رهان خاسر
وسيطرت حالة من عدم اليقين بشأن حالة الطقس على أجواء حلبة كندا يوم الأحد. وهطلت الأمطار المتوقعة في وقت مبكر من اليوم، مما سمح بجفاف المسار نسبيا قبل انطلاق السباق الذي تأجل استثنائيا للساعة الـ16 بالتوقيت المحلي.
وأحدث تساقط رذاذ خفيف قبل انطلاق السباق حالة من الإرباك على شبكة الانطلاق. ودفع هذا الوضع بعض المنافسين لاختيار الإطارات المتوسطة للتعامل مع الظروف التي وصفوها بالزلقة، وكان فريق مكلارين الوحيد بين فرق الصدارة الذي أقدم على هذه المغامرة لكلا سائقيه.
وتحول الرهان الجريء لفريق مكلارين، الذي احتكر الصف الـ2 وكان المنافس الأبرز لمرسيدس، إلى خيبة أمل سريعة. وازداد الموقف سوءا بعد توقف الرذاذ وتأخر انطلاقة السباق بسبب عطل سيارة أرفيد ليندبلاد وإبعادها، مما زاد من جفاف مسار الحلبة الكندية.
سخرية صامتة
واستفاد لاندو نوريس من حرارة إطاراته لتجاوز سيارتي مرسيدس وانتزاع الصدارة في البداية. لكن سرعان ما تبين فشل الاستراتيجية، حيث اضطر أوسكار بياستري للدخول لمنصة الصيانة بنهاية اللفة الـ1 بعد تجاوزه من هاميلتون، تبعه نوريس باللفة الـ2 لتسليم الصدارة لكيمي أنتونيلي.
وتحدث أنتونيلي الفائز بالسباق خلال المؤتمر الصحفي اللاحق عن تعقيد الموقف وتزايد الرذاذ في البداية. وأكد ثقة فريقه مرسيدس بعدم استمرار البلل، مما دفعهم لاختيار الإطارات الملساء، مبديا استغرابه الشديد من لجوء مكلارين للإطارات المتوسطة كرهان ضخم ومحفوف بالمخاطر.
وبعد انتهاء حديث أنتونيلي، وجه الصحفيون السؤال ذاته للثنائي هاميلتون وفرستابن. واكتفى السائق الهولندي بالالتفات نحو زميليه ورفع إبهاميه عاليا بسخرية واضحة من خطأ المنافس، ليقلده السائق البريطاني فورا بنفس الإيماءة معتمدا ابتسامة عريضة أمام الكاميرات.
(المشهد)