تير شتيغن يورط برشلونة قبل انطلاق الليغا.. ما القصة؟

شاركنا:
حرب مفتوحة بين برشلونة وتير شتيجن بسبب تقرير طبي (أ ف ب)

وصلت العلاقة بين نادي برشلونة وحارسه الألماني مارك أندريه تير شتيغن إلى نقطة اللاعودة، حيث أعلنت الإدارة الكتالونية تحويل خلافها مع اللاعب إلى مسألة قانونية بعد رفضه المتكرر للتوقيع على تقريره الطبي.

وقد فُسر رفض الحارس، الذي يمتد لأيام عدة، داخل أروقة النادي، على أنه تحدٍ مباشر يتطلب ردًا قانونيًا حاسمًا، خصوصًا وأنّ هذا الرفض يعطل تسجيل الحارس الجديد، خوان غارسيا، في قائمة الدوري الإسباني "الليغا".

بداية الأزمة

ولا يُعتبر هذا التوتر وليد اللحظة، فقد بدأت جذوره تظهر منذ الموسم الماضي، بعد إصابة تير شتيغن الخطيرة التي أبعدته عن الملاعب لعام كامل تقريبًا. حينها، اضطر برشلونة للبحث عن حل موقت، فقام باستدعاء الحارس البولندي فويتشيك تشيزني من اعتزاله، بعد أن كان قد أنهى مسيرته مع يوفنتوس.

وبعد أداء مقنع لموسم واحد، أقنعت إدارة برشلونة تشيزني بتمديد عقده لعام آخر، وهو ما أثار جدلًا كبيرًا مع عودة تير شتيغن في نهاية الموسم. وأوضح الحارس الألماني، الذي لا يرغب في أن يكون بديلًا، لإدارته، رغبته في استعادة مركزه كحارس أساسي للموسم المقبل. لكنّ خطة برشلونة كانت مختلفة، حيث تعاقد النادي في بداية الميركاتو مع خوان غارسيا، الحارس الشاب البالغ من العمر 24 عامًا والقادم من إسبانيول، ليشغل منصب الحارس الأساسي.

تمرّد الحارس

لم يتقبل تير شتيغن هذا التطور على الإطلاق، خصوصًا بعد تعرّضه لإصابة جديدة في الظهر، ستبعده عن الملاعب لأشهر عدة. وقد خضع الحارس لعملية جراحية ناجحة في مدينة بوردو الفرنسية، وتعقدت عملية التخلص منه بسبب هذه الإصابة التي جعلت عملية بيعه، التي كان يخطط لها النادي، أمرًا مستحيلًا. ومع تفاقم الأزمة، اتهمت الإدارة الكتالونية اللاعب بالمبالغة عمدًا في إصابته، لمنع النادي من تسجيل خوان غارسيا في الليغا.

ولحل الأزمة، لجأ برشلونة إلى خطة بديلة تقتضي بتقديم وثيقة إلى رابطة الدوري الإسباني، تؤكد أنّ إصابة تير شتيغن طويلة الأمد، والتي يمكن من خلالها إزالة اللاعب المصاب من قائمة الفريق وتسجيل صفقة جديدة، بشرط أن تتجاوز مدة الإصابة الـ4 أشهر. إلا أنّ تير شتيغن، وفقًا لصحيفة "ماركا"، يرفض التوقيع على التقرير الطبي الذي يؤكد أنّ مدة إصابته تبلغ نحو 3 أشهر، ما يمنع النادي من تفعيل هذه الآلية.

ويتجاهل الدولي الألماني البالغ من العمر 32 عامًا ضغوط برشلونة، ويرى أنّ مشاكل تسجيل اللاعبين الجدد لا تعنيه. كما يرى أنه ليس لديه أيّ سبب لتمديد مدة غيابه لشهر إضافي لإرضاء ناديه، خصوصًا وأنه لن يكون الحارس الأول.

إجراء تأديبي

وفي حال وقّع على الوثيقة، فلن يتمكن من اللعب في الليغا قبل شهر يناير، وهو أمر يرفضه لأنه يعتقد أنه سيكون جاهزًا للعودة في نهاية شهر سبتمبر. وقد دفع هذا الموقف إدارة برشلونة إلى تحريك ملف قانوني يدرس فيه احتمال خرق تير شتيغن لعقده، بينما ساندته نقابة اللاعبين الإسبان (AFE) مشيرة إلى أنّ الإجراءات التأديبية لا أساس لها، لأنّ القانون يمنحه الحق في الخصوصية الطبية.

ويرفض برشلونة هذا الطرح، ويؤكد أنّ الحارس أفصح بنفسه عن إصابته ومدة غيابه عبر بيان رسمي، ما ينفي مبرر "الخصوصية". وفيما يرى النادي أنّ هذا الرفض يعطّل تحركاته في ملف التسجيلات، فإنه يؤكد أنه لم يكن يخطط أصلًا لاستخدام عقد الحارس ضمن الآليات المالية، بل يعول على مصادر بديلة لتحقيق قاعدة 1:1 المالية، مثل بيع مقاعد الـVIP في "الكامب نو" الجديد، وصفقات تمت كأنسو فاتي وباو فيكتور، إضافة إلى رعاية قادمة من الكونغو، ما قد يغنيه عن اللجوء إلى عقد تير شتيغن ويسمح له بتسجيل خوان غارسيا بسلاسة.

وهكذا أغلقت الإدارة باب الحوار تمامًا مع اللاعب، قاصرة التواصل على القنوات الرسمية، وأرسلت له رسالة واضحة قاطعة مفادها "انتهى وقت النقاش.. المسألة أصبحت قانونية بالكامل".

(ترجمات)