فجّر نادي برشلونة أزمة تحكيمية جديدة في الكرة الإسبانية، بعدما أعلن تقدمه بشكوى رسمية إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، اعتراضا على قرار إلغاء هدف مدافعه الشاب باو كوبارسي خلال الخسارة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 4-0، في مباراة أثارت جدلا واسعا بسبب تدخل تقنية الفيديو المساعد "فار" لفترة تجاوزت 8 دقائق.
وجاء تحرك النادي الكاتالوني بعد موجة غضب داخل أروقته، ليس فقط بسبب النتيجة القاسية وطريقة الأداء، بل أيضا بسبب ما اعتبره "قرارات تحكيمية متكررة تفتقر إلى المعايير الواضحة"، بحسب البيان الرسمي الصادر عنه.
هدف كوبارسي يشعل الجدل
وخلال المباراة التي أقيمت الخميس، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة، سجل باو كوبارسي هدفا كان من شأنه تقليص الفارق ومنح برشلونة بارقة أمل للعودة، غير أن الحكم ألغاه بعد مراجعة مطولة عبر تقنية الفيديو استمرت 8 دقائق.
ويرى برشلونة أن الهدف كان صحيحا ويستوفي الشروط القانونية، وأن قرار الإلغاء افتقر إلى وضوح المعايير، ما زاد من حالة الاحتقان داخل النادي، خاصة في ظل شعوره بوجود تباين في القرارات التحكيمية من مباراة إلى أخرى.
خطاب رسمي إلى الاتحاد الإسباني
وفي بيان رسمي نُشر السبت، أعلن برشلونة تقدمه بخطاب رسمي إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، موجها إلى رئيس الاتحاد، ورئيس اللجنة الفنية للحكام، ومسؤول تقنية الفيديو، ومدير الشؤون القانونية.
وجاء في البيان: "يعلن نادي برشلونة أنه في هذا السبت 14 فبراير أرسل خطابا رسميا إلى الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، موجها إلى رئيسه، ورئيس اللجنة الفنية للحكام، ومسؤول تقنية الفيديو، ومدير الشؤون القانونية، يعبر فيه النادي عن قلقه العميق إزاء القرارات التحكيمية المتكررة التي يعتبرها ضارة بسير اللعبة وتفتقر إلى معايير متسقة".
وأكد النادي في بيانه أنه ينتظر من الجهات المعنية دراسة طلباته "بأقصى درجات الجدية، واعتماد إجراءات ملموسة لمنع تكرار مثل هذه المواقف مستقبلا".
اعتراضات متعددة
ولم يقتصر اعتراض برشلونة على واقعة الهدف الملغي فقط، بل أشار في خطابه إلى مجموعة من النقاط التي يعتبرها محل إشكال، من بينها غياب الاتساق في المعايير الانضباطية، وتضارب القرارات المتعلقة بلمسات اليد، وتراكم أخطاء مؤثرة في عدد من المباريات.
كما سلط النادي الضوء على طريقة استخدام تقنية الفيديو ودرجة الشفافية المصاحبة لها، إضافة إلى المعايير المعتمدة لمراجعة اللقطات عبر الشاشة الجانبية للحكم، معتبرا أن هذه الجوانب تحتاج إلى إعادة تقييم واضحة لضمان العدالة وتوحيد التفسير التحكيمي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من الموسم، حيث يحتدم الصراع على لقب الدوري الإسباني والمراكز الأوروبية، ما يضاعف من حساسية أي قرار تحكيمي مؤثر.
(ترجمات)