من هو فادلو ديفيدز؟.. يقترب نادي الرجاء الرياضي المغربي من الإعلان بشكل رسمي عن هوية مدربه الجديد خلفًا للتونسي الأسعد الشابي، الذي أقيل من منصبه بعد التعادل أمام الجيش الملكي في مباراة الكلاسيكو وما تبعها من موجة انتقادات واسعة لأداء الفريق.
اختار الرجاء التعاقد مع الجنوب إفريقي فادلو ديفيدز، الذي برز اسمه مؤخرًا مع سيمبا التنزاني بعد أن قاده إلى وصافة كأس الكونفدرالية الإفريقية خلف نهضة بركان، في تجربة اعتبرت مميزة رغم ما شابها من أزمات داخلية.
عودة إلى الدار البيضاء
فادلو ديفيدز البالغ من العمر 44 عامًا ليس غريبًا عن البيت الأخضر، إذ سبق له العمل مساعدًا للألماني جوزيف زينباور داخل الرجاء قبل موسمين، حين تمكن الفريق من التتويج بدرع الدوري وكأس العرش.
وسيحل المدرب الجنوب إفريقي بالدار البيضاء رفقة طاقم مساعد اختاره بنفسه، بينما سيتكفل الرجاء بدفع الشرط الجزائي لفك ارتباطه مع سيمبا.
من هو فادلو ديفيدز؟
وُلد فادلو ديفيدز في 21 مايو 1981 بمدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا، واعتزل كرة القدم بعد مسيرة كلاعب في خط الهجوم.
ديفيدز تألق في عدة محطات، أبرزها مع أندية مارليتزبورغ يونايتد، وسيلفر ستارز، وسانتوس كيب تاون، بالإضافة إلى تجربة احترافية قصيرة في بلغاريا مع تشيرنوموريتس بورغاس.
وقد نال لقب هداف دوري الدرجة الأولى الجنوب إفريقي مرتين، ما جعله من أبرز المهاجمين في جيله محليًا.
بداية المشوار التدريبي
دخل ديفيدز عالم التدريب بعد اعتزاله عام 2012، حين عمل مساعدًا للمدرب الألماني إرنست ميدندورب في مارليتزبورغ يونايتد، قبل أن يُمنح أكثر من مرة فرصة تدريب الفريق كمدرب مؤقت، إلى أن تولى المهمة بشكل رسمي في يوليو 2017.
قاد الفريق في موسم ناجح أنهى خلاله الدوري على مقربة من التأهل لبطولة الكونفدرالية الإفريقية، كما بلغ نهائي كأس "نيدبانك" 2017-2018، غير أن النتائج تراجعت سريعًا في الموسم التالي ليتم إنهاء مهمته في ديسمبر 2018.
رغم ذلك، اكتسب سمعة طيبة كمدرب يمنح الفرص للشبان، بعدما دفع بلاعبين مثل سيبهيشيلي ندلوفو وبانديل شاندو وملوندي دلاميني إلى الواجهة، بعدما كانوا مجرد صبية يجمعون الكرات على هامش المباريات.
محطة أورلاندو بايرتس وزينباور
انتقل ديفيدز بعدها إلى تجربة مهمة كمساعد مدرب مع أورلاندو بايرتس عام 2019، قبل أن يرافق الألماني جوزيف زينباور في محطاته التالية، سواء مع لوكوموتيف موسكو الروسي أو مع الرجاء الرياضي المغربي، حيث ساهما معًا في قيادة الفريق للفوز بدرع الدوري المغربي دون أي هزيمة، قبل أن يرحلا لاحقًا.
تجربة سيمبا التنزاني المثيرة للجدل
في يوليو 2024، عُين ديفيدز مدربًا لسيمبا التنزاني، لكنه واجه صعوبات كبيرة تمثلت في خسارته 4 مباريات متتالية أمام الغريم التقليدي يانغا، بينها السوبر المحلي.
وزادت الأزمة تعقيدًا بعد خلافات مع إدارة النادي، وصلت إلى حد رفضه مبدئيًا السفر مع الفريق لمواجهة جابورون يونايتد في دوري أبطال إفريقيا، بعدما بلغه أن مستقبله مهدد بالإقالة.
وافق ديفيدز في النهاية على قيادة الفريق في تلك المواجهة، لكن الاتفاق كان على أن يرحل مباشرة بعدها، مبررًا تراجع النتائج بضعف تعاقدات النادي، إذ ذهبت أبرز الصفقات لصالح يانغا، إضافة إلى سوء أرضية التدريبات في ملعب "MO Arena"، وهو ما اعتبره عاملاً رئيسيًا في فشل التجربة.
العودة إلى الرجاء الرياضي
مع إعلان الرجاء إقالة الأسعد الشابي بعد سلسلة نتائج سلبية، برز اسم فادلو ديفيدز بسرعة كخيار أول للإدارة، ليعود مجددًا إلى الدار البيضاء ولكن هذه المرة في منصب الرجل الأول.
جماهير الفريق الأخضر تترقب بشغف بداية حقبته الجديدة، على أمل أن ينجح في إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات محليًا وقاريًا، وأن يستثمر خبراته السابقة في تطوير اللاعبين الشباب وصناعة فريق قادر على المنافسة في البطولات الكبرى.
(المشهد)