وجّه ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي لمسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، انتقادات حادة إلى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بسبب خطته التي أُلغيت لبيع حصة من الحقوق التجارية وحقوق تذاكر بطولات المؤسسة إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
وقال ماسترز إن "فيفا" تسبب في الأزمة بنفسه و"ضغط زر التدمير الذاتي"، مطالبًا بظهور مرشح قادر على توحيد اتحادات كرة القدم ومنافسة إنفانتينو على الرئاسة.
وجاءت تصريحاته قبل انطلاق الموسم الجديد، الجمعة، بمواجهة تجمع أرسنال حامل اللقب مع الصاعد حديثًا كوفنتري سيتي.
انتقادات ضد "خطة البيع"
كان إنفانتينو يسعى إلى تأسيس شركة جديدة باسم "مؤسسة فيفا فوروارد"، تتولى إدارة الحقوق التجارية وحقوق التذاكر لجميع بطولات الاتحاد الدولي، بما فيها كأس العالم، مع بيع حصة تبلغ 21% إلى شركة استثمار خاصة.
وتراجع "فيفا" عن المشروع بعد اعتراضات واسعة قادها الاتحاد الأوروبي "يويفا"، الذي هدد بمقاطعة جميع بطولات المؤسسة الدولية.
كما اتهم الاتحاد الأوروبي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي والاتحاد الآسيوي، في رسالة مفتوحة، "فيفا" وإنفانتينو بانتهاك الثقة "عن طريق الخداع".
وقال ماسترز: "هذه مشكلة صنعها (فيفا) بنفسه. إنها إصابة ذاتية، فقد ضغطت المؤسسة زر التدمير الذاتي، وأصبحت العواقب جزءًا من الحلول التي يجب إيجادها".
وأيد ماسترز قرار الاتحاد الإنجليزي بسحب دعمه من إنفانتينو، مضيفًا: "لا أعتقد أن (فيفا) كان ينبغي له التفكير أصلًا في بيع حصة من كأس العالم. إنه مؤسسة غير ربحية، وعليه الاحتفاظ بالبطولة أمانةً لمستقبل كرة القدم".
ولم يتقدم حتى الآن أي مرشح لمنافسة إنفانتينو، الذي يستعد لولاية رابعة في مارس، قبل انتهاء مهلة الترشح يوم 18 نوفمبر.
وأعرب ماسترز عن أمله في ظهور "مرشح وحدة" يتبنى إصلاح "فيفا" ودور الرئيس.
وكان إنفانتينو قد حصل على دعم كبار المسؤولين خلال اجتماع في المغرب، كما أيدته اتحادات إفريقيا وأميركا الجنوبية وأوقيانوسيا.
أزمة طرد بالوغون
أبدى ماسترز قلقه من طريقة تعامل "فيفا" مع إيقاف فولارين بالوغون خلال كأس العالم التي استضافتها أميركا الشمالية، وتوجت إسبانيا بلقبها بعد الفوز على الأرجنتين في النهائي.
وحصل مهاجم الولايات المتحدة على بطاقة حمراء مباشرة بسبب تدخله ضد طارق محراموفيتش، مدافع البوسنة والهرسك، خلال فوز أصحاب الأرض 2-0 في دور الـ32.
وطلب الرئيس دونالد ترامب من "فيفا" مراجعة عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، قبل تعليقها لمدة عام، ما سمح لبالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16، وهي المباراة التي خسرتها الولايات المتحدة 4-1.
وقال ماسترز: "لا أفهم لماذا لا يملك (فيفا) آلية واضحة لمراجعة البطاقات الحمراء مثل الموجودة في الدوري الإنجليزي".
وأضاف أن الاتحاد الدولي مطالب بمنع التدخل السياسي في كرة القدم، معتبرًا الواقعة "قضية كبيرة تحتاج إلى دراسة سليمة".
حقبة جديدة في البريميرليغ
يشهد الموسم الجديد رقمًا قياسيًا بوجود 9 مدربين دائمين جدد.
ويستمر ميكيل أرتيتا مع حامل اللقب أرسنال، بينما يبدأ مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي الموسم مع إنزو ماريسكا وأندوني إيراولا وتشابي ألونسو تواليًا.
وجاءت التغييرات بالتزامن مع انتقال رودري من مانشستر سيتي إلى برشلونة، بعد رحيل أنتوني غوردون من نيوكاسل إلى النادي الإسباني.
ورفض ماسترز التشكيك في جاذبية المسابقة، موضحًا: "إذا نظرنا إلى أفضل 100 لاعب في العالم وفق تصنيف مستقل، فسنجد أن الدوري الإنجليزي يضم نصفهم تقريبًا. وهناك 13 لاعبًا إنجليزيًا ضمن القائمة، يلعب 11 منهم في البطولة".
وأضاف: "النجوم يأتون ويرحلون، والدوري الإنجليزي لم يعتمد دائمًا على النجوم، بل على الأندية والقوائم والنجاح. نحن نشهد تغييرًا للحرس، وأنا واثق بأن الجماهير سترى مسابقة رائعة".
تعليق على عقوبة تشيلسي السابقة
دافع ماسترز عن عقوبة تشيلسي، الذي غُرّم 10 ملايين جنيه إسترليني، مع إيقاف حظر تسجيل لاعبين لفترتي انتقالات، بسبب مخالفات تتعلق بمدفوعات للوكلاء بين 2009 و2022.
واعترف النادي بدفع 47 مليون جنيه إسترليني سرًا لوكلاء غير مسجلين وأطراف ثالثة في صفقات بين 2011 و2018.
وأبلغ المالكان تود بويلي و"كليرليك كابيتال" عن 74 مخالفة بعد شراء النادي عام 2022، بينما أُلغيت بالاستئناف عقوبة خصم 6 نقاط، كانت معلقة حتى 30 يونيو 2027.
وأكد ماسترز أن القضية تختلف عن مخالفات قواعد الربحية والاستدامة التي أدت إلى خصم نقاط من إيفرتون ونوتنغهام فورست عام 2024، مشيرًا إلى أن المسؤولين السابقين عن المدفوعات لم يعودوا داخل تشيلسي ولا يمكن استجوابهم.
(المشهد)
