أنهى نادي توتنهام هوتسبير علاقته بالمدرب الدنماركي توماس فرانك، في قرار جاء بعد تراجع حاد في النتائج وتزايد غضب الجماهير، ليغادر الرجل الذي تولى المهمة قبل 8 أشهر فقط، والفريق يقبع في المركز الـ16 بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 5 نقاط عن منطقة الهبوط.
وجاءت الهزيمة الأخيرة أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة 2-1 على ملعب توتنهام، أمس الثلاثاء، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، في ظل سلسلة سلبية امتدت إلى 8 مباريات متتالية دون فوز في الدوري، مقابل انتصارين فقط في آخر 17 جولة.
وقال توتنهام في بيان رسمي، الأربعاء: "تم تعيين توماس في يونيو 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معا. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول لنتيجة مفادها أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم بات ضروريا".
أرقام مقلقة وسلسلة بلا انتصارات
توتنهام، الذي كان يأمل في استعادة توازنه مع بداية عام 2026، فشل في تحقيق أي فوز في آخر 8 مباريات بالدوري، وسط تراجع هجومي واضح وضعف في الفاعلية أمام المرمى.
ورغم أن الفريق أنهى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا في المركز الـ4 وبلغ دور الـ16، فإن نتائجه المحلية كانت مخيبة للآمال، مع خروج مبكر من بطولتي الكأس المحليتين.
وتعرض فرانك لصافرات استهجان متكررة من الجماهير، التي هتفت ضده عقب الخسائر الأخيرة، معتبرة أن الفريق افتقد الهوية الإبداعية والحدة الهجومية، مع اعتماد مفرط على الكرات العرضية دون حلول حقيقية في العمق.
وبدا موقف المدرب البالغ من العمر 52 عاما مهددا عقب الهزيمة أمام نيوكاسل أمس الثلاثاء، والتي كانت الخسارة 11 للفريق في الدوري خلال الموسم الجاري.
وهي الخسارة الـ7 لتوتنهام على أرضه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما لم يحقق الفريق سوى انتصارين فقط في 13 مباراة خاضها على ملعبه في البطولة.
إصابات وضغوط.. عذر لم يعد كافيا
عانى توتنهام هذا الموسم من قائمة إصابات طويلة، إذ غادر فرانك النادي مع وجود 11 لاعبا خارج الحسابات، أبرزهم جيمس ماديسون المصاب بقطع في الرباط الصليبي، وديان كولوسيفسكي الذي لم يظهر هذا الموسم.
كما غاب دومينيك سولانكي لفترة طويلة بسبب إصابة في الكاحل، ولم يقدم العائدون الإضافة المنتظرة، في وقت لم يسجل فيه نجوم مثل محمد كودوس وتشافي سيمونز سوى حصيلة تهديفية متواضعة.
ورغم تعاقدات صيفية بارزة وأخرى شتوية مثل كونور غالاغر وسوزا، فإن التحسن بقي محدودا، ما وضع الإدارة أمام خيار صعب.
كان فرانك قد انضم إلى توتنهام في يونيو الماضي بعقد لـ3 أعوام، خلفا لأنجي بوستيكوغلو، بعد 7 سنوات ناجحة مع برينتفورد قاده خلالها إلى الصعود والاستقرار في البريميرليغ.
لكن التجربة اللندنية لم تكتمل، ليبدأ النادي الآن العمل على خطط بديلة لاختيار مدرب جديد، في محاولة لإنقاذ موسم بات مهددا، وإبعاد شبح الهبوط الذي يخيّم على ملعب توتنهام هوتسبير.
(المشهد)