وجه منتخب هولندا رسالة قوية إلى منافسيه في كأس العالم 2026 بعدما حقق فوزا عريضا على السويد بنتيجة 5-1، في الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ6، مساء السبت، في مباراة لم تمنحه الصدارة فحسب، بل شهدت أيضا تحطيم رقم قياسي تاريخي في البطولة.
وأكد المنتخب الهولندي أنه تجاوز آثار تعادله الافتتاحي أمام اليابان 2-2، ليعود بقوة إلى دائرة المرشحين للمنافسة، مستفيدا من أداء هجومي لافت ونتيجة تاريخية وضعت اسمه منفردا في سجلات كأس العالم.
هولندا تحطم رقما قياسيا صمد لعقود
أصبح منتخب هولندا صاحب أطول سلسلة مباريات متتالية دون هزيمة في تاريخ كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى 14 مباراة متتالية بلا خسارة.
ولم يتعرض المنتخب البرتقالي لأي هزيمة في النهائيات العالمية منذ خسارته أمام إسبانيا في نهائي مونديال 2010، علما بأن مباريات ركلات الترجيح تحتسب كتعادل في السجلات الرسمية للبطولة.
وكان الرقم القياسي السابق مسجلا باسم البرازيل، التي خاضت 13 مباراة متتالية دون خسارة بين نسختي 1958 و1966، قبل أن تعادل هولندا هذا الإنجاز في مباراتها الأولى أمام اليابان، ثم تنفرد به عقب الانتصار الكبير على السويد.
خماسية هولندية ورسالة إلى المنافسين
لم يحتج المنتخب الهولندي إلى وقت طويل لفرض سيطرته على المباراة في هيوستن، حيث منح براين بروبي فريقه أفضلية مريحة بتسجيله هدفين في الشوط الأول.
وواصل المنتخب الهولندي تفوقه بعد الاستراحة عبر ثنائية أخرى من كودي جاكبو، قبل أن يسجل البديل أنتوني إيلانغا هدف السويد الوحيد.
لكن البديل كريسينسيو سومرفيل اختتم مهرجان الأهداف الهولندي، ليمنح منتخب بلاده فوزا عريضا بنتيجة 5-1، ويقود السويد إلى أكبر خسارة لها في كأس العالم منذ عام 1958.
كما أصبح بروبي تاسع لاعب هولندي يسجل ثنائية في مباراة واحدة بكأس العالم، في ليلة مثالية للمدرب رونالد كومان الذي تعرض لانتقادات عقب التعادل مع اليابان في الجولة الأولى.
كومان: المنافسون يعلمون أننا فريق خطير
أعرب رونالد كومان عن رضاه الكامل عن رد فعل لاعبيه بعد التعادل الافتتاحي، معتبرا أن الانتصار الكبير سيمنح المنتخب مزيدا من الثقة في بقية مشوار البطولة.
وقال كومان: "ربما الطريقة التي نلعب بها تمنحنا الثقة. كان هناك الكثير من الضغط على الفريق بعد المباراة الأولى، لكننا أصبحنا أكثر هدوءا الآن".
وأضاف: "ما حدث كان جيدا للغاية، والمنتخبات الأخرى تعلم أننا قادرون على أن نكون فريقا خطيرا".
ورفض المدرب الهولندي التفاخر بقراره إشراك براين بروبي أساسيا رغم تألقه اللافت، مؤكدا أن كرة القدم تعتمد دائما على التفاصيل والخطط التي قد تنجح أحيانا أكثر من المتوقع.
السويد تتلقى ضربة قاسية
في المقابل، اعترف غراهام بوتر، مدرب السويد، بأن فريقه تلقى درسا صعبا أمام أحد أبرز منتخبات البطولة، رغم اعتقاده أن النتيجة كانت قاسية بعض الشيء.
وقال بوتر: "ربما كانت تجربة كنا بحاجة إلى خوضها. إنها مباراة كبيرة ومناسبة كبيرة لفريق شاب لا يزال في طور التطور".
وأضاف: "أعتقد أن النتيجة كانت قاسية علينا بعض الشيء. هذا لا يعني أننا استحققنا الفوز، فهولندا لعبت بشكل رائع واستحقت الانتصار، لكن علينا البحث عن الإيجابيات".
وبهذا الفوز رفعت هولندا رصيدها إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة الـ6 قبل مواجهتها الأخيرة أمام تونس، بينما تجد السويد نفسها مطالبة بتجاوز آثار الخسارة الثقيلة عندما تلتقي اليابان في الجولة 3، أملا في إنعاش فرصها في التأهل إلى الدور التالي.
(المشهد)