في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل أروقة نادي ليفربول الإنجليزي، أعلن ترينت ألكسندر أرنولد، الظهير الأيمن للفريق، عزمه الرحيل عن "الريدز" بنهاية الموسم الجاري، بعد مسيرة امتدت لـ20 عامًا منذ انضمامه للنادي في سن السادسة.
القرار الذي أعلنه اللاعب عبر بيان على حساباته الرسمية، وُصف بأنه "أصعب قرار في حياته"، ولم تمر تبعاته مرور الكرام على أحد أبرز أساطير النادي، جيمي كاراغر.
كاراغر، الذي خاض 737 مباراة بقميص ليفربول ويُعد ثاني أكثر اللاعبين تمثيلًا للنادي في تاريخه، وجّه انتقادات لاذعة لأرنولد في مقال نشره بصحيفة "تيليغراف" البريطانية، معتبرًا أن هذا القرار من شأنه أن "يُفقد اللاعب الدعم غير المشروط الذي كان يحظى به من جماهير النادي".
"الوهم ينهار".. انتقادات حادة من أسطورة الدفاع
وكتب كاراغر: "يحبّ المشجعون اللاعبين الذين يُظهرون ولاءً خالصًا للنادي، ويُصرّحون بأنهم لا يريدون ارتداء قميص نادٍ آخر. عندما تكتشف الجماهير أن صورة 'الموهبة المحلية التي تعيش الحلم' مجرد وهم، يشعرون بخيبة أمل عميقة".
وأضاف النجم السابق في مقاله: "ألكسندر أرنولد صعّب المهمة على ليفربول في سعيه للفوز بلقب الدوري للمرة الـ21 ودوري أبطال أوروبا للمرة السابعة. هذا قرار سيؤثر على مشاعر الجماهير بشكل واضح".
وتابع: "عندما كان ملتزمًا تمامًا بالنادي، حظي ألكسندر أرنولد بدعم غير مشروط. لكن مع بيان الإثنين، تلاشى هذا الامتياز. الآن، سيتم تقييمه من منظور مختلف، ليس فقط كأحد أبناء النادي، بل كشخص اختار الرحيل".
وأشار كاراغر إلى أن رحيل اللاعب إلى ريال مدريد، رغم أنه لم يُعلن رسميًا بعد، يُعد مخاطرة بالإرث الذي بناه في "آنفيلد"، قائلاً: "المشجعون سيقارنون بين أولئك الذين وُصفوا بأنهم يضعون مصلحة النادي أولًا في مواجهات الكبار مثل ريال مدريد، وأولئك الذين اتُّهِموا بالتفكير فقط في مسيرتهم الخاصة".
ألكسندر أرنولد: "ليفربول كان عالمي كله"
في بيانه المؤثر، قال ألكسندر أرنولد البالغ من العمر 26 عامًا: "بعد 20 عامًا داخل نادي ليفربول، حان الوقت لأؤكد أنني سأرحل بنهاية الموسم".
وأضاف: "لقد كان هذا القرار الأصعب في حياتي، وقد التزمت الصمت حتى الآن لأنني أردت التركيز فقط على هدف الفريق: تحقيق لقب الدوري رقم 20".
وأردف قائلاً: "هذا النادي كان كل حياتي، كل عالمي... من الأكاديمية وحتى الفريق الأول. سأبقى مدينًا إلى الأبد لكل من دعمني داخل النادي وخارجه".
رغم رسالته العاطفية، انقسمت ردود الفعل داخل صفوف جماهير "الريدز". فبينما تفهّم البعض قراره، خاصةً بعد سنوات من العطاء والتتويج بألقاب كبرى أبرزها دوري الأبطال والدوري الإنجليزي، رأى كثيرون أن توقيت الرحيل وطبيعته يمثلان صدمة، خصوصًا وأن الفريق في طور إعادة بناء جديدة وينافس بجدية على الألقاب.
ريال مدريد يقترب.. وتفاصيل الصفقة المرتقبة
بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، كان ريال مدريد واثقًا منذ ديسمبر الماضي من ضم ألكسندر أرنولد، الذي أصبح حرًا في التفاوض مع أندية خارج إنجلترا منذ بداية العام الجديد، بعد عدم تمديد عقده مع ليفربول.
ومن المنتظر أن ينضم اللاعب إلى مواطنه وزميله في المنتخب الإنجليزي جود بيلينغهام، في صفوف الفريق الملكي، في صفقة قد تُحسم قبل انطلاق كأس العالم للأندية في يونيو المقبل، والتي يشارك فيها ريال مدريد.
ويُتوقع أن يحتاج النادي الإسباني إلى تعاون إدارة ليفربول لإتمام الصفقة في الموعد المناسب، وهو ما لم يُضمن حتى الآن.
وكشفت تقارير بريطانية أن المدير الرياضي الجديد لليفربول، ريتشارد هيوز، أجرى أول اتصال له في منصبه مع ممثلي ألكسندر أرنولد، مقدّمًا عرضًا كان سيجعله الأعلى أجرًا بين المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، فضّل اللاعب خوض تجربة جديدة، يُعتقد أنها ستكون في العاصمة الإسبانية مدريد.
ويذكر أن ألكسندر أرنولد، الذي يشغل حاليًا منصب نائب قائد ليفربول، خاض 352 مباراة مع الفريق الأول، وحقق خلالها كافة البطولات الممكنة، مثل دوري الأبطال، والدوري الإنجليزي، وكأس إنجلترا، وكأس الرابطة.
ردود أفعال الجماهير الغاضبة
رغم الضجيج الإعلامي حول مستقبله، لم يواجه ألكسندر أرنولد انتقادات لاذعة من جماهير "آنفيلد" خلال الموسم الحالي.
لكن، مع اقتراب موعد آخر مباراتين له بقميص ليفربول على ملعبه، تتجه الأنظار إلى رد فعل الجماهير عند استقباله في مواجهة أرسنال يوم الأحد.
(ترجمات)