيرة أي لاعب كرة قدم. إنها أكبر حتى من دوري أبطال أوروبا. هي الحلم الأكبر لكل لاعب ولكل منتخب، وكل طفل يحلم بخوض هذه التجربة يوما ما".

وأضاف: "استمتعت كثيرا بمونديال أميركا 1994. كان أول كأس عالم بالنسبة لي، وما زلت أحتفظ بذكريات رائعة لا يمكن أن أنساها أبدا".

ذكريات مؤلمة من مونديال 1994

ورغم الحماس الكبير الذي رافق مشاركته الأولى في كأس العالم، فإن المنتخب المغربي ودع نسخة 1994 من دور المجموعات بعد 3 هزائم أمام بلجيكا والسعودية وهولندا.

وشارك النيبت أساسيا في أول مباراتين، قبل أن يغيب عن المواجهة الـ3 أمام هولندا بسبب الإيقاف، لينتهي المشوار مبكرا بالنسبة لـ"أسود الأطلس".


وبعد نهاية البطولة، انتقل النيبت إلى سبورتينغ لشبونة البرتغالي قبل أن يبدأ واحدة من أنجح المحطات في مسيرته الاحترافية مع ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني.

البرازيل حرمت المغرب من حلم 1998

عاد المنتخب المغربي إلى كأس العالم مجددا في فرنسا 1998 بقيادة النيبت، الذي حمل شارة القيادة خلال البطولة.

واستهل المغرب مشواره بالتعادل 2-2 مع النرويج، قبل أن يتلقى خسارة قاسية أمام البرازيل بثلاثية نظيفة على ملعب نانت، المدينة التي شهدت سنوات مهمة من مسيرته الاحترافية.

وعن تلك المباراة، قال النيبت: "كنا نواجه منتخبا استثنائيا يضم رونالدو وريفالدو وبيبيتو، إضافة إلى كافو وروبرتو كارلوس ودونغا. كانوا منتخبا مليئا بالأساطير".

وأضاف: "أعتقد أن خطأنا الأكبر كان أننا ركزنا كثيرا على قوة البرازيل أكثر من تركيزنا على أنفسنا. في كرة القدم يجب أن تؤمن بقدراتك أولا إذا أردت اللعب بثقة".

دموع التأهل الضائع

دخل المغرب الجولة الأخيرة وهو بحاجة إلى الفوز على اسكتلندا وانتظار نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة.

ونجح "أسود الأطلس" في أداء مهمتهم بصورة مثالية، بعدما حققوا فوزا كبيرا على اسكتلندا بثلاثية نظيفة بفضل ثنائية صلاح الدين بصير وهدف عبد الجليل حدا.

لكن المفاجأة جاءت في المباراة الأخرى، حيث قلبت النرويج تأخرها أمام البرازيل إلى فوز تاريخي في الدقائق الأخيرة، لتحرم المغرب من بطاقة التأهل إلى الدور الثاني.

وقال النيبت: "أتذكر جيدا مدى الحزن الذي شعرنا به. كانت لحظة مؤلمة جدا تركت أثرا في جميع اللاعبين. بكينا على أرضية الملعب بعدما ضاع التأهل بهذه الطريقة".

مواجهة جديدة مع البرازيل واسكتلندا

المفارقة أن قرعة كأس العالم 2026 وضعت المغرب مجددا في مواجهة البرازيل واسكتلندا، وهما المنتخبان اللذان ارتبطا بأحد أبرز فصول مسيرة النيبت المونديالية في نسخة 1998.

ويستهل المنتخب المغربي مشواره في المجموعة الـ3 بمواجهة البرازيل يوم 13 يونيو، قبل لقاء اسكتلندا يوم 19 يونيو، ثم مواجهة هايتي في الجولة الثالثة.

لماذا لا يحلم المغرب باللقب؟

يعتقد النيبت أن المنتخب المغربي الحالي يمتلك من الإمكانات ما يجعله قادرا على المنافسة مع أفضل المنتخبات في العالم.

وقال: "لدينا منتخب عالي الجودة، يضم لاعبين عالميين وعناصر مميزة في جميع المراكز. نملك مجموعة رائعة من اللاعبين والبدائل".

وأضاف: "صحيح أننا لسنا من بين المرشحين على الورق، لكننا نعرف جيدا ما نملكه من إمكانات. يجب أن نفكر مباراة بمباراة، لكن يمكننا أن نحلم بالذهاب بعيدا".

وتابع بثقة كبيرة: "من قال إن المغرب لا يستطيع الفوز بكأس العالم؟".

رفاق البرازيل في ديبورتيفو لاكورونيا

واستغل النيبت الحوار للحديث عن سنواته الذهبية مع ديبورتيفو لاكورونيا، حيث لعب إلى جانب عدد من نجوم البرازيل الذين صنعوا التاريخ في كرة القدم العالمية.

وكشف أن علاقته كانت مميزة للغاية مع ريفالدو، قائلا: "وصلنا إلى النادي في العام نفسه وكنا نسكن في البناية ذاتها. كنت أوصله أحيانا إلى التدريبات بسيارتي. كان إنسانا رائعا ولاعبا استثنائيا. ثم أصبح أفضل عندما انتقل إلى برشلونة. كان فنانا حقيقيا".


كما أشاد بزميله ماورو سيلفا، واصفا إياه بالقائد داخل الملعب والشخص الرائع خارجه، مؤكدا أنه كان أول من استقبله ودعاه إلى منزله عند وصوله إلى إسبانيا.

وتحدث أيضا عن دجالمينيا الذي وصفه بـ"بيكاسو"، ودوناتو الذي اعتبره مثالا يحتذى به لأي لاعب محترف.

إشادة خاصة بمدرب الأرجنتين

وكشف النيبت عن سعادته الكبيرة بعدما اختاره ليونيل سكالوني ضمن أفضل تشكيلة لعب إلى جانبها خلال مسيرته.

وقال: "يجب أن أشكره على ذلك. سكالوني كان يتصرف كمدرب حتى قبل أن يصبح مدربا بالفعل. داخل الملعب وخارجه كان دائما يحفز زملاءه ويقود المجموعة".


(ترجمات)