في ليلة درامية على ملعب "كامب نو"، حجز أتلتيكو مدريد مقعده في نهائي كأس ملك إسبانيا رغم خسارته 3-0 أمام برشلونة، مستفيدا من فوزه العريض ذهابا 4-0 ليعبر بمجموع 4-3.
وبعد صافرة النهاية، خطف مشهد اللقاء بين المدربين الأضواء، حين توجه دييغو سيميوني نحو هانزي فليك في منتصف الملعب، في لقطة جسدت مزيجا من التوتر والاحترام.
التأهل إلى النهائي يحمل طابعا خاصا لأتلتيكو، إذ يأتي بعد 14 سنة من الإخفاق في نصف النهائي، ليمنح جماهيره جرعة أمل جديدة لاعتلاء منصات التتويج هذا الموسم.
ماذا قال سيميوني لفليك؟
المدرب الأرجنتيني كشف بنفسه تفاصيل الحوار الذي جمعه بنظيره الألماني، موضحا: "هو كان يتحدث عن بعض الحالات التحكيمية التي وقعت خلال المباراة، وأنا قلت له إنهم يلعبون بشكل رائع. أتمنى أن نلتقي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا".
وأضاف سيميوني بابتسامة: "عندما أصبحت النتيجة 3-0، قلت لنفسي: هذا هو أتلتيكو".
الحوار، الذي بدا حادا في لقطاته الأولى، انتهى بمصافحة وربتة على كتف فليك، في مشهد عكس روح المنافسة رغم الإقصاء المؤلم لبرشلونة.
فليك غاضب.. لكن تقبل الهزيمة
فليك بدا مستاء من بعض القرارات التحكيمية، خاصة في التحامات بدنية داخل منطقة الجزاء، إلا أنه تقبل الخروج بروح رياضية، وهنأ سيميوني على التأهل.
جماهير برشلونة، رغم الإقصاء، صفقت طويلا للاعبيها بعد محاولة "ريمونتادا" كادت أن تتحقق، بعدما كان الفريق بحاجة إلى هدف وحيد لمعادلة النتيجة الإجمالية.
سيميوني اعترف بصعوبة المواجهة قائلا: "كنا نعلم أننا سنعاني. برشلونة فريق يلعب بإيقاع عال جدا عندما يرفع نسق المباراة. لم نهاجم بما يكفي، وعندما لا تهاجم أمام فريق مثل برشلونة، فأنت محكوم عليك بالمعاناة".
وأضاف: "في مباراة الذهاب لعبنا بكثافة أعلى وسجلنا 4 أهداف، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد. اليوم عانينا، لكننا عرفنا كيف نصمد".
كما أشار إلى أهمية التبديلات، مؤكدا أن دخول خوسيه ماريا خيمينيز منح الفريق نضجا أكبر في الدقائق الحاسمة.
فخر رغم الخروج
من جانبه، أعرب رافينيا عن فخره بأداء برشلونة قائلا: "نعلم أن العودة من تأخر بأربعة أهداف ليست سهلة. قدمنا كل ما لدينا، وإذا لعبنا بهذه الطريقة بقية الموسم سننهيه بشكل رائع".
أما خوان موسو، حارس أتلتيكو، فأشاد بأداء برشلونة، مؤكدا أن فريقه ركز فقط على الدفاع عن كل كرة دون الالتفات للنتيجة.
(المشهد)