تتصاعد التكهنات داخل أروقة النادي الملكي بشأن هوية مدرب ريال مدريد الجديد، في ظل موسم مضطرب شهد خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا مبكرًا وابتعاده عن سباق الليغا، ما يضع الإدارة أمام قرار حاسم لإعادة بناء المشروع الفني من جديد.
أزمة فنية تفتح باب التغيير
جاءت هذه التطورات بعد موسم اتسم بعدم الاستقرار، حيث بدأ الفريق تحت قيادة تشابي ألونسو قبل إقالته في يناير، ليخلفه ألفارو أربيلوا بشكل مؤقت، دون أن ينجح في إحداث التحول المطلوب، خاصة بعد الإقصاء الأوروبي أمام بايرن ميونيخ واستمرار التعثر محليًا.
وتؤكد تقارير الصحافة الإسبانية أن إدارة النادي، بقيادة فلورنتينو بيريز، بدأت بالفعل البحث عن مدرب ريال مدريد الجديد الذي يقود المرحلة المقبلة.
أوناي إيمري.. خيار واقعي يكتسب الزخم
برز اسم الإسباني أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، كأحد أبرز المرشحين في الأيام الأخيرة، في ظل ما يقدمه من عمل مميز على الساحة الأوروبية.
وتحظى شخصية إيمري التكتيكية الدقيقة، وقدرته على بناء هوية واضحة للفرق التي يدربها، بإعجاب مسؤولي ريال مدريد، ما يجعله خيارًا "واقعيًا" ضمن قائمة المرشحين لتولي منصب مدرب ريال مدريد الجديد، خاصة في ظل صعوبة التعاقد مع أسماء أكبر.
سيباستيان هونيس.. مفاجأة ألمانية على الطاولة
في المقابل، دخل الألماني سيباستيان هونيس، مدرب شتوتغارت، دائرة اهتمامات النادي الملكي، وفق تقارير صحفية ألمانية.
ويُعد هونيس من المدربين الصاعدين في أوروبا، حيث لفت الأنظار بأسلوبه الفني خلال مواجهة ريال مدريد في دوري الأبطال عام 2024، رغم خسارة فريقه آنذاك، ما دفع إدارة النادي لمتابعته عن قرب كأحد الخيارات المستقبلية.
لكن التعاقد معه لن يكون سهلًا، في ظل ارتباطه بعقد ممتد حتى 2028، وعدم وجود شرط جزائي، ما يعني ضرورة التفاوض مع ناديه ودفع مقابل مالي.
قائمة موسعة وقرار معقد
ولا تقتصر الترشيحات على إيمري وهونيس، إذ تضم القائمة أسماء بارزة مثل يورغن كلوب، وماوريسيو بوتشيتينو، وديديه ديشامب، إلى جانب زين الدين زيدان.
ورغم أن كلوب يُعد الخيار المثالي داخل النادي، فإن صعوبة إقناعه بالعودة للتدريب، إضافة إلى ارتباط زيدان بمشروع منتخب فرنسا، جعلت الإدارة تتجه نحو خيارات أكثر قابلية للتحقق.
وتدرك إدارة ريال مدريد أن اختيار مدرب ريال مدريد الجديد يمثل نقطة تحول حاسمة، في ظل تراجع النتائج وتزايد الضغوط الجماهيرية، خاصة مع هيمنة برشلونة محليًا واستمرار الإخفاقات الأوروبية.
وبين خيار الخبرة المتمثلة في إيمري، والطموح المتجسد في هونيس، يبقى القرار النهائي مرهونًا بمدى توافق المدرب المقبل مع مشروع النادي ورؤيته المستقبلية، في محاولة لاستعادة الهيبة سريعًا داخل "سانتياغو برنابيو".
(المشهد)