تلقى منتخب البرازيل ضربة جديدة في كأس العالم 2026 بعدما تأكد غياب جناحه رافينيا عن المواجهة المرتقبة أمام اسكتلندا في الجولة 3 والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، في انتكاسة جديدة للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي يواصل فقدان عناصر مؤثرة في الجهة اليمنى منذ انطلاق مشواره مع "السيليساو".
وتأتي إصابة نجم برشلونة في وقت يسعى فيه المنتخب البرازيلي إلى حسم صدارة المجموعة ومواصلة التحضير للأدوار الإقصائية بأفضل صورة ممكنة، بعدما ضمن نظريا التأهل إلى دور الـ32 إثر تصدره الترتيب برصيد 4 نقاط قبل الجولة الأخيرة.
رافينيا خارج حسابات مباراة اسكتلندا
وتعرض رافينيا لإصابة عضلية في الفخذ اليمنى خلال مواجهة هايتي الأخيرة التي انتهت بفوز البرازيل بثلاثية نظيفة، حيث اضطر إلى مغادرة المباراة قبل نهاية الشوط الأول.
ورغم عدم الكشف عن مدة غيابه بشكل نهائي، فإن المؤكد حتى الآن هو عدم قدرته على المشاركة أمام اسكتلندا في المباراة التي تقام بمدينة ميامي، ما يفرض على الجهاز الفني البحث عن حلول جديدة قبل المواجهة الحاسمة.
وقال لاعب الوسط لوكاس باكيتا عن غياب زميله: "إنه قادم من مواسم مذهلة وقد تطور كثيرا مع المنتخب، وأي لاعب بهذه الأهمية عندما يغيب يجبرنا على إعادة التنظيم بسرعة".
مسلسل الإصابات يطارد أنشيلوتي
ولم تكن إصابة رافينيا سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الغيابات التي ضربت المنتخب البرازيلي خلال الأشهر الماضية.
فقد سبق لأنشيلوتي أن خسر خدمات عدد من أبرز أوراقه في الجهة اليمنى، يتقدمهم إيدر ميليتاو، وإستيفاو، ورودريغو، وويسلي، وهم لاعبون كانوا ضمن التصور الأساسي للمدرب الإيطالي قبل انطلاق البطولة.
وتسببت هذه الإصابات المتتالية في إرباك خطط الجهاز الفني، خصوصا أن الجبهة اليمنى كانت إحدى المناطق التي سعى أنشيلوتي إلى تطويرها من أجل بناء فريق قادر على المنافسة على اللقب العالمي السادس في تاريخ البرازيل.
لماذا يمثل غياب رافينيا مشكلة كبيرة؟
ورغم أن رافينيا لم يسجل أو يصنع أهدافا خلال مباراتي المغرب وهايتي، فإن دوره التكتيكي ظل محوريا في منظومة المنتخب البرازيلي.
فاللاعب يمنح الفريق السرعة والاختراق والقدرة على فتح المساحات في الجهة اليمنى، وهي خصائص يفتقدها الظهيران الحاليان دانيلو وإيبانيز اللذان يتمتعان بصفات دفاعية أكثر من كونهما عناصر هجومية.
كما أن إصابة ويسلي وفانديرسون قبل البطولة دفعت أنشيلوتي للاعتماد على حلول دفاعية في هذا المركز، ما جعل وجود رافينيا عاملا أساسيا للحفاظ على التوازن الهجومي في الرواق الأيمن.
وقال باكيتا: "نحن جميعا نعرف خصائصه وجودته وسرعته وقدرته على خلق المساحات ودقته، لذلك أعتقد أننا نخسر لاعبا مهما للغاية".
مواجهة اسكتلندا واختبار البدائل
وفي ظل الغيابات المتلاحقة، قد تمنح مواجهة اسكتلندا فرصة لعدد من المواهب الشابة لإثبات نفسها داخل تشكيلة "السيليساو".
ويبرز غابريال مارتينيلي ولويز هنريكي ورايان ضمن أبرز الخيارات المتاحة لتعويض رافينيا، فيما تتجه الأنظار بشكل خاص إلى المهاجم الشاب إندريك الذي يطالب كثير من الجماهير بمنحه دورا أكبر في البطولة.
ورغم أنه يلعب أساسا كمهاجم صريح، فإن إندريك سبق أن شغل أدوارا هجومية على الأطراف، وهو ما قد يدفع أنشيلوتي إلى الاستفادة من مرونته التكتيكية خلال المباراة المقبلة.
وأشاد لاعب الوسط البرازيلي السابق فيليبي ميلو بإمكانات إندريك في هذا المركز، قائلا: "أعجبني كثيرا إندريك عندما لعب على الطرف، لأنه يدخل إلى العمق بطريقة مختلفة عن الجناح التقليدي الذي يبحث عن المساحات على الخط".
البرازيل تبحث عن الصدارة رغم المتاعب
ورغم الضربات المتتالية التي تعرض لها الفريق بسبب الإصابات، فإن المنتخب البرازيلي يدخل مواجهة اسكتلندا بأفضلية واضحة بعد نتائجه الإيجابية في أول جولتين.
ويأمل أنشيلوتي في تجاوز أزمة الغيابات ومواصلة البناء التدريجي للفريق قبل الأدوار الإقصائية، خاصة أن المنافسة على اللقب تتطلب امتلاك أكبر قدر ممكن من الحلول البديلة.
(وكالات)