تتواصل حالة القلق داخل أروقة ريال مدريد بشأن الوضع البدني للمهاجم الفرنسي كيليان مبابي، بعد استمرار معاناته من آلام في الركبة منذ نحو 3 أشهر، وهي المشكلة التي أثرت بشكل واضح على حضوره الفني خلال الفترة الماضية، إذ تراجع مستواه في بعض المباريات وغاب عن لقاءات أخرى بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية، الأمر الذي دفع اللاعب إلى البحث عن تقييم طبي إضافي خارج النادي من أجل الوقوف بدقة على طبيعة الإصابة وتحديد المسار العلاجي الأنسب.
حقيقة إصابة كيليان مبابي
وقرر النجم الفرنسي التوجه إلى باريس خلال الأيام الماضية للحصول على رأي متخصص من الطبيب الفرنسي الشهير بيرتراند سونيري-كوتيه، الذي يملك سمعة واسعة في علاج إصابات الركبة بين نجوم كرة القدم، إذ اعتاد عدد من اللاعبين البارزين الاستعانة بخبرته الطبية في حالات مماثلة، وهو ما منحه لقب "الطبيب المعجزة" في الأوساط الرياضية الأوروبية.
وسبق لعدد من الأسماء المعروفة في عالم الكرة أن خضعت لإشراف هذا الطبيب خلال مراحل مختلفة من مسيرتها، من بينهم البرازيلي نيمار، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، إضافة إلى أنسو فاتي لاعب برشلونة المعار إلى موناكو، والجزائري إسماعيل بن ناصر، وهي تجارب ساهمت في تعزيز الثقة بخبرته في التعامل مع إصابات الركبة المعقدة التي قد تهدد مسيرة اللاعبين.
طبيعة إصابة مبابي
وكشفت صحيفة "آس" الإسبانية، في تقرير نشرته الجمعة، أن الطبيب الفرنسي خرج بتوصية واضحة بعد فحص حالة كيلياني مبابي، إذ نصح اللاعب بالاكتفاء بفترة راحة خلال المرحلة المقبلة مع تقليل الضغط البدني على الركبة المصابة، مؤكداً أن التدخل الجراحي لا يُعد خياراً مطروحاً في الوقت الحالي، وهو ما منح قدراً من الارتياح داخل الجهاز الطبي للنادي الملكي.
وأشار التقرير ذاته إلى أن سونيري-كوتيه شدد في ملاحظاته الطبية على ضرورة التعامل بحذر شديد مع إصابة المهاجم الفرنسي، محذراً إدارة ريال مدريد من إمكانية حدوث مضاعفات خطيرة في حال تم التسرع في إعادته إلى الملاعب قبل اكتمال التعافي، وهو تحذير يعكس حساسية الوضع البدني للاعب في هذه المرحلة من الموسم.
برنامج علاجي لمهاجم ريال مدريد مبابي
وتتقاطع هذه التوصيات إلى حد كبير مع البرنامج العلاجي الذي حدده الجهاز الطبي لريال مدريد منذ البداية، إذ ركزت الخطة العلاجية على تقليل الأحمال البدنية وإتاحة الوقت الكافي لتعافي الركبة بشكل كامل، وهو ما اعتبره البعض دليلاً على صحة النهج الذي اتبعه النادي في التعامل مع إصابة اللاعب منذ ظهورها.
ورغم ذلك، لم تتوقف التكهنات في الصحافة الإسبانية والفرنسية حول طبيعة إصابة كيليان مبابي، خصوصا بعد أن أعلن ريال مدريد رسمياً أن المشكلة تقتصر على التواء في الركبة، بينما أشارت تقارير أخرى إلى احتمال وجود ضغط قوي على الرباط الصليبي الخلفي في الركبة اليسرى للمهاجم الفرنسي، وهو ما أثار كثيراً من الجدل بشأن مدى دقة التشخيص الأولي.
وفسرت تلك الشكوك قرار مبابي السفر إلى فرنسا لإجراء تقييم إضافي لدى مختصين، إذ سعى اللاعب إلى الحصول على صورة طبية أكثر وضوحاً حول حالته، خصوصاً أنه يدرك أن أي قرار متسرع قد ينعكس سلباً على جاهزيته البدنية في المستقبل القريب.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، يسود قدر من التفاؤل داخل ريال مدريد بشأن إمكانية تعافي اللاعب في الوقت المناسب للمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، وهي المباراة التي ينظر إليها النادي باعتبارها إحدى المحطات الحاسمة في مشوار الموسم.
(المشهد)